كان أحد أبرز الأهداف التي وضعتها إدارة برشلونة خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية هو استغلال السوق إلى أقصى حد ممكن، والتعاقد مع جميع العناصر التي يحتاجها الفريق تحسبًا لما قد تحمله الأشهر المقبلة من تحديات.
وترى إدارة برشلونة أن الفترة المقبلة قد تشهد بعض الصعوبات، ولذلك كان من الضروري الاستفادة من قاعدة «1:1» لتعزيز صفوف الفريق، وهو ما نجح النادي في تحقيقه خلال الميركاتو الماضي.
ومع اقتراب العودة إلى ملعب مونتجويك، ستصبح العائدات المالية من عمليات بيع اللاعبين عنصرًا حاسمًا في خطط النادي المستقبلية.
ولا تزال الصورة غير واضحة داخل برشلونة بشأن الوضع المالي الذي سيكون عليه النادي بداية من الصيف المقبل، وهو ما يجعل إيرادات بيع اللاعبين ذات أهمية كبيرة في عملية التخطيط للموسم الجديد.
ونجح النادي خلال الميركاتو الماضي في تحقيق بعض أهدافه، أبرزها رحيل فيران توريس، في الوقت الذي تعثرت فيه بعض العمليات الأخرى، مثل صفقة مارك كاسادو، كما ترى الإدارة أن سياسة إعارة اللاعبين تمثل استثمارًا جيدًا يمكن أن يؤتي ثماره خلال الأشهر المقبلة.
ويعمل برشلونة على تنفيذ عمليتي بيع تعتبرهما إدارة النادي من الركائز الأساسية لمستقبل الفريق، وفي مقدمتها صفقة رونالد أراوخو، التي قد تدر نحو 55 مليون يورو على خزينة النادي في حال قرر ليفربول تفعيل بند الشراء النهائي في عقد اللاعب.
وتبدو المؤشرات إيجابية بشأن إمكانية إتمام الصفقة، خاصة في ظل المستويات المميزة التي يقدمها المدافع الأوروجوياني مع ليفربول، إلى جانب امتلاك النادي الإنجليزي القدرة المالية على الاستثمار، ورغم أن التعاقد مع لاعب في عمر أراوخو ليس من الصفقات التي يعتاد ليفربول إبرامها، فإن برشلونة يعتقد أن عملية الانتقال النهائي قد تتم في نهاية الموسم.
نوصي بقراءة: بسبب العنصرية ضد مبابي.. الاتحاد الفرنسي يقاضي سيناتور باراجوايانية
أما العملية الثانية فتتعلق بالحارس مارك أندريه تير شتيجن، ولا ترتبط أهميتها بقيمة صفقة البيع فقط، وإنما أيضًا بتخفيف الأعباء المالية المتعلقة براتبه.
واضطر برشلونة إلى تحمل جزء كبير من راتب الحارس خلال فترتي إعارته إلى جيرونا وأياكس، لكن النادي اعتبر ذلك استثمارًا ضروريًا.
ويحظى تير شتيجن حاليًا بمكانة أساسية مع أياكس، كما عاد إلى صفوف المنتخب الألماني، وهو ما قد يسهم في رفع قيمته السوقية خلال الفترة المقبلة، ويعتقد برشلونة أن الصيف القادم قد يشهد إمكانية إتمام بيع نهائي للحارس، وهو ما سيسمح للنادي بالتخلص من جزء مهم من فاتورة الرواتب، خاصة مع تبقي عام أخير في عقده مع الفريق الكتالوني.
وتعد صفقتا أراوخو وتير شتيجن من العمليات الاستراتيجية بالنسبة لمستقبل برشلونة، لكن الإدارة تدرك أن الأمر قد يحتاج إلى مزيد من عمليات البيع خلال الصيف المقبل.
ويتمثل أحد الأهداف في إيجاد وجهة نهائية لمارك كاسادو، إلى جانب دراسة إمكانية رحيل بعض اللاعبين في الخط الخلفي، وعلى رأسهم أليخاندرو بالدي وجول كوندي، إذا وصلت عروض مناسبة.
ويمثل بالدي وكوندي أصلين مهمين في قائمة برشلونة، ويمكن أن يوفرا للنادي عائدات مالية كبيرة حال اتخاذ قرار بيعهما، خاصة في ظل سعي الإدارة إلى تحقيق التوازن بين تعزيز الفريق وتخفيف فاتورة الرواتب.
وبينما كان الهدف الأساسي لبرشلونة خلال الصيف الماضي هو تدعيم صفوف الفريق بأكبر قدر ممكن، فإن الأولوية في الميركاتو المقبل ستكون التخلص من اللاعبين الذين لا يدخلون ضمن خطط النادي المستقبلية، وتحقيق عائدات مالية، وتقليص كتلة الرواتب.
ويسعى برشلونة من خلال هذه السياسة إلى توفير المساحة المالية اللازمة لإبرام صفقات جديدة، قد تمنح الفريق الإضافة المطلوبة، خاصة أن الإدارة ترى أن المجموعة الحالية تعد من أفضل قوائم الفريق خلال السنوات الأخيرة.




