أكد أنس صابر، رئيس مجلس أمناء مؤسسة ملاذ لدعم المرأة، تأييده لدعوة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سرعة تنفيذ الأحكام الصادرة في دعاوى النفقات، مشددًا على أن سرعة إنفاذ الأحكام القضائية تمثل أحد المظاهر الأساسية للعدالة، وأن وصول الحقوق التي أقرتها المحاكم إلى مستحقيها في الوقت المناسب لا يقل أهمية عن صدور الحكم ذاته.
وقال صابر إن مؤسسة ملاذ لدعم المرأة تنظر إلى قضية سرعة تنفيذ أحكام النفقات باعتبارها استحقاقًا حقوقيًا وإنسانيًا لا يحتمل التأجيل، موضحًا أن النفقة ليست مجرد التزام مالي، وإنما حق يرتبط بصورة مباشرة بالاحتياجات الأساسية للمرأة والطفل، وبقدرتهما على الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والسكن والحياة الكريمة، ومن ثم فإن تأخر تنفيذ الحكم قد ينعكس بصورة مباشرة على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للأسرة.
وأضاف رئيس مجلس أمناء مؤسسة ملاذ لدعم المرأة: “إن صدور الحكم القضائي يمثل خطوة جوهرية على طريق العدالة، غير أن العدالة لا تكتمل أثرًا وغايةً إلا بإنفاذ الأحكام بكفاءة وسرعة، فالعدالة لا تكتمل عند صدور الحكم، وإنما تبدأ قيمتها الحقيقية عندما يصل الحق الذي قررته المحكمة إلى مستحقه في الوقت المناسب”.
وأشار صابر إلى أن تطوير منظومة تنفيذ أحكام الأسرة، وتيسير إجراءات التنفيذ، والاستفادة من أدوات التحول الرقمي والربط بين قواعد البيانات والجهات المختصة، يمكن أن يمثل نقلة مهمة في التعامل مع التحديات المرتبطة بتنفيذ الأحكام، من خلال تقليل المدد الزمنية، وتيسير إجراءات الاستعلام والإخطار، والحد من العقبات التي قد تواجه أصحاب الحقوق خلال مرحلة التنفيذ.
وأكد أن نجاح أي تطوير في منظومة العدالة الأسرية لا ينبغي أن يقاس فقط بإقرار التشريعات أو استحداث الإجراءات، وإنما بمدى انعكاسها بصورة ملموسة على حياة المواطنين، قائلًا: «المعيار الحقيقي لنجاح إصلاح منظومة العدالة الأسرية هو أن يشعر صاحب الحق بأن الإجراءات أصبحت أكثر سرعة ووضوحًا، وأن الحكم الذي حصل عليه يمكن أن يتحول بالفعل إلى حق يحصل عليه، وليس مجرد ورقة قضائية».
نوصي بقراءة: جزاءات تأديبية بقانون العمل الجديد.. الخصم من الأجر الأساسى أبرزها
وثمّن رئيس مجلس أمناء مؤسسة ملاذ الجهود المبذولة لتطوير خدمات محاكم الأسرة وتعزيز الوسائل العملية الكفيلة بتيسير حصول المستحقين على حقوقهم، مؤكدًا أن الاستثمار في كفاءة منظومة التنفيذ يمثل استثمارًا مباشرًا في حماية الأسرة وتعزيز الثقة في مؤسسات العدالة وسيادة القانون.
وشدد صابر على أن سرعة التنفيذ يجب أن تتم في إطار كامل من سيادة القانون، وبما يحفظ الحقوق والضمانات القانونية لجميع الأطراف، مؤكدًا أن حماية حقوق المرأة والطفل لا تتعارض مع ضمانات العدالة للمحكوم عليه، وإنما تتحقق من خلال منظومة قانونية فعالة ودقيقة وشفافة، تضمن تنفيذ الأحكام واحترام الإجراءات القانونية الواجبة في الوقت ذاته.
وأوضح أن الطفل يجب أن يكون حاضرًا في قلب أي تطوير لمنظومة تنفيذ أحكام النفقات، نظرًا لارتباط النفقة باحتياجات أساسية تمس حياته اليومية واستقراره الاجتماعي والنفسي، مؤكدًا أن سرعة وصول هذه الحقوق إلى مستحقيها تمثل جانبًا مهمًا من جوانب الحماية الاجتماعية للطفل ودعم استقرار الأسرة.
واختتم أنس صابر تصريحه بالتأكيد على أن مؤسسة ملاذ لدعم المرأة تدعم كل جهد وطني يستهدف تعزيز الوصول إلى العدالة وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمرأة والطفل، قائلًا: «نحن بحاجة إلى الانتقال من مفهوم الحصول على الحكم إلى مفهوم الوصول إلى الحق؛ فالعدالة لا تُقاس فقط بعدد الأحكام التي تصدرها المحاكم، وإنما أيضًا بقدرة أصحاب الحقوق على الحصول على ما قضت به المحاكم، وفي الوقت الذي يحفظ لهم كرامتهم ويضمن احتياجاتهم الأساسية».
وأكد أن هذا النهج يمثل، من وجهة نظر مؤسسة ملاذ، أحد المرتكزات الأساسية لتعزيز الحماية القانونية والاجتماعية للمرأة والطفل، ودعم استقرار الأسرة المصرية، وترسيخ الثقة في أن إنفاذ القانون هو الضمان الحقيقي لصون الحقوق وتحقيق العدالة.




