الرئيسيةالاخبار العاجلةتعويل على «منتدى مصر» للوصول إلى حلول اقتصادية جديدة لملف الديون

تعويل على «منتدى مصر» للوصول إلى حلول اقتصادية جديدة لملف الديون

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

يعوّل برلمانيون واقتصاديون مصريون على منصة «منتدى مصر» الحوارية، لصياغة حلول اقتصادية جديدة لملف الديون، الذي يشكل عبئاً اقتصادياً، ويؤثر في أوضاع مجتمعية ومعيشية بفعل توجيه مخصصات حكومية لسداد الديون.

وتستعد الحكومة لفعاليات «منتدى مصر»، الذي دعا له الرئيس عبد الفتاح السيسي، ليكون منصة للحوار العام تجمع المسؤولين ومؤسسات الحكومة، مع المختصين والأكاديميين والمفكرين وأصحاب الرأي.

وأعلن الرئيس المصري بداية الشهر الحالي، إطلاق الجلسات التحضيرية والموقع الإلكتروني الخاص بـ«منتدى مصر 2026»، لبدء تسجيل الحضور، وإجراء سلسلة من المناقشات والحوارات الأكاديمية والمجتمعية، تمهيداً لانعقاد المنتدى خلال الفترة من 19 – 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بحسب بيان للرئاسة المصرية.

ووفقاً لأجندة المنتدى التي أعلنتها الحكومة على الموقع الإلكتروني الخاص به، ستعقد فعاليات المنتدى على مدار 16 جلسة حوارية، يشارك فيها خبراء ومتخصصون، وبحضور 150 صانع قرار من مختلف القطاعات التنموية، ونحو 8 آلاف مشارك من مختلف الفئات.

ويخصص المنتدى جلسات يومه الرابع لمناقشة محور «موارد النقد الأجنبي وإدارة الدَّين العام»، وتشهد الجلسة مواجهة مباشرة تجمع الوزراء والمسؤولين المعنيين بالملف الاقتصادي على مائدة حوار واحدة مع نخبة من الخبراء والأكاديميين، في خطوة تستهدف صياغة رؤية واضحة ومكاشفة شاملة حول مؤشرات الوضع المالي والائتماني الراهن للدولة.

جانب آخر من الجلسات التحضيرية لـ«منتدى مصر» (موقع منتدى مصر)

ويشكّل ملف الديون عبئاً على الاقتصاد المصري، حيث أكد عضو مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان)، عبد المنعم إمام، أن «التقرير الصادر مؤخراً من مؤسسة (ستاندرد آند بورز)، بشأن الأوضاع المالية العامة بمصر، يشير إلى مخاطر أعباء خدمة الدَّين، وتأثيراتها على إعادة التمويل».

وقدم إمام طلب إحاطة برلمانياً موجهاً لرئيس الوزراء، وعدد من الوزراء، بشأن التقرير المذكور، وقال إن «التحسن في التقييم الائتماني أورده التقرير بشأن الاقتصاد الكلي، لكنه أشار إلى بعض المخاطر التي تواجه الاقتصاد، ومنها استمرار ضغوط هيكلية على الموازنة العامة، ومخاطر تتعلق باستدامة الدَّين العام».

وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أيمن محسب، أشار إلى أن «ملف الديون سيكون محل نقاش موسع داخل جلسات منتدى مصر»، لافتاً إلى أن هناك «تحسناً في التعامل مع هذا الملف ظهر في استمرار الحكومة في الوفاء بالتزاماتها، وتسديد الديون وفق المواعيد المقررة دون تأخير»، إلى جانب «وضع سقف للديون وهيكلتها لتقليل أعبائها الاقتصادية».

اقرأ ايضا: بعد مراسم استمرت أياماً… دفن جثمان خامنئي في مشهد

وأوضح محسب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «جزءا من النقاش يتناول إعادة هيكلة الديون، وفقاً لمجالات الانفاق، سواء الديون الاستثمارية، أو الإنتاجية أو الاستهلاكية»، مؤكداً أن «اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب، طلبت الوقف الكامل للديون الاستهلاكية، وأتاحت الديون الإنتاجية، ما دامت ستحقق عوائد اقتصادية سريعة».

وقال، إن «(منصة منتدى مصر الحوارية)، مهمة وتأتي في توقيتها لطمأنة الرأي العام، بشأن ما تحققه الحكومة خلال السنوات الأخيرة، وثمار الإنفاق الحكومي على المشروعات التي تنفذها».

الجلسات التحضيرية لـ«منتدى مصر» (موقع منتدى مصر)

ويواصل رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي متابعة التحضيرات لجلسات المنتدى بلقاءات مع وزراء ومسؤولين؛ لمراجعة الملفات التي سيتم طرحها، والتقى، الأحد، مع وزراء الري، هاني سويلم، والتموين شريف فاروق، والزراعة علاء فاروق، وعدد من المسؤولين، وأكد أن «الحكومة تجري مراجعة شاملة لمحاور جلسات المنتدى»، وأشار إلى أن «ملفي الأمن الغذائي والمائي يحظيان بأولوية قصوى لدى الدولة المصرية، بوصفهما ركيزتين أساسيتين لتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، ودعم مسارات التنمية الشاملة والمستدامة»، بحسب إفادة لمجلس الوزراء.

وسبق ذلك لقاء آخر عقده مدبولي مع وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أحمد رستم، لبحث ملامح خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والتي تستهدف تحقيق معدل نمو يصل إلى 5.4 في المائة العام المالي الحالي (2026 – 2027)، بإجمالي استثمارات كلية تبلغ 3.7 تريليون جنيه مصري. (الدولار يساوي 52.52 جنيه مصري).

وتستهدف الحكومة المصرية تبنِّي نهج المكاشفة والمصارحة خلال جلسات المنتدى، والرد على تساؤلات الرأي العام، وتقديم تقييم موضوعي للموقف التنفيذي للمشروعات، ورسم ضمانات عمل واضحة ومستدامة، لتأمين احتياجات المواطنين الأساسية، وفق مجلس الوزراء المصري.

ويرى مدير «مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية»، عبد المنعم السيد، أن «طرح ملف الديون خلال جلسات منتدى مصر، ضرورة، بوصفه أحد الملفات محل التساؤل المستمر لدى المختصين والاقتصاديين، ونظراً لتأثيراته الاقتصادية»، وأشار إلى أن «الديون تشكل العبء الرئيسي على الموازنة العامة للحكومة المصرية، بسبب فاتورة خدمة الدَّين والفوائد المرتفعة».

وأوضح السيد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «الجلسات التحضيرية للمنتدى تستعرض مختلف الحلول والمقترحات، وهناك تعويل على طرح حلول عاجلة لهذا الملف خلال جلسات المنتدى، خصوصاً أن الحكومة تستهدف خفض حجم الدين إلى 75 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بحلول عام 2028»، وأشار إلى أن هناك «مقترحات كثيرة لمعالجة ملف الديون، منها التوسع في الاستثمارات، ومبادلة الديون وجدولة الديون على فترات طويلة الأجل»، مشيراً إلى أن جزءاً من الأهداف الرئيسية هو «وقف أي استدانة جديدة في الفترة المقبلة».

وقُدّر الدين الخارجي بنحو 164.776 مليار دولار بنهاية الربع الثالث من العام المالي 2025 – 2026 في حين سجل الدين المحلي 11.057 تريليون جنيه (وهو ما يساوي 233.2 مليار دولار)، وفق بيانات رسمية.

وفي شهر أغسطس (آب) الماضي، نفت الحكومة المصرية طرح قناة السويس ضمن أي صفقات لتصفية الدَّين، إثر جدل واسع حول مقترح رجل الأعمال حسن هيكل، بنقل ملكية بعض الأصول ومن بينها قناة السويس، إلى «البنك المركزي المصري»، مقابل تسوية جانب من المديونية المحلية للحكومة، فيما يعُرف بـ«المقايضة الكبرى».

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات