شهد الاجتماع السنوي للمدربين المحترفين مع اللجنة الفنية للحكام في إسبانيا، والذي أقيم في مدينة لاس روزاس الرياضية، غيابًا بارزًا لمدرب ريال مدريد، جوزيه مورينيو.
وأثار هذا الغياب تساؤلات عديدة، خاصة بعد الأحداث التحكيمية المثيرة للجدل في ديربي مدريد الأخير، والذي انتهى بفوز أتلتيكو مدريد 2-1 عى النادي الملكي.
أوضحت صحيفة “إل بيريوديكو ميديتيرانيو” الإسبانية أن غياب المدرب البرتغالي لم يكن احتجاجًا على قرارات التحكيم في مباراة أتلتيكو مدريد، أو بسبب تعيينات الحكام التي انتقدتها قناة ريال مدريد مؤخرًا.
وجاء غياب مورينيو بسبب تضارب في المواعيد وارتباطه بأمور شخصية، وهو ما دفعه لإبلاغ منظمي الاجتماع باعتذاره مسبقًا.
ورغم هذا العذر، أكدت التقارير أن مدرب ريال مدريد لا يزال مستاءً بشدة من أداء الحكم أورتيز أرياس في الديربي ومن قرار لجنة الحكام بتعيينه لإدارة تلك المواجهة.
كانت الجماهير ووسائل الإعلام تترقب هذا الاجتماع لرؤية أول ظهور مشترك يجمع بين جوزيه مورينيو، وهانز فليك مدرب برشلونة، ودييجو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد في قاعة واحدة.
نوصي بقراءة: فليك يضحي بموهبة برشلونة مقابل 15 مليون يورو فقط!
لكن غياب مدرب النادي الملكي حال دون حدوث ذلك، ليصبح مورينيو واحدًا من أربعة مدربين فقط غابوا عن الحدث. في المقابل، تواجد فليك وسيميوني وشاركا فعليًا في نقاشات مطولة وبناءة مع المسؤولين.
عُقد الاجتماع خلال فترة التوقف الدولي الحالية بحضور 42 مدربًا من أندية الدرجة الأولى والثانية، وتم التركيز على مناقشة قضيتين رئيسيتين:
أزمة الرواتب: مناقشة تأخر رواتب المدربين في بعض أندية الدرجة الثانية، وهو الملف الذي يبدو أنه تمت تسويته بنجاح.
علاقة المدربين بالحكام: محاولة تقريب وجهات النظر وبناء جسور الثقة بين الطرفين، وهي مسألة لا تزال بعيدة عن الحل النهائي.
وشهد الاجتماع حضور كبار مسؤولي الاتحاد الإسباني ورئيس لجنة الحكام، حيث تمت الإشادة بكفاءة المدربين الحاضرين، مع التأكيد على صعوبة وتعقيد مهمة التحكيم.
ووجه المسؤولون دعوة للمدربين للتحلي بمزيد من التفهم، مع الالتزام بتقديم تفسيرات أوضح للقرارات التحكيمية مستقبلًا، لضمان تطور كرة القدم الإسبانية.




