كشف لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، عن الأسرار والكواليس التي قادت “لا روخا” للتتويج بلقب كأس العالم 2026، مؤكدًا أن هذا الإنجاز جاء نتيجة عمل جماعي وتخطيط يمتد لسنوات طويلة.
وأوضح المدرب الإسباني أن الانضباط الدفاعي والتلاحم بين اللاعبين كانا المفتاح الأساسي للتفوق المونديالي، مشيدًا بالنضج الكبير الذي أظهره نجوم الفريق الشباب والقدرة على التعامل مع الضغوطات في الأوقات الحاسمة.
وتطرق دي لا فوينتي إلى طريقة إدارته لغرفة الملابس، وحقيقة التغيرات التكتيكية التي شهدها أسلوب لعب المنتخب الإسباني، بالإضافة إلى موقفه من الاستمرار وقيادة المشروع المستقبلي للفريق.
وفي حوار مع صحيفة “آس” الإسبانية، عبر لويس دي لا فوينتي عن اعتزازه الشديد بما حققه المنتخب، مشيرًا إلى أن القوة الدفاعية كانت حجر الزاوية في المشوار؛ حيث لم تستقبل شباك إسبانيا سوى هدف واحد طوال البطولة، بينما تعامل الدفاع مع 10 تسديدات فقط على المرمى خلال المنافسات.
وأكد المدرب الإسباني أن الفريق يدافع بمنظومة جماعية تضم 11 لاعبًا، وهو ما منح التوازن بين الغزارة الهجومية والصلابة الدفاعية التي أسهمت في تجديد سلسلة اللاهزيمة لتصل إلى 38 مباراة متتالية.
اقرأ ايضا: ماذا يقول قانون اللعبة؟.. القصة الكاملة لطرد نجم سويسرا ضد الأرجنتين
وعن حسم المباراة النهائية، أبدى دي لا فوينتي سعادته البالغة بهدف فيران توريس، مشيرًا إلى أنه يُذكره بمسيرة ألفارو موراتا في الرد على الانتقادات غير العادلة داخل الملعب، كما أشاد بالدور البارز الذي قدمه الثنائي باو كوبارسي وإيمريك لابورت في بناء اللعب وتأمين الدفاع.
وتطرق دي لا فوينتي إلى مرونته في إدارة القائمة، موضحًا أن الاستعانة بلاعبين مثل مارتين زوبيميندي وإريك جارسيا في النهائي جاءت بناءً على جاهزيتهما الكبيرة في التدريبات، مؤكدًا أن معرفته بأغلب عناصر الجيل الحالي منذ سن الـ 16 والـ 17 عامًا سهلت مهمة قيادتهم وتوجيههم.
وعلق المدير الفني على أسلوب اللعب موضحًا أنه لا يفضل مصطلح “التيكي تاكا”، بل يفضل وصفه بـ “الكرة التمريرية”، مشيرًا إلى أن كرة القدم تطورت كثيرًا خلال السنوات الأخيرة، وأصبح الاستحواذ وحده غير كافٍ للسيطرة دون وجود سرعة في التحولات الهجومية واستغلال الأطراف.
وشدد دي لا فوينتي على أهمية اختيار اللاعبين أصحاب الأخلاق العالية لضمان البيئة الإيجابية، مؤكدًا أن المعسكر الذي امتد لـ 52 يومًا لم يشهد مشكلة واحدة، وموضحًا في الوقت نفسه أنه لا يملك أي مجاملات أو التزامات شخصية تجاه أي لاعب، وأن المعيار الوحيد للانضمام هو الكفاءة والعدالة.
واصل لويس دي لا فوينتي حديثه بالإشارة إلى أنه يستمتع باللحظة الحالية ولا يفكر بعيدًا في المستقبل، حيث يركز فقط على التحديات القريبة والمواجهات المقبلة في شهر سبتمبر.
وأكد المدرب الإسباني أنه يتمنى خوض تجربة المونديال مجددًا بعد أربع سنوات، لكنه يتعامل مع الأمور خطوة بخطوة لضمان استمرار القمة وتجهيز الأجيال القادمة للكرة الإسبانية.




