الرئيسيةالرياضةتعيين زيدان مدربًا لفرنسا.. ماذا يعني لمستقبل المواهب المغربية والجزائرية؟

تعيين زيدان مدربًا لفرنسا.. ماذا يعني لمستقبل المواهب المغربية والجزائرية؟

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، تعيين الأسطورة زين الدين زيدان مديرًا فنيًا جديدًا لمنتخب فرنسا، في واحدة من أبرز المحطات الكروية هذا العام، بعدما تولى أحد أعظم لاعبي “الديوك” قيادة المنتخب الأول رسميًا.

ولا يقتصر تأثير هذا القرار على مستقبل المنتخب الفرنسي داخل الملعب، بل يمتد أيضًا إلى ملف لطالما أثار الجدل في السنوات الأخيرة، وهو سباق استقطاب المواهب مزدوجة الجنسية، خاصة اللاعبين المنحدرين من أصول مغربية وجزائرية، الذين يمثلون أحد أهم روافد الكرة الفرنسية.

وبالنظر إلى تاريخ الكرة الفرنسية، فإن المنتخب الأول كان دائمًا أحد أكبر المستفيدين من المواهب المنحدرة من أصول عربية وإفريقية، وهو ما يجعل وصول زيدان إلى قيادة “الديوك” حدثًا قد يترك تأثيرًا مباشرًا على قرارات عدد من المواهب الصاعدة خلال السنوات المقبلة.

وبالنسبة للمغرب والجزائر، فإن وصول زيدان إلى رأس الجهاز الفني قد يمنح فرنسا ورقة معنوية قوية في المنافسة على استقطاب عدد من المواهب الصاعدة، في وقت يواصل فيه المنتخبان المغاربيان بناء مشاريع رياضية طموحة للحفاظ على أفضل عناصرهما.

ولد زين الدين زيدان في مدينة مارسيليا الفرنسية عام 1972، لوالدين جزائريين ينحدران من منطقة القبائل، وظل طوال مسيرته يعتز بأصوله الجزائرية، رغم اختياره تمثيل المنتخب الفرنسي.

وبات زيدان أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم، بعدما قاد فرنسا للتتويج بكأس العالم 1998 على أرضها، قبل أن يضيف لقب كأس أمم أوروبا 2000، ويصبح أحد أبرز رموز الكرة الفرنسية عبر التاريخ.

وتمنح هذه الخلفية زيدان قدرة خاصة على فهم طبيعة اللاعبين مزدوجي الجنسية، الذين يعيش كثير منهم التجربة نفسها بين الانتماء الثقافي والعائلي من جهة، والمشروع الرياضي من جهة أخرى.

لم يكن زيدان الحالة الوحيدة داخل المنتخب الفرنسي، إذ اعتمد “الديوك” عبر عقود على عدد كبير من اللاعبين المنحدرين من أصول مغاربية، سواء من الجزائر أو المغرب أو تونس.

ومن أبرز الأسماء ذات الأصول الجزائرية:

-زين الدين زيدان.

-كريم بنزيما.

-نبيل فقير.

-ريان شرقي.

-حسام عوار (قبل اختياره تمثيل الجزائر).

-ريان آيت نوري (قبل اختياره الجزائر).

أما اللاعبون ذوو الأصول المغربية الذين مروا عبر المنتخبات الفرنسية أو مثلوا فرنسا، فيبرز منهم:

-سمير نصري.

-يونس عبد الحميد (مثّل المغرب لاحقًا).

-أمين عدلي (اختار المغرب).

-إلياس بن صغير (اختار المغرب).

-أيوب بوعدي  (اختار المغرب).

كما ظهر عبر السنوات لاعبون من أصول تونسية مثل حاتم بن عرفة ووهاب الخزري (الذي اختار لاحقًا تمثيل تونس).

ويؤكد هذا الحضور المستمر أن فرنسا لا تعتمد فقط على جودة أكاديمياتها، بل أيضًا على التنوع الكبير داخل المجتمع الفرنسي، والذي منحها أجيالًا متعاقبة من اللاعبين أصحاب الأصول العربية والإفريقية.

قد يهمك أيضًا: رد حاسم من أنشيلوتي بشأن مستقبله مع منتخب البرازيل

في حال تولى زيدان تدريب المنتخب الفرنسي، قد يصبح عاملًا إضافيًا في إقناع بعض المواهب مزدوجة الجنسية باختيار فرنسا، خاصة أن كثيرًا من اللاعبين الشباب يعتبرونه قدوة كروية وإنسانية.

ويتمتع زيدان بصورة استثنائية لدى اللاعبين المنحدرين من أصول مغاربية، ليس فقط بسبب إنجازاته كلاعب، وإنما أيضًا لأنه يمثل نموذجًا ناجحًا للاعب استطاع الوصول إلى قمة كرة القدم العالمية دون أن يتخلى عن ارتباطه بجذوره.

لكن في المقابل، لا يبدو أن تأثيره سيكون حاسمًا في جميع الملفات، خاصة مع التطور الكبير الذي عرفه المنتخبان المغربي والجزائري خلال السنوات الأخيرة، ونجاحهما في تقديم مشاريع رياضية أكثر إقناعًا للمواهب الشابة.

خلال السنوات الأخيرة، نجح الاتحاد المغربي في استقطاب عدد كبير من اللاعبين مزدوجي الجنسية، مستفيدًا من تطور البنية التحتية، والنتائج الدولية، إضافة إلى مشروع طويل الأمد تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

وشهدت الفترة الماضية اختيار عدد من الأسماء البارزة تمثيل “أسود الأطلس” رغم اهتمام فرنسا، من بينهم:

-إبراهيم دياز.

-إلياس بن صغير.

-شمس الدين الطالبي.

-أيوب بوعدي.

-بلال الخنوس.

-إسماعيل صيباري.

وأصبح المنتخب المغربي وجهة جاذبة للمواهب الأوروبية، خاصة بعد الإنجازات التي حققها في السنوات الأخيرة على الساحة العالمية.

وتسعى “الخضر” إلى بناء جيل جديد قادر على المنافسة القارية والدولية، مع استمرار محاولات إقناع اللاعبين أصحاب الأصول الجزائرية بتمثيل منتخب بلدهم الأصلي قبل انضمامهم رسميًا إلى فرنسا.

بعد اعتزاله اللعب، بدأ زيدان مسيرته التدريبية داخل ريال مدريد، حيث تولى في البداية تدريب فريق ريال مدريد كاستيا، قبل أن يتم تصعيده لقيادة الفريق الأول في يناير 2016.

وحقق المدرب الفرنسي واحدة من أنجح التجارب في تاريخ كرة القدم الحديثة، بعدما قاد ريال مدريد إلى:

-3ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا (2016، 2017، 2018)، وهو إنجاز غير مسبوق في النظام الحديث للمسابقة.

-لقبين في الدوري الإسباني.

-لقبين في كأس السوبر الإسباني.

-لقبين في كأس السوبر الأوروبي.

-لقبين في كأس العالم للأندية.

وخاض زيدان تجربتين مع ريال مدريد، الأولى بين 2016 و2018، والثانية بين 2019 و2021، قبل أن يبتعد عن التدريب، مع استمرار ارتباط اسمه بالمنتخب الفرنسي كلما اقتربت نهاية حقبة ديدييه ديشامب.

إذا تولى زيدان تدريب المنتخب الفرنسي، فلن يكون تأثيره مقتصرًا على الجانب التكتيكي، بل قد يمتد إلى معركة استقطاب المواهب مزدوجة الجنسية، وهي معركة أصبحت أكثر شراسة من أي وقت مضى بين فرنسا والمغرب والجزائر.

ومع ذلك، تبقى قرارات اللاعبين مرتبطة بعدة عوامل، مثل فرص المشاركة، وطبيعة المشروع الرياضي، والعلاقة مع الاتحادات الوطنية، أكثر من ارتباطها باسم المدرب وحده، حتى وإن كان هذا الاسم بحجم زين الدين زيدان، أحد أعظم أساطير كرة القدم في التاريخ.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات