الرئيسيةالاخبار العاجلةزخم أممي لقضية فلسطين... والسُلطة تراه «صفعة» لمحاولات التغييب

زخم أممي لقضية فلسطين… والسُلطة تراه «صفعة» لمحاولات التغييب

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

قدمت كلمات المسؤولين الدوليين المتواصلة أمام الدورة 81 للجمعية العامة للأم المتحدة في نيويورك زخماً متواصلاً للقضية الفلسطينية، استقبلته السلطة الوطنية الفلسطينية بالاحتفاء، ورأت فيه «صفعة مدوية» لمحاولات التغييب.

وعبَّر قادة وزعماء وممثلو دول في خطاباتهم التي بدأت الثلاثاء، عن دعم كبير للحق الفلسطيني وضرورة إنهاء الاحتلال ووقف الحرب الإسرائيلية وتداعياتها في غزة والضفة وغيرها من المواقع الفلسطينية.

وأكدت الرئاسة الفلسطينية، الأربعاء، أن منع الرئيس الفلسطيني محمود عباس والوفد المرافق من الوصول إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة وإلقاء كلمة دولة فلسطين «أثبت فشله من خلال تصدر القضية الفلسطينية كلمات الوفود العربية والدولية، والتأكيد لحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال».

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمة عبر الفيديو خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

وأكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، أن «تصويت 152 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة برفض القرار الجائر والمطالبة الصريحة بالتراجع عنه، يمثل (صفعة مدوية) لمحاولات تغييب الحق الفلسطيني، واستفتاءً دولياً يعكس حجم الدعم العالمي المؤيد لنضال الشعب الفلسطيني المشروع، ورفضاً لسياسة (سيادة الغاب) وازدواجية المعايير».

وهذه هي المرة الثانية على التوالي التي تمنع فيها الإدارة الأميركية عباس من حضور الأعمال السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة.

ودعا الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، إلى التنفيذ الكامل والفوري لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مؤكداً أن تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وإنهاء الاحتلال يمثلان ركيزتين لأمن المنطقة واستقرارها، بالتزامن مع تعزيز المملكة التنسيق والتعاون مع سوريا وتركيا في مواجهة التحديات المشتركة ودعم الاستقرار الإقليمي.

وشارك وزير الخارجية، الثلاثاء، في رئاسة الاجتماع رفيع المستوى «الطريق إلى الأمام: عام على إعلان نيويورك وخطة السلام الشاملة»، إلى جانب فرنسا والمملكة المتحدة وكندا، على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي بيان مشترك، أكد وزراء خارجية السعودية، ومصر، وقطر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، خلال اجتماعهم في نيويورك، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل قطاع غزة جزءاً لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية».

وأعرب الوزراء عن بالغ القلق إزاء استمرار المعاناة الإنسانية في غزة، ودعوا إسرائيل إلى الوفاء فوراً بالتزاماتها بموجب المرحلة الأولى من الخطة الشاملة، بما في ذلك ضمان إيصال المساعدات الإنسانية وإمدادات التعافي المبكر بصورة فورية وآمنة ودون عوائق، وتيسير إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية، كما أكدوا ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وإنهاء جميع الانتهاكات.

أم فلسطينية تبكي ابنها خلال جنازته الأربعاء بعد مقتله بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)

وأكد الوزراء أن خريطة الطريق تُشكِّل جزءاً لا يتجزأ من الخطة الشاملة، وتوفر إطاراً لتنفيذ مرحلتها الثانية، بما في ذلك حصر السلاح بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وتولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولياتها في جميع أنحاء قطاع غزة، وبدء عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار في مختلف أنحاء القطاع، ودعوا جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتهم، كلٌّ فيما يخصه، بحسن نية ودون تأخير.

نوصي بقراءة: النصر يعلن ضم البرتغالي الدولي سامو كوستا

وجدد الوزراء رفضهم القاطع لأي تدابير تستهدف طرد الشعب الفلسطيني أو تهجيره قسراً من وطنه، أو لأي محاولات لتغيير الطابع الجغرافي أو الديموغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة.

وأعربوا عن إدانتهم للإجراءات غير القانونية الرامية إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية والضم، بما في ذلك تسارع التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل الفلسطينية، وعنف المستوطنين وإرهابهم، والتهجير القسري، ويدعون إلى وقف هذه الإجراءات والتراجع عنها فوراً، كما أعربوا عن بالغ القلق إزاء التدابير التي تقوض الوضع القائم التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأثار الرفض الدولي عبر أروقة الأمم المتحدة للممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، حنقاً إسرائيلياً، عبّر عنه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي انتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على خلفية تصريحاته بشأن سلوك إسرائيل في الضفة الغربية، وذلك خلال خطاب الثاني أمام الأمم المتحدة.

وقال ماكرون إن إسرائيل ترتكب انتهاكات يومية في الأراضي المحتلة، على الرغم من حقيقة أن «حماس» لم تسيطر أبداً في الضفة الغربية على عكس غزة.

ووصف مكتب نتنياهو تصريحات ماكرون بـأنها «بشعة» قائلاً إن «حماس» قتلت الكثير من المدنيين الإسرائيليين في الضفة الغربية.

كما انتقد غادي آيزنكوت، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي سابقاً والمنافس الرئيسي لنتنياهو في السباق الانتخابي المقرر نهاية الشهر المقبل، تصريحات ماكرون، قائلاً إنها «ليست لها علاقة بالواقع على الأرض».

على صعيد متصل، أعلن «مجلس السلام» الذي يقوده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، عن خطة تعافٍ لقطاع غزة بقيمة 2,45 مليار دولار على امتداد ستة أشهر، وذلك خلال اجتماع ضم أعضاء المجلس والأطراف المعنية.

وجاء تقديم الخطة في نيويورك فيما انتقد قادة، مثل الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون والتركي رجب طيب إردوغان، الوضع الإنساني في غزة هذا الأسبوع، داعين إلى التحرك لإنهاء النزاع.

وحضّ الممثل الأعلى لقطاع غزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، على دعم خطته. لكنه أقر بأن المحادثات مع إسرائيل ليست سهلة قبيل الانتخابات، مشيراً إلى أن الظروف تتسم بالحساسية السياسية. وشدد على أنه يتم إحراز تقدم «بالنظر إلى التعقيدات التي نتعامل معها».

كما حضر اجتماع الأربعاء مبعوث ترمب الخاص ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر. ويتضمن المقترح 66 مشروعاً، تشمل الإسكان المؤقت وجهوداً أخرى ترمي إلى التعافي الاقتصادي.

وتُظهر أرقام الأمم المتحدة أنه بحلول أكتوبر (تشرين الأول) 2025، ألحقت الغارات الإسرائيلية أضراراً بـ84 في المائة من مباني غزة أو دمرتها.

وذكر ⁠موقع «أكسيوس» ​أن ⁠الخطة تقدر حجم الأضرار المادية في غزة بنحو 35.2 مليار دولار، وأن التعافي الكامل وإعادة الإعمار سيتطلبان قرابة 71.4 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة.

وتدعو الخطة أيضاً إلى إصلاح المعابر الحدودية واستعادة البنية التحتية للكهرباء والمياه ⁠ونشر 25 ألف وحدة محمولة للطاقة الشمسية ‌وردم الأنفاق الواقعة ‌تحت المواقع اللازمة لمشاريع ​إعادة الإعمار ذات الأولوية ‌بشكل دائم.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات