نشرت الهيئة العامة للاستعلامات، تقريرا مفصلا حول استضافة الهند أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع «بريكس» في عاصمتها نيودلهي يومي 12 و13 سبتمبر 2026، في حدث يُعدّ الأبرز منذ توسيع العضوية لتشمل دولًا عربية وإفريقية وآسيوية جديدة، وعلى رأسها مصر التي انضمت رسميًا في يناير 2024، لتصبح شريكًا استراتيجيًا في واحدة من أهم التكتلات الاقتصادية العالمية الناشئة.
ويشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي على رأس وفد مصر في أعمال القمة؛ حيث تأتي هذه المشاركة للعام الثالث على التوالي تأكيداً على دور القاهرة الفاعل في التكتل الذي يمثل قرابة 40% من اقتصاد العالم. ويتضمن برنامج الزيارة إلقاء كلمات مصر في الجلسات الرئيسية، وعقد سلسلة من اللقاءات الثنائية مع قادة الدول الأعضاء ورؤساء المنظمات الدولية لبحث ملفات التعاون المشترك والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المتبادل.
وتتمثل المكاسب الاقتصادية لمصر من عضوية بريكس في زيادة حجم التبادل التجاري، بلغ حجم التبادل التجاري 45 مليار دولار في 2024، بينما قفز في 2025 إلى 53.5 مليار دولار، بنسبة نمو 18.8%.، بينما وصل في النصف الأول 2026 إلى 36.7 مليار دولار، مقابل 29.3 مليار دولار في النصف الأول 2025، بنسبة ارتفاع 25.5%.
2024: نحو 9.5 مليار دولار.
2025: نحو 14 مليار دولار.
النصف الأول 2026: 6.6 مليار دولار.
2. جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة
ارتفعت قيمة استثمارات دول بريكس في مصر بشكل ملحوظ:
النصف الأول 2025/2026: 3.7 مليار دولار، مقابل 2.9 مليار دولار في الفترة نفسها من 2024/2025، بنسبة ارتفاع 29.7%.
الاستثمارات المستهدفة: في قطاعات الصناعة، الطاقة، البنية التحتية، التكنولوجيا، والخدمات اللوجستية.
يُعد بنك التنمية الجديد (New Development Bank – NDB)، الذي تأسس بمبادرة من دول بريكس في 2015، أحد أهم المكاسب لمصر، حيث:
يوفر تمويلًا لمشروعات البنية التحتية والتنمية المستدامة في الدول الأعضاء.
يتيح لمصر الحصول على قروض ميسرة لتمويل مشروعات كبرى في مجالات الطاقة المتجددة، النقل، المياه، والصرف الصحي.
يدعم خطط الدولة للتنمية ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على جذب استثمارات جديدة.
4. استخدام العملات المحلية في التسويات التجارية
تسعى مصر ودول بريكس إلى توسيع استخدام العملات المحلية في تسوية المعاملات التجارية، مما يحقق عدة مكاسب:
تقليل فاتورة الاستيراد وتخفيف الضغط على الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية (خاصة الدولار الأمريكي).
تقليل تكلفة التجارة ومخاطر تقلبات أسعار الصرف.
تعزيز الصادرات المصرية إلى أسواق بريكس.
نوصي بقراءة: أيمن محسب: رقمنة تراث ماسبيرو خطوة استراتيجية لحماية الذاكرة الوطنية
5. فتح أسواق جديدة للصادرات المصرية
تمثل دول بريكس أسواقًا واعدة للصادرات المصرية، خاصة في مجالات:
المنتجات الزراعية والغذائية.
المواد الكيميائية والأسمدة.
المنتجات الصناعية والهندسية.
المنسوجات والملابس الجاهزة.
الخدمات اللوجستية (عبر قناة السويس).
6. نقل التكنولوجيا وتعزيز التعاون الصناعي
تتيح عضوية بريكس لمصر فرصًا لـ:
جذب استثمارات مباشرة من دول بريكس في قطاعات التصنيع والتكنولوجيا.
نقل الخبرات والتجارب في مجالات الصناعة، الطاقة، الزراعة، والبنية التحتية.
دمج الشركات المصرية في سلاسل القيمة والإمداد العالمية.
تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي.
1. تعزيز المكانة الدولية لمصر
تمنح عضوية بريكس مصر مساحة جديدة لتعزيز حضورها والمشاركة في صياغة التوجهات الاقتصادية والسياسية للنظام العالمي متعدد الأقطاب، بعيدًا عن سياسات المحاور والاستقطاب.
2. موقع مصر كبوابة تجارية لدول بريكس
تمتلك مصر ميزة استراتيجية فريدة، حيث يمكنها تقديم نفسها كبوابة تجارية لدول بريكس إلى الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية، بفضل:
قناة السويس: الممر الملاحي الأهم عالميًا، الذي يعبر من خلاله نحو 12% من حركة التجارة الدولية.
الموقع الجغرافي المتميز عند ملتقى القارات الثلاث (آسيا، أفريقيا، أوروبا).
شبكة الاتفاقيات التجارية مع دول عربية وأفريقية وأوروبية.
3. دعم دور مصر في القارة الأفريقية
تسهم عضوية بريكس في تعزيز دور مصر كقوة اقتصادية وسياسية رائدة في القارة الأفريقية، خاصة مع وجود إثيوبيا وجنوب أفريقيا كأعضاء في التكتل.
تمنح اجتماعات بريكس التحضيرية مصر فرصة لتأكيد موقعها بوصفها دولة عربية وإفريقية وعضوًا في تجمع يضم قوى اقتصادية وسياسية مؤثرة. كما تتيح هذه الاجتماعات للقاهرة طرح أولوياتها المتعلقة بالتجارة والاستثمار والتمويل والتنمية، إلى جانب دعم المواقف المشتركة لدول الجنوب العالمي.
ومن الناحية الاقتصادية، تستهدف المشاركة المصرية تحويل عضوية بريكس من إطار سياسي إلى فرص عملية في التجارة والاستثمار والصناعة والتمويل، خصوصًا من خلال التواصل المباشر بين الحكومة ومجتمع الأعمال. وتكتسب مشاركة القطاع الخاص أهمية خاصة لأنها تساعد على ترجمة التفاهمات الحكومية إلى مشروعات وشراكات قابلة للتنفيذ.




