أكد أحمد فوقي، رئيس مؤسسة مصر السلام للتنمية وحقوق الإنسان، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الصينية، وتعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، التي تمتد لعقود طويلة وتستند إلى تاريخ من التعاون والاحترام المتبادل.
وقال فوقي إن أهمية الزيارة لا تقتصر على بعدها الاقتصادي، رغم ما تتيحه من فرص لتعزيز الاستثمارات والتعاون في مجالات الصناعة والطاقة والنقل والتكنولوجيا، وإنما تمتد إلى البعد السياسي والإقليمي، في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات وتحديات متزايدة، وهو ما يجعل الحوار بين دولتين بحجم مصر والصين ذا أهمية خاصة لدعم الاستقرار وتعزيز فرص التعاون الدولي.
قد يهمك أيضًا: برلمانى يثمن توجيهات الرئيس السيسي بصرف تعويضات لأسر ضحايا حادث الإسماعيلية
وأضاف فوقي أن مصر تمثل بوابة مهمة للتعاون الصيني مع القارة الأفريقية والمنطقة العربية، بينما تمثل الصين شريكًا دوليًا رئيسيًا يمكن لمصر من خلاله توسيع فرص التنمية ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل الشراكة بين البلدين إلى مشروعات وبرامج ملموسة تعود بالنفع المباشر على الشعبين المصري والصيني.
وشدد فوقي على أن الزيارة تعكس كذلك أهمية الدور المصري في محيطه الإقليمي والدولي، وقدرته على بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، بما يخدم المصالح الوطنية المصرية ويدعم جهود تحقيق السلام والتنمية والاستقرار في المنطقة.
واختتم رئيس مؤسسة مصر السلام تصريحه بالتأكيد على أن زيارة الرئيس الصيني لمصر تأتي في لحظة يشهد فيها العالم تحولًا متسارعًا نحو نظام دولي أكثر تعددية وتوازنًا، بما يفرض على الدول إعادة صياغة علاقاتها الدولية على أساس تنويع الشراكات وتعظيم المصالح المشتركة. مؤكدا أن تعميق العلاقات المصرية الصينية يعكس قدرة مصر على التحرك في هذا النظام الدولي الجديد باستقلالية ومرونة، والحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، بما يعزز مكانتها ودورها الإقليمي ويفتح أمامها آفاقًا أوسع للتنمية والسلام والاستقرار.




