أغلق نادي برشلونة ملف الميركاتو الصيفي بصورة رسمية بعد التعاقد مع خمسة لاعبين جدد، ليتفرغ المدير الرياضي ديكو تمامًا لتنظيم أوراق الفريق المالية والرياضية.
وباتت إدارة البلوجرانا على دراية كاملة بموقف النادي تجاه قواعد اللعب المالي النظيف، خاصة بعد المساحة الكبيرة التي وفرتها مغادرة أسماء بارزة كانت تستهلك جزءًا ضخمًا من كتلة الرواتب، مثل روبرت ليفاندوفسكي وماركوس راشفورد وفيران توريس.
ومع نهاية سوق الانتقالات، تحول تركيز الإدارة الرياضية في برشلونة بشكل كامل نحو ملف أطلق عليه “عملية التحصين”.
وكان النادي قد أرجأ مفاوضات تجديد العقود خلال الفترة الماضية للتركيز على إنهاء صفقات الشراء والراحلين، ليبدأ الآن وقت حماية الركائز الاستراتيجية من الجواهر الشابة، وعلى رأسهم مارك بيرنال، والمهاجم المصري حمزة عبد الكريم، والنجم الصاعد تشافي إسبارت.
بدأ ديكو خطواته الفعلية للتجديد مع الشاب مارك بيرنال عبر عقد اجتماع مع وكيل أعماله خلال شهر أغسطس الماضي، وتحديدًا عقب التعاقد مع رودري قائد منتخب إسبانيا.
واستهدف الاجتماع توضيح نقطة جوهرية للاعب، وهي أن وصول رودري لن يعيق مسار تطوره داخل الفريق، نظرًا للثقة المطلقة التي توليها الإدارة والإطار الفني لإمكانياته.
ويسعى برشلونة لتمديد عقد بيرنال لمدة عامين إضافيين ليمتد حتى عام 2031 بدلًا من 2029، مع تحسين شروطه المالية تقديرًا لمستواه المتميز.
نوصي بقراءة: قبل نهائي كأس العالم.. جدارية مبهرة تجمع ميسي ولامين يامال في برشلونة
وتأتي هذه الخطوة لرغبة النادي الكتالوني في قطع الطريق على الأندية الأوروبية الكبرى التي تبدي استعدادًا لضخ مبالغ مالية ضخمة للظفر بخدمات موهبته الواعدة.
يعد الملف الأكثر إلحاحًا في مكاتب “كامب نو” هو ملف المهاجم المصري حمزة عبد الكريم، الذي يشهد تطورًا متسارعًا للغاية.
وكان برشلونة قد فعّل خيار الشراء النهائي في عقده مقابل 1.5 مليون يورو بنهاية الموسم الماضي، بالتزامن مع انضمامه لقائمة منتخب مصر في كأس العالم بالولايات المتحدة، حيث ظهر بمستوى لافت خلال الدقائق التي شارك بها، قبل أن يتوج جهوده بالتواجد بالتألق كهداف بارز خلال الجولة التحضيرية.
وأمام هذا التوهج المستمر، أدرك ديكو أن الشرط الجزائي الحالي في عقد اللاعب والمتواجد عند 15 مليون يورو لم يعد يناسب قيمته السوقية. وتقرر العمل على رفع الشرط الجزائي إلى 150 مليون يورو مع تحسين راتبه الشخصي.
ورغم شدة المنافسة في خط الهجوم وانضمام جابرييل خيسوس مؤخرًا، إلا أن إدارة برشلونة تتمسك بتثبيت أقدام النجم المصري وتوفير البيئة المناسبة لتطوره.
الاسم الثالث في قائمة التحصين هو اللاعب الشاب تشافي إسبارت، الذي يمثل ظاهرة الفريق خلال فترة الإعداد والمباريات الأولى من الدوري الإسباني، بعدما فرض نفسه ببراعة في مركز الظهير الأيسر.
وأمام هذا العطاء الفني الكبير، بات تجديد عقد إسبارت أمرًا عاجلًا لا يقبل الانتظار، حيث ينتهي عقده الحالي في عام 2028. وتسعى الإدارة الرياضية لتعديل بنود العقد ماليًا ورياضيًا لمكافأة اللاعب على أدائه المميز وضمان استقراره مع الفريق الأول.




