أثار قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتعيين طاقم تحكيم أرجنتيني بالكامل لإدارة مباراة منتخب فرنسا أمام منتخب المغرب في كأس العالم، حالة من الغضب والاستغراب في الأوساط الرياضية الفرنسية.
ويأتي هذا القرار بعد فترة وجيزة من استياء مماثل في الأرجنتين، إثر تعيين حكم فرنسي لإدارة مباراة المنتخب الأرجنتيني أمام منتخب مصر في نفس البطولة.
شنت وسائل الإعلام الفرنسية هجوماً حاداً على الاتحاد الدولي لكرة القدم. وبدأت شبكة “RMC” تقريرها بعبارة قاسية قائلة: “الفيفا بلا خجل”، وذلك تعليقاً على اختيار طاقم تحكيم أرجنتيني بالكامل لهذه المواجهة الحاسمة، وهو ما أحدث صدمة ترددت أصداؤها في جميع أنحاء فرنسا.
وسيتولى الحكم المخضرم فاكوندو تيو إدارة المباراة كحكم ساحة، يعاونه مساعدان من الأرجنتين. وما أثار الدهشة والشكوك بشكل أكبر هو تعيين حكم رابع وحكم لتقنية الفيديو من الأرجنتين أيضاً، وهو أمر غير معتاد، حيث يفضل الفيفا غالباً تنويع جنسيات الحكام في غرف تقنية الفيديو والحكم الرابع في معظم المباريات.
ورغم حالة الغضب الجماهيري والإعلامي، حاول لاعبو المنتخب الفرنسي الحفاظ على تركيزهم وتجنب الدخول في دائرة الشكوك.
نوصي بقراءة: نجم الأرجنتين السابق: محمد صلاح استحق ركلة جزاء!
وقال المدافع دايوت أوباميكانو، نجم بايرن ميونخ: “لن أركز على هوية الحكم. لم نفعل ذلك من قبل ولن نفعله الآن. تركيزنا منصب بالكامل على مواجهة المغرب”.
من جانبه، قلل الحارس الثالث للمنتخب، روبن ريسر، من أهمية الأمر قائلاً: “يجب ألا نقع في فخ جنون الارتياب. إذا كان الحكام يتواجدون هنا، فهذا يعني أنهم على قدر المسؤولية وفي مستوى الحدث”.
تعود حساسية الجماهير الفرنسية تجاه التحكيم الأرجنتيني إلى التنافس الشديد بين المنتخبين، والذي بلغ ذروته في نهائي كأس العالم في قطر، عندما توجت الأرجنتين باللقب الثالث في تاريخها على حساب فرنسا في مباراة تاريخية ومثيرة.
ويعتبر المنتخبان من أبرز المرشحين لحصد لقب النسخة الحالية، مما يفسر سبب انزعاج المشجعين الفرنسيين من وجود حكم أرجنتيني يتخذ قرارات تخص لاعبيهم.
والجدير بالذكر أن هذه المواجهة ستكون المرة الأولى التي يدير فيها الحكم فاكوندو تيو مباراة للمنتخب الفرنسي.




