الرئيسيةالاخبار العاجلةزيلينسكي يدعو إلى وحدة الجيش بعد احتجاجات على استقالة وزير الدفاع

زيلينسكي يدعو إلى وحدة الجيش بعد احتجاجات على استقالة وزير الدفاع

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إلى «الوحدة» داخل قيادة الجيش، وسط انتقادات طالته على خلفية استقالة وزير الدفاع المعروف بشعبيته إثر خلافات مع القائد العام للقوات المسلحة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

وقال زيلينسكي، متحدثاً عن الخلاف بين وزير الدفاع المُقال ميخايلو فيدوروف وقائد الجيش أولكسندر سيرسكي: «بصراحة، لا ينبغي لرئيس تخوض بلاده حرباً أن يضطر إلى الاختيار في ظروف مماثلة»، مضيفاً: «أرغب بشدة في تحقيق الوحدة». وقال القائد العام للجيش عبر تطبيق «تلغرام»: «علينا التركيز على الحرب وعلى استراتيجية فعالة تحقق حالياً نتائج ملموسة»، معرباً عن شكره للوزير المغادر «على عمله».

وزير الدفاع المُقال ميخايلو فيدوروف (أ.ب)

كما أشاد قائد القوات المشتركة الأوكرانية ميخايلو دراباتي، الخميس، بالتحول العسكري الذي أطلقه وزير الدفاع المستقيل، في تعليق علني نادر.

وكتب دراباتي على «فيسبوك»: «أنا ممتن لفريق وزارة الدفاع على الاضطلاع بهذا العمل، وعلى عدم التردد في معالجة المشكلات»، مضيفاً: «لا يمكن لعملية تحويل القوات الدفاعية أن تتوقف عند مجرد تغيير الوزير أو القيادة أو رئيس إدارة معينة، بل يجب أن تستمر حتى تصبح القواعد العادلة والواضحة هي السائدة». ولم يعلن زيلينسكي حتى الآن اسم بديل لفيدوروف، كما لم يصوّت البرلمان الأوكراني بعد على استقالته.

كما وافق البرلمان الأوكراني، الخميس، على تعيين سيرغي كوريتسكي رئيس مجموعة «نافتوغاز» الحكومية للطاقة، رئيساً للوزراء، في إطار التعديل الوزاري.

وأفاد البرلمان الأوكراني، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بأنه صوّت بأغلبية 289 صوتاً من أصل 318 «لصالح تعيين سيرغي كوريتسكي رئيساً لحكومة أوكرانيا». وقام زيلينسكي بترشيح كورتسكي، مستشهداً بسجله في قطاع الطاقة قائلاً إنه الأفضل للمساعدة في إعداد أوكرانيا لشتاء آخر خلال الحرب.

وكان البرلمان أقرّ، الثلاثاء، استقالة رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو، بعدما أقالها زيلينسكي قبل يومين، ما يقتضي حكماً مغادرة وزراء حكومتها مناصبهم.

سيرغي كوريتسكي رئيس مجموعة «نافتوغاز» الحكومية للطاقة رئيساً للوزراء (أ.ف.ب)

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، أنها تتوقع «تعاوناً ممتازاً» مع رئيس الوزراء الأوكراني الجديد. وقالت: «يمكنكم الاعتماد على دعمنا الكامل مع مضيّكم قدماً في تنفيذ برنامجكم الإصلاحي الطموح» على طريق انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، من دون أن تُشير إلى تعيين وزير دفاع جديد.

وبعد ساعات من تبادل ضربات دامية بين روسيا وأوكرانيا، تجمّع مئات الأوكرانيين، الخميس، في كييف ومدن أخرى احتجاجاً على استقالة وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف الذي يحظى بشعبية كبيرة، في إطار التعديل الحكومي الذي قام به زيلينسكي. ويُنظر إلى فيدوروف الذي عُيّن وزيراً للدفاع في يناير (كانون الثاني)، على أنه إصلاحي يسعى إلى تحديث الجيش الأوكراني وإدخال تقنيات جديدة إلى الجبهة بهدف الحد من الخسائر في صفوف الجنود.

الرئيس زيلينسكي مع طاقم من المسؤولين الأوروبيين في كييف (أ.ب)

وأثار رحيله الذي اعتُبر إقالة بعد إعلان زيلينسكي تعديلاً حكومياً، مخاوف كبيرة بشأن مستقبل القوات الأوكرانية التي نجحت خلال الأشهر الأخيرة في وقف التقدم الروسي على الجبهة وزيادة الضغط على موسكو عبر ضرب أهداف بعيدة داخل روسيا. وحذر المنتقدون من أن الخطوة يمكن أن تعرقل الإصلاحات العسكرية خلال الحرب.

وقالت «وكالة الصحافة الفرنسية» من كييف إن مئات الأشخاص تجمعوا في ساحة وسط المدينة، يرفعون الأعلام الأوكرانية والأوروبية ويهتفون «عار» و«أعيدوا فيدوروف»، غداة إعلان رحيله.

قد يهمك أيضًا: هل تدفع عاصفة اليمين المتطرف لاغارد لدخول بازار الرئاسيات؟

وأفادت وسائل إعلام أوكرانية بأن مظاهرات نُظمت أيضاً في أوديسا في الجنوب، وخاركيف في الشمال الشرقي، ودنيبرو في وسط الشرق، ولفيف في الغرب.

في سياق متصل، توجه رئيس الوزراء البريطاني المنتهية ولايته كير ستارمر إلى أوكرانيا، الخميس، في زيارته الأخيرة لهذا البلد الذي يشهد حرباً، قبل مغادرته منصبه الأسبوع المقبل.

وقال زيلينسكي، في مؤتمر صحافي مشترك في كييف مع ستارمر: «لطالما وقفت بريطانيا إلى جانب أوكرانيا، وما زالت كذلك، ونحن نولي ذلك أهمية بالغة». وقلّد زيلينسكي ضيفه البريطاني وسام الحريّة تقديراً لـ«دعمه سيادة الدولة الأوكرانية ووحدة أراضيها»، وفقاً لمرسوم تُلي في المؤتمر الصحافي.

ستارمر لدى وصوله محطة كييف (أ.ف.ب)

وزار ستارمر كييف لتأكيد «الدعم الراسخ» للمملكة المتحدة لأوكرانيا في حربها ضد روسيا، وذلك قبل مغادرته منصبه وتسليمه، الاثنين، إلى آندي بيرنهام. وقال في تصريحات نشرها مكتبه: «سيظل دعمنا الثابت لأوكرانيا قائماً دائماً».

وجاءت زيارته بعد ساعات قليلة من هجوم صاروخي روسي استهدف العاصمة الأوكرانية، وأسفر عن مقتل شخصين. وسيتولى بيرنهام زعامة حزب العمال الحاكم، الجمعة، قبل أن يتولى رئاسة الوزراء، الاثنين، بعد لقائه الملك تشارلز الثالث. وسيكون خامس رئيس وزراء لبريطانيا منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

ومع ذلك، يحظى بتقدير العديد من القادة الأجانب، لا سيما لجهوده في ملف أوكرانيا والتزامه بحلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأسهم ستارمر، إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في قيادة الجهود الرامية إلى إنشاء قوة لحفظ السلام تهدف إلى ردع روسيا في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أوكرانيا. وانضمت بريطانيا، الاثنين، إلى قرض الدعم المالي الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا والبالغ 90 مليار يورو (103 مليارات دولار).

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، خلال زيارة إلى كييف لدعم جهود الوساطة، إن أنقرة لا تريد أن ترى الحرب في أوكرانيا تمتد أكثر إلى البحر الأسود. ومنذ اندلاع الحرب في فبراير 2022، تبادلت أوكرانيا وروسيا مراراً استهداف سفن بعضهما في البحر الأسود، وهو ممر مائي حيوي لصادرات البلدين.

وقال فيدان، خلال مؤتمر صحافي إلى جانب نظيره الأوكراني: «لا نريد أن تمتد الحرب إلى البحر الأسود». وأضاف: «لا يوجد أي مبرر لاستمرار حرب في أوروبا خمس سنوات في القرن الحادي والعشرين. نحن بحاجة إلى السلام أكثر من أي وقت مضى». وأضاف: «نكثّف اتصالاتنا الدبلوماسية مع البلدين لتعزيز جهود السلام».

الرئيس زيلينسكي مع طاقم من المسؤولين الأوروبيين في كييف (أ.ب)

واستضافت تركيا جولات عدة من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا، في بداية الحرب ثم مجدداً عام 2025. لكن هذه المحادثات لم تسفر سوى عن عمليات تبادل واسعة للأسرى، كانت تجري أصلاً بصورة متواصلة.

وقال الكرملين، ​الخميس، إنه لا توجد أي مؤشرات حتى الآن بشأن استئناف محادثات السلام مع أوكرانيا، ‌لكنه ‌أشار ​إلى ‌أن ⁠روسيا ​لا تزال منفتحة ⁠على تلك الخطوة.

وذكر دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، أن ⁠روسيا تثمن استعداد ‌تركيا ‌للمساهمة في ​جهود ‌السلام.

صورة جماعية لقادة ورؤساء حكومات الدول المشاركة في «تحالف الراغبين» لدعم أوكرانيا خلال اجتماعهم بباريس الاثنين (أ.ب)

وقال لصحافيين ‌إن الكرملين يراقب تعديلاً وزارياً كبيراً لحكومة الرئيس الأوكراني ‌فولوديمير زيلينسكي، لكن تعيين رئيس ⁠وزراء ⁠ووزير دفاع جديدين لن يُحدث تقدماً يذكر ما لم تكن كييف مستعدة لاتخاذ قرارات تؤدي إلى حل سلمي.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

احدث التعليقات