الرئيسيةالعالمآسياقادة «بريكس» يجتمعون في نيودلهي وسط حروب وتوترات تواجه التكتل المتوسع

قادة «بريكس» يجتمعون في نيودلهي وسط حروب وتوترات تواجه التكتل المتوسع

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

يلتقي قادة دول مجموعة «بريكس» في نيودلهي، السبت، في الوقت الذي تختبر فيه الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط والتوترات بين الولايات المتحدة والصين قدرة المجموعة على العمل معاً.

وستسعى الهند المستضيفة للقمة التي تنعقد على مدى يومين، 12 و13 سبتمبر (أيلول) إلى الموازنة بين علاقاتها مع الصين وروسيا ومشاركاتها المتنامية مع الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى.

شرطي أمام لوحة إعلانية تحمل صورة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي معروضة خارج فندق قبل انعقاد قمة «بريكس» في نيودلهي… 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

مجموعة «بريكس» هي تكتل يضم الأسواق الناشئة والدول النامية الرئيسية، وسُميت نسبة إلى اختصار لأسماء البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا. ووسعت عضويتها الأصلية لتشمل 11 دولة تمثل معاً نحو نصف سكان العالم وحصة كبيرة من الطاقة والموارد والإنتاج الاقتصادي.

وستشهد العاصمة التي تزينت شوارعها الرئيسية بصور لرئيس الوزراء ناريندرا مودي، إجراءات أمنية مشددة وإغلاقاً واسعاً للطرق من قوات الأمن بدءاً من الجمعة.

ومن المتوقع أن تستحوذ الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط) إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وتداعياتها على أسعار النفط والغاز، على جزء من النقاشات في نيودلهي.

وعشية القمة، استقبل مودي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، وأجرى معه محادثات تناولت التجارة والطاقة والدفاع. وتُعد موسكو من أبرز الشركاء الاستراتيجيين والموردين العسكريين لنيودلهي.

وسبق أن زار بوتين الهند في ديسمبر (كانون الأول) 2025، إلا أن الزعيمين التقيا في وقت سابق من هذا الشهر على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان. وكان مودي قد دعا بوتين خلال لقائهما في بشكيك، إلى الانتقال من حالة «حرب لا نهاية لها» إلى حالة «إنهاء الحرب».

وقالت وزارة الخارجية الهندية آنذاك في بيان إن مودي «كرر أن الحوار والدبلوماسية هما الطريق للمضي قدماً في حل النزاعات». وأضاف البيان أن الزعيمين بحثا النزاعين في الشرق الأوسط وأوكرانيا، بما في ذلك تأثيرهما في «التجارة البحرية وسلامة وأمن البحّارة الهنود».

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتحدث مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ قبل قمة «منظمة شنغهاي للتعاون 2025» في تيانجين الصينية… 1 سبتمبر 2025 (رويترز)

وكان مودي، الذي تجنب حتى الآن إدانة الغزو الروسي علناً، قد حضّ «صديقه» بوتين خلال القمة الأخيرة لمنظمة شنغهاي، على إيجاد مخرج للصراع. ولقيت هذه الدعوة ترحيباً فورياً من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

قد يهمك أيضًا: حريق بمستشفى في باكستان يودي بحياة 15 رضيعاً على الأقل

وقد يشكل اجتماع نيودلهي مناسبة لإجراء مناقشات معمقة حول القدرات الاقتصادية الصينية، إذ تُغرِق الصين شركاءها في مجموعة «بريكس»، وفي مقدمتهم الهند، بصادراتها.

وتواصل روسيا والصين المصممتان على التصدي للهيمنة الأميركية، التبادل التجاري مع إيران رغم التهديدات المتكررة بفرض عقوبات من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب. يتعارض هذا الموقف مع مواقف أعضاء آخرين في المجموعة «بريكس».

ويرى شيلان شاه من مركز الأبحاث «كابيتال إيكونوميكس» أن «الحرب ضد إيران تشكل اختبارا لتماسك المجموعة». وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن «عجز وزراء خارجية دول بريكس عن إصدار بيان مشترك في مايو (أيار) يوضح صعوبة التوفيق بين المواقف المتباينة لأعضاء المجموعة بشأن الشرق الأوسط».

كما يتوقع هارش في. بانت من مركز الأبحاث «أوبزرفر ريسيرش فاونديشن» المقرب من الحكومة الهندية، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «يكون هذا الصراع خط الصدع الرئيسي خلال القمة».

الرئيس الصيني ورئيس الوزراء الهندي يلتقيان على هامش قمة «بريكس» في قازان الروسية بتاريخ 23 أكتوبر 2024 (رويترز)

وتقيم الهند، الدولة المضيفة للقمة، علاقات ودية مع إيران، لكنها تحرص في الوقت نفسه على الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها مع واشنطن.

وبعد مرور 6 أشهر على الزيارة الأخيرة للرئيس الروسي إلى الهند، ستتيح المحادثات بين بوتين ومودي اختبار متانة العلاقات بين البلدين.

وقد واصلت الهند، الحليف التقليدي لروسيا، استيراد النفط منها رغم عقوبات الولايات المتحدة التي تؤكد أن المداخيل الناتجة عن ذلك، تتيح لموسكو تمويل الحرب ضد أوكرانيا.

ويرى شاه أن على بكين استغلال هذه القمة لتعزيز التبادل التجاري بين الأعضاء، إلا أن البعض قد لا يرى فيها سوى مسعى صيني للدفع بمصالحها الخاصة. وقد بلغ العجز التجاري الهندي مع الصين مستوى قياسياً قدره 112 مليار دولار خلال السنة المالية 2025 – 2026.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

وسيشارك الرئيس الصيني شي جينبينغ في القمة، في خطوة تعكس الأهمية التي توليها بكين لمجموعة «بريكس»، كما تضع الصين إلى جانب الهند الدولة المضيفة في قلب الجهود الرامية إلى الحفاظ على تماسك التكتل. وستكون هذه أول زيارة للرئيس الصيني إلى الهند منذ 2019، حيث تشكّل هذه المشاركة خطوة جديدة في مسار التقارب البطيء الجاري بين البلدين المتنافسين، بعد 6 سنوات من المواجهة العسكرية الدامية التي دارت بينهما على طول الحدود المتنازع عليها في منطقة الهمالايا.

ومن المقرر أن يشارك أيضاً رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوسا، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس إندونيسيا برابوو سوبيانتو، إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات