أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، عن محادثات جديدة لبحث ملف نزاع قبرص بمشاركة زعيمي شطري الجزيرة المنقسمة وممثلين عن الدول الثلاث الضامنة.
وقال غوتيريش: «حصلت على توافق بين الجانبين والدول الضامنة للانتقال إلى عقد اجتماع بصيغة خمسة زائد واحد، ولكن مع تحضير مناسب»، من دون أن يحدد الموعد.
وأشار إلى أن المحادثات ستشمل زعيمي قبرص و«جمهورية شمال قبرص التركية»، إلى جانب ممثلين عن اليونان وتركيا والمملكة المتحدة.
تمّت تسمية الدول الثلاث الضامنة عام 1960 عندما استقلت الجزيرة عن بريطانيا، وذلك بعد أن أُسند إليها دور ضمان النظام الدستوري في ظل التوترات القائمة آنذاك بين القبارصة اليونانيين والأتراك.
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يحضر مؤتمرا صحافيا بعد اجتماعه مع الرئيس القبرصي وزعيم القبارصة الأتراك في نيقوسيا (إ.ب.أ)
وأفاد غوتيريش بأنه لم يجر بعد تحديد مهلة نهائية لعقد الاجتماع، «لكننا سنعمل معاً… في أسرع وقت ممكن»، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
اقرأ ايضا: روسيا تحذر واشنطن من أن دعمها للهجمات الأوكرانية يطيل أمد الحرب ولا ينهيها
وجاء الإعلان بعدما عقد محادثات مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس وزعيم القبارصة الأتراك توفان إرهورمان.
وأجرى الأمين العام للأمم المتحدة الذي تنقضي ولايته نهاية العام، اجتماعات منفصلة مع الزعيمين الثلاثاء لبحث احتمالات عقد مفاوضات جديدة بعد تسع سنوات على انهيار عملية السلام.
وفشلت عقود من المحادثات المدعومة من الأمم المتحدة في إعادة توحيد الجزيرة مع انهيار آخر جولة استضافتها سويسرا في يوليو (تموز) 2017.
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (يمين) يتحدث مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس قبل الاجتماع مع زعيم القبارصة الأتراك توفان إرهورمان (أ.ب)
وما زالت قبرص منقسمة منذ عام 1974 عندما احتلت القوات التركية ثلثها الشمالي ردّاً على انقلاب في نيقوسيا بدعم من المجلس العسكري الذي كان يحكم اليونان آنذاك.
وباتت الجزيرة المتوسطية اليوم تضم «جمهورية شمال قبرص التركية» التي لا تعترف بها سوى أنقرة، وجمهورية قبرص المنضوية في الاتحاد الأوروبي والتي تسيطر على الشطر الجنوبي حيث غالبية السكان من القبارصة اليونانيين فيما لا تزال عاصمتها منقسمة بين الطرفين.




