الرئيسيةالاخبار العاجلةروبيو يؤكد أهمية آيسلندا لأمن أميركا والحلفاء

روبيو يؤكد أهمية آيسلندا لأمن أميركا والحلفاء

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

شدّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أهمية آيسلندا لأمن الولايات المتحدة والحلفاء، مع سعي واشنطن إلى تعزيز نفوذها في المنطقة القطبية الشمالية، وذلك خلال زيارته، الثلاثاء، عاصمة هذه الجزيرة الواقعة في شمال المحيط الأطلسي.

واستهل روبيو من ريكيافيك جولة أوروبية تأتي بعد توقيع واشنطن اتفاقاً أمنياً بخصوص جزيرة غرينلاند، أسهم في تهدئة التوترات مع الأوروبيين بشأن هذا الإقليم التابع للدنمارك، والواقع أيضاً قرب القطب الشمالي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير الخارجية الأميركي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته الآيسلندية، إن آيسلندا سمحت للقوات الأميركية باستخدام أراضيها ومجالها الجوي ومياهها.

وأضاف: «لقد وفّرت لنا بذلك موقعاً متقدماً حيوياً لمراقبة الأنشطة السرية، وردع خصومنا عن دخول أراضيكم السيادية وأراضي حلفائنا المشتركين السيادية».

وزير الخارجية الأميركي برفقة وزيرة الخارجية الآيسلندية في ريكيافيك يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وكان روبيو وصل الاثنين إلى آيسلندا، وأجرى في عاصمتها مباحثات مع رئيسة الوزراء كريسترون فروستادوتير. كما زار مقر «هوفدي» حيث عقد الرئيسان الأميركي والسوفياتي رونالد ريغان وميخائيل غورباتشوف لقاء في أكتوبر (تشرين الأول) 1986 تخللته مصافحة تاريخية.

وأعاد روبيو تمثيل المشهد بمصافحة رئيسة الوزراء في الموقع ذاته.

وبحث وزير الخارجية الأميركي ملفات الطاقة الحرارية الأرضية ومراكز البيانات وصناعة الأدوية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أثار جدلاً مطلع سبتمبر (أيلول) بعدما نشر «خريطة» غطّى فيها العلم الأميركي كامل أميركا الشمالية والمكسيك ومنطقة الكاريبي وغرينلاند وآيسلندا. وردّت ريكيافيك على ذلك باستدعاء السفير الأميركي، وهي مسألة قال الجانبان إنهما ناقشاها خلال اللقاء.

وقالت وزيرة الخارجية الآيسلندية: «لقد عالجنا هذه القضية بالفعل بطريقة بنّاءة… وكنا في غاية الوضوح بشأنها، لأننا نتمتع بعلاقة جيدة جداً مع الولايات المتحدة، ونرغب في مواصلة تعزيزها».

تصفح أيضًا: إدارة ترمب تسعى إلى شلّ «الجنائية الدولية»

وزير الخارجية الأميركي يتحدث مع وزيرة الخارجية الآيسلندية قبيل صعوده إلى الطائرة بآيسلندا يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وأشادت الوزيرة أيضاً بالاتفاق «الجيد» الذي أُبرم بين الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة، بعد أشهر من التوترات التي أعقبت تهديدات ترمب بفرض «السيطرة» على الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي، الأمر الذي زاد من توتر العلاقات عبر الأطلسي.

وبموجب الاتفاق، تعتزم واشنطن إنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين في غرينلاند، ما يجعل الإقليم يرسّخ موقعه في الفلك الأميركي بعد تهديدات ترمب.

ومع تسليط الأضواء مجدداً على منطقة القطب الشمالي التي لا تبعد سواحل غرينلاند الشرقية فيها سوى أقل من 300 كيلومتر عن آيسلندا، استعادت هذه الجزيرة أهمية استراتيجية بارزة.

وقال روبيو: «منذ عقود، تحتل آيسلندا موقعاً استراتيجياً أساسياً لأمننا الجماعي، وهذا يبقى قائماً اليوم، أكثر من أي وقت مضى».

وتعتمد آيسلندا التي لا تمتلك جيشاً منذ استقلالها عام 1944، إلى حدّ كبير على الولايات المتحدة لضمان أمنها، في إطار اتفاق دفاع ثنائي أُبرم عام 1951، وكذلك من خلال عضويتها في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتفقد عوامة سونار خلال جولة داخل طائرة «بي -8 بوسيدون» التابعة للبحرية الأميركية في قاعدة جوية بآيسلندا يوم 6 أكتوبر 2026 (رويترز)

ولا تملك واشنطن قاعدة دائمة في آيسلندا، لكنها تسعى إلى تعزيز سيطرتها على طرق الوصول إلى المنطقة القطبية الشمالية في ظل تنافس محموم في هذا المجال مع روسيا والصين. وزار روبيو قاعدة كيفلافيك، حيث التقى عناصر من البحرية الأميركية منتشرين فيها. وتعود آخر زيارة لوزير خارجية أميركي إلى آيسلندا إلى عام 2021.

كما تأتي زيارة روبيو بعد الاستفتاء الذي أُجري في أواخر أغسطس (آب)، وصوّت فيه الآيسلنديون بنسبة 52,8 في المائة ضد استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، المجمدة منذ 2013.

واختتم روبيو زيارته إلى آيسلندا متوجهاً إلى أثينا للمشاركة في «حوار استراتيجي» مع اليونان بشأن الأمن الإقليمي وأمن الطاقة، وفق وزارة الخارجية الأميركية. ومن المقرر أن يختتم جولته بزيارة قصيرة إلى لشبونة عاصمة البرتغال.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات