كشف استطلاع جديد لصحيفة «معاريف»، الجمعة، أن أغلبية ساحقة من الإسرائيليين (67 في المائة) يخشون من وقوع حدث أمني بمستوى هجوم حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، (43 في المائة يخشون، و 24 في المائة يخشون جداً)، و26 في المائة فقط قالوا إنهم لا يخشون من مثل هذا السيناريو. وبلغت هذه النسبة 65 في المائة من ناخبي «الائتلاف»، و77 في المائة من ناخبي المعارضة الصهيونية.
وطرح معدو الاستطلاع، «معهد لزار للبحوث» برئاسة مناحيم لزار وبمشاركة Panel4All»، هذا السؤال في أعقاب التصريحات التي أطلقها رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وادعى فيها أن «هناك معلومات عن نية العدو القيام بهجمات على إسرائيل قبيل الانتخابات»، مع أن الجيش والمخابرات وكل أجهزة الأمن الأخرى، قالت إنها لا تعرف شيئاً عن تهديد كهذا، فظهر مرة أخرى أن نتنياهو يستخدم سلاح التخويف للناس حتى يغرس فيهم القناعة، بأنه هو القائد القوي الوحيد الذي يستطيع إنقاذ إسرائيل من هجمات كهذه، ويجند الإدارة الأميركية إلى جانبه في المعركة.
نتنياهو بين عدد من وزراء حكومته خلال جلسة للكنيست (أرشيفية – رويترز)
وقد تجلى هذا في حادث طائرة «فلاي دبي»، الذي استغله نتنياهو حتى الرمق الأخير في دعايته الانتخابية. وكتب عاموس هرئيل، المحرر العسكري في صحيفة «هآرتس»، «كان بنيامين نتنياهو من أوائل المستفيدين من هذه الحادثة؛ فقد وجد نفسه في موقف حرج، بعد أن فجّر في اليوم السابق الصورة الاستخبارية المألوفة، حيث ظهر إلى جانب طائرة (إف 15) في قاعدة تل نوف، محذراً من محاولات الأعداء لعرقلة الانتخابات… استقبل التحذير الذي ظهر غير موفق، بسيل من الأسئلة من قبل وسائل الإعلام، وانتقادات حادة من قبل أحزاب المعارضة. واضطر نتنياهو إلى استدعاء رئيس المعارضة، يئير لبيد، إلى مكتبه في جنح الظلام، ليطلعه على أنه لا توجد معلومات مؤكدة حول هجوم يمكنه أن يغير مسار الحملة الانتخابية، ولكن بشكل عام تشير المعلومات الاستخبارية إلى ازدياد خطر الهجمات وتصاعد التوترات مع اقتراب 27 أكتوبر، أي يوم الانتخابات. وفي خضم حملة انتخابات مصيرية، سيحاول نتنياهو تحويل حتى الوحل إلى ذهب. التقى بالناجين الشجعان، والتقط الصور معهم على أمل أن ينتقل إليه بعض من روح النضال… كجمهور، لم نشهد سوى القليل من النهايات السعيدة في السنوات الأخيرة. وهنا تتكشف أمامنا قصة على طريقة هوليوود، مثالية تنتهي في غضون بضع ساعات بالنجاح».
نوصي بقراءة: الخارجية الفرنسية: نأمل أن تمهد استقالة حماس الطريق لعودة السلطة الفلسطينية إلى غزة
يُذْكر أن الاستطلاعات تشير إلى كسب بضع عشرات آلاف الأصوات لحملة نتنياهو عقب هذا الحادث. وكما أشار استطلاع «القناة 13»، أكد استطلاع صحيفة «معاريف» أيضاً أن نتنياهو ارتفع بمقعد واحد على حساب منافسه، غادي آيزنكوت، بعد حادث الطائرة، لكن هذه النتيجة لا تحقق لأحزاب الائتلاف أو المعارضة أكثرية، وفي الوقت نفسه، تشير إلى ارتفاع معسكر نتنياهو (من 49 مقعداً إلى 51 مقعداً)، وهبوط المعارضة من 55 مقعداً إلى 53 مقعداً. في حين بقيت الأحزاب العربية عند 12 مقعداً وقائمة «الاحتياط والاقتصادية»، التي لا تنتسب بعد لأي من المعسكرين، 4 مقاعد.
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يعد المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
وقد سئل المستطلعون لمن سيصوتون في حال إجراء الانتخابات اليوم، فجاءت النتائج كالتالي: حزب «يشار» بقيادة آيزنكوت: 21 مقعداً… حزب «الليكود» بقيادة نتنياهو: 19 مقعداً… قائمة «بياحد» بقيادة نفتالي بنيت ويائير لبيد: 13 مقعداً… حزب «الديمقراطيون» بقيادة يائير جولان: 10 مقاعد…حزب «يسرائيل بيتينو» بقيادة أفيغدور ليبرمان: 9 مقاعد…حزب «عوتسما يهوديت» بقيادة إيتمار بن غفير: 9 مقاعد… القائمة العربية المشتركة بقيادة يوسف جبارين وأحمد الطيبي وسامي أبو شحادة، الذي قرر الانسحاب بشكل شخصي من الترشح: 7 مقاعد…كتلة «يهدوت هتوراة» (الحريديم الأشكناز): 7 مقاعد… حزب «شاس» (الحريديم الشرقيين): 7 مقاعد.
حزب «الصهيونية الدينية وفايغلين» (بقيادة بتسلئيل سموتريتش): 5 مقاعد… القائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس: 5 مقاعد…حزب «عمخا يسرائيل» بقيادة عوفر فينتر: 4 مقاعد…قائمة «الاحتياط والاقتصادية»، 4 مقاعد.
وفي السؤال حول المرشح الأنسب لتولي منصب رئيس الحكومة، حصل رئيس «يشار»، آيزنكوت، على تأييد بنسبة 47 في المائة مقابل 41 في المائة لنتنياهو.




