قال سفير بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الأردن، بيير كريستوف، السبت، إن تنظيم الخدمات الرقمية ضروري لحماية المواطنين والمجتمعات، وضمان المساءلة في استخدام الذكاء الاصطناعي، وحماية حرية الإعلام وحرية التعبير.
وأضاف كريستوف، خلال ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال، أن التشريعات الأوروبية تهدف إلى إلزام الخدمات الرقمية بالإشارة إلى المحتوى المزيف باستخدام تقنيات التزييف العميق (Deepfake)، وكذلك المحتوى الذي تنتجه الروبوتات، إلى جانب ضمان الرقابة الأبوية والحد من الوصول إلى المحتوى الإدماني.
وأكد أهمية حماية المحتوى الصحفي من الحذف دون إشعار مسبق للمؤسسات الإعلامية، وضمان عدم اتخاذ إجراءات بحق وسائل الإعلام دون رقابة من الدولة تكفل عدم المساس بالمساحة المتاحة لحرية التعبير.
وحذّر كريستوف من مخاطر احتكار حرية الإعلام والتعبير، قائلا، إن التاريخ شهد محاولات للاستئثار بهذه الحريات، مما قد يؤدي إلى “ديكتاتورية الفاشية التقنية”.
قد يهمك أيضًا: الملك يعلن توقيع اتفاقية تعاون دفاعي مع فرنسا
وشدد على ضرورة إبقاء الذكاء الاصطناعي تحت السيطرة واستخدامه بوصفه أداة، بما يضمن عدم تهديد المجتمعات أو الإضرار بالصحة النفسية للأطفال.
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي اعتمد، خلال السنوات الثلاث الماضية، عددا كبيرا من التشريعات والأنظمة بهدف الحفاظ على المجتمعات، وتعزيز حمايتها من المعلومات المضللة والمغلوطة.
وقال كريستوف، إن التضليل الإعلامي يشكل مصدر قلق للجميع، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي رصد خلال العام الماضي 100 حملة تضليل حول العالم، استهدفت 100 دولة، وكانت أوكرانيا في مقدمة الدول المستهدفة.
وأضاف أن التعامل مع هذه الحملات يتطلب القدرة على رصدها وتتبعها وردعها، إلى جانب اتخاذ إجراءات عملية بحق الجهات المسؤولة عنها، بما في ذلك فرض عقوبات محددة.
وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي في إطار التشريعات التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الماضية، بالتوازي مع تنامي استخدام الذكاء الاصطناعي، مؤكدا أن الاتحاد سيواصل العمل في هذا المسار استجابة لمبدأي التعددية والمساءلة.




