قال رئيس وزراء لبنان نواف سلام ، فى كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ، إنه لا يمكن لإفريقيا والعالم العربي أن يبقيا خارج التمثيل الدائم في المجلس، ولا للدول الصغيرة والمتوسطة أن تبقى مجرد متفرج على قرارات تتعلق بأمنها ومستقبلها، مجددا ضم صوت لبنان إلى أكثرية أعضاء منظمتنا في دعوتهم الى توسيع مجلس الأمن بما يحقق تمثيلاً أكثر شمولية وعدالة.
وأضاف سلام ، فى كلمته، لقد تولينا المسؤولية وبلدنا يواجه ثلاثة تحديات مصيرية: أن يستعيد ثقة شعبه بعد الانهيار المالي وانفجار مرفأ بيروت وما خلفاه من مآسٍ وجراح؛ وأن يستعيد قراره الوطني، بحيث لا تكون سلطة فوق سلطة الدولة، ولا سلاح خارج قواتها المسلحة، ولا قرار بالحرب والسلم خارج مؤسساتها الدستورية؛ وأن يستعيد كامل أرضه من الاحتلال الإسرائيلي، ويبسط سيادته على كامل ترابه الوطني بقواه الذاتية تنفيذا لاتفاق الطائف، واحتراماً صادقاً، للقرارات الدولية ذات الصلة بلبنان، ولعل أهمها القرار 1701، الذي يبقى الى اليوم مرجعاً أساسياً ناظماً للعلاقة بين لبنان وإسرائيل.
وأضاف، سلام أمام الجمعية العامة إن معادلة النهوض بلبنان تتلخص فى ثقة تُبنى، وقرار يستعاد، وأرض تحرر، وأكد أنه لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية.
قد يهمك أيضًا: برنامج اقتصادى جديد.. مصر تستعد لمرحلة ما بعد صندوق النقد الدولى
أضاف “لن نقبل أن يعود لبنان ساحة لصراعات الآخرين، أو ورقة تفاوض في أيديهم، إن مستقبل لبنان لا يُقرر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمنًا لتسويات تُعقد في غيابه، والسيادة التي نتمسّك بها لا تتجزأ ، فهي تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية، كما تقتضي بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها، وعلى هذين المبدأين، وعلى قاعدتّي التبادلية والمرحلية، يقوم الإطار الثلاثي الذي تمّ التوصّل إليه في المفاوضات.
و كان موقفنا من الحرب واضحًا منذ البداية: نريد وقفها، ونريد تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية حتى حدودنا الدولية المعترف بها، وفقًا لاتفاقية الهدنة لعام 1949، كما عاد واكد عليه القرار 1701. ونريد الإفراج عن جميع أسرانا، وعودةً آمنة وكريمة لأهلنا إلى قراهم وبلداتهم، وإعادة إعمار ما دمّرته الحرب.
وأكد سلام أن نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات ولذلك، فإن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية، ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده، وما يهمنا التشديد عليه، اليوم وهنا، هو ضرورة العمل على تجنب الفراغ الذي قد يحدثه انسحاب قوات اليونيفيل لو تم دون الاتفاق على قوةٍ دولية جديدة تحل مكانها، وتضمن استمرار مهام المراقبة والإبلاغ والتواصل، وتتكامل في دورها مع متطلبات تنفيذ الإطار الثلاثي.




