وجّه ممثلو ادعاء إسرائيليون، الخميس، اتهاماً إلى مستوطن يهودي بقتل زعيم مجتمعي فلسطيني العام الماضي في الضفة الغربية المحتلة، في أول لائحة اتهام تُوجه إلى مستوطن في قضية وفاة فلسطيني منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.
وفي لائحة اتهام قدّمها مكتب النائب العام، وُجهت إلى ينون ليفي تهمة القتل غير العمد بسبب الإهمال في وفاة عودة الهذالين، وهو ناشط معروف شارك في الفيلم الوثائقي الحائز جائزة الأوسكار عام 2025 بعنوان «لا أرض أخرى».
وتشمل التهم الموجهة إلى ليفي أيضاً التسلل المسلح وإلحاق أضرار متعمدة بالممتلكات خلال واقعة حدثت في يوليو (تموز) 2025، عندما قام مستوطنون بتشغيل حفارة كبيرة في قرية أم الخير الفلسطينية، ما أدى إلى اندلاع مواجهة مع السكان.
وصوّر الهذالين اللحظة التي أُطلق فيها الرصاص عليه في أثناء المواجهة. وتُظهر لقطات نشرتها منظمة «بتسيلم» الإسرائيلية لحقوق الإنسان ليفي وهو يسحب سلاحاً ويطلق الرصاص في اتجاه الهذالين. وبعدها سُمع صوت أنين الهذالين وهو يسقط على الأرض. وأنكر ليفي، الذي فرضت عليه بريطانيا والاتحاد الأوروبي عقوبات بسبب أعمال العنف ضد الفلسطينيين، في وقت سابق إطلاقه الرصاصة التي قتلت الهذالين. ولم تتمكن «رويترز» من الوصول إلى محاميه للتعليق.
قالت منظمة «بتسيلم» إن لائحة الاتهام الصادرة اليوم هي الأولى من نوعها منذ الهجمات التي شنتها حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، التي تلاها شن إسرائيل حربها على القطاع والتصاعد الحاد في عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
اقرأ ايضا: 65 ألف مصل يؤدون الجمعة في المسجد الأقصى وباحاته
وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين قتلوا خلال تلك الفترة ما لا يقل عن 1100 فلسطيني، بينهم 240 طفلاً على الأقل.
وقالت «بتسيلم»: «قرار توجيه الاتهام إلى ينون ليفي هو الاستثناء الذي يؤكد القاعدة. الإفلات من العقاب الذي تمنحه إسرائيل للجنود والمستوطنين الذين يلحقون الأذى بالفلسطينيين ليس خللاً في النظام، بل هو عنصر أساسي في سياسة تهدف إلى السماح باستمرار العنف وتصعيده».
ويقول الجيش الإسرائيلي إنه يحقق في حالات المخالفات التي يرتكبها جنوده، وإنه والشرطة الإسرائيلية يتخذان خطوات للحد من عنف المستوطنين.
وأقام مئات الآلاف من الإسرائيليين مستوطنات وسط ملايين الفلسطينيين في الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967، التي يسعى الفلسطينيون إلى جعلها ركيزة لدولتهم المستقلة المستقبلية.
وتعتبر هيئات الأمم المتحدة والفلسطينيون ومعظم دول العالم هذه المستوطنات غير شرعية بموجب الاتفاقيات الدولية، وعائقاً رئيسياً أمام السلام. وتنفي إسرائيل أن تكون المستوطنات غير شرعية، قائلة إن الوجود اليهودي في الضفة الغربية يعود إلى آلاف السنين.
وتشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى مقتل 18 فلسطينياً في وقائع مرتبطة بهجمات المستوطنين هذا العام، مقارنة مع 17 قتيلاً في 2025 بأكمله.




