في عالم كرة القدم، قد تُطرد من المستطيل الأخضر ببطاقة حمراء، لكنك لا تُطرد أبدًا من قلوب الجماهير!
هذا بالضبط ما اختبره النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور في ليلة مليئة بالتقلبات الدرامية بملعب سانتياجو برنابيو؛ حيث تحول من لاعب مطرود ومحبط داخل العشب الأخضر، إلى بطل شعبي تحاصره الجماهير بحب عارم خارج أسوار النادي.
عقب نهاية المواجهة التي حسمها ريال مدريد بهدف نظيف أمام ضيفه فياريال، وثقت عدسات المشجعين مشهدًا استثنائيًّا.
بدلًا من المغادرة في هدوء لتجنب عدسات الصحافة، وجد الجناح البرازيلي سيارته محاطة بحشود غفيرة من عشاق النادي الملكي.
الجماهير لم تلتفت لطرده المثير للجدل، بل تجمهرت حوله وراحت تهتف باسمه وتغمره بدعم جنوني، في رسالة واضحة مفادها: “نحن معك، حتى عندما تفقد أعصابك”.
قد يهمك أيضًا: ريال مدريد ضد رايو فاييكانو: الموعد والقنوات الناقلة والتشكيل
كان فينيسيوس قد عاش دقائق مجنونة خلال مجريات اللقاء؛ فبعد أن ظن أنه أطلق رصاصة الرحمة وسجل الهدف الثاني لتأمين النتيجة، تدخلت تقنية الفيديو (VAR) لتقلب الطاولة.
الشاشات كشفت عن تصرف متهور من البرازيلي، تمثل في “شد شعر” مدافع فياريال ناثان ساليبا في بداية الهجمة.
النتيجة كانت إلغاء الهدف وإشهار بطاقة حمراء مباشرة في وجهه، لتشتعل ثورة غضب عارمة من اللاعب الذي اعترض بشدة، ولم يهدأ إلا بعد تدخل زملائه لاحتواء الموقف وإخراجه من الملعب.
اضطر الفريق الملكي لإكمال اللقاء بعشرة لاعبين، متشبثًا بالهدف الوحيد الذي سجله الإيفواري يان ديوماندي ليحصد النقاط الثلاث.
بعد أن هدأت عاصفة الملعب، التقط فينيسيوس أنفاسه وقرر تلطيف الأجواء وتدارك خطئه. وعبر حساباته الرسمية على منصات التواصل، وجه رسالة مقتضبة لامتصاص الغضب، كاتبًا: “الفرحة مستمرة.. أعتذر لفريقي وللجماهير”.
طويت صفحة مباراة فياريال بانتصار مدريدي شاق، لكن الكابوس ربما لم ينتهِ بعد، فهل يدفع البرازيلي ثمن هذه اللحظة المتهورة بإيقاف طويل يحرمه من أهم مباريات الموسم؟ الأيام القليلة القادمة ستكشف لنا ثمن هذا الخطأ المكلف!




