الرئيسيةالاخبار العاجلةترمب يصرّ على نقش اسمه على واجهة أبرز معالم واشنطن

ترمب يصرّ على نقش اسمه على واجهة أبرز معالم واشنطن

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

بلغ التوتر ذروته حيال مستقبل مركز جون كينيدي للفنون التعبيرية، مع قرار إغلاقه فجأة أمام الجمهور، وسط تهديدات الرئيس دونالد ترمب بإلغاء مشروع ترميمه بقيمة 257 مليون دولار إذا لم يُعد اسمه إلى الواجهة الرخامية للصرح الثقافي الشهير في واشنطن العاصمة.

وصوّت مجلس الإدارة الموالي لترمب، الثلاثاء، على قرار الإغلاق بعد ساعات فقط من إصدار القاضي الفيدرالي كريستوفر كوبر قراراً بمنع ذلك وبرفض إعادة اسم ترمب كتكريم له بسبب جهوده لإجراء ترميمات واسعة النطاق على المبنى.

وكان قرار إغلاق أبرز معالم واشنطن بمثابة اختبار غير مباشر لقرار القاضي بعدم الإغلاق. وأوضح مجلس الإدارة في بيان أن الإغلاق المؤقت الفوري للمبنى ضروري لأسباب تتعلق بالسلامة، وأن الإغلاق سيبدأ فور موافقة المحكمة.

وسبق ذلك الثلاثاء، تصويت مجلس الإدارة للمرة الثالثة على الإغلاق، مستشهداً بسقوط جزء من سقف المبنى بطول خمسة أقدام في أثناء عاصفة.

حراس أمام مركز جون كينيدي للفنون التعبيرية في واشنطن العاصمة (رويترز)

وساق ترمب هذه الحجج خلال اجتماع افتراضي لمجلس الإدارة، بعد ظهر الثلاثاء، حين دخل في سجال حاد مع العضوة في مجلس الإدارة النائبة الديمقراطية جويس بيتي، التي تُعد دعواها محور المعركة القضائية، وفقاً لشخصين قالا إن ترمب وبيتي تبادلا التهجمات الشخصية؛ إذ قال الرئيس ترمب إنها «لم تبنِ شيئاً قط» في حياتها. في المقابل وصفت بيتي ترمب بأنه «جاهل»، وحمّلته مسؤولية المشاكل المالية للمركز.

وكذلك رفض وكيلا بيتي المحاميان نورم آيزن وناثانيال زيلينسكي قرار الإغلاق. وقالا في بيان: «إذا صح ذلك، فسيبدو انتهاكاً صريحاً لأمر المحكمة، بل مخالفة صريحة لقرارها». وهما كانا يشيران إلى قرار القاضي كوبر، الذي حكم بأن وضع اسم ترمب سيخالف قراره السابق الذي منع مجلس الإدارة من تغيير اسم المركز. وكتب: «ببساطة، لا يمكن للمدعى عليهم إقامة أي نصب تذكارية للرئيس ترمب أو أي شخص أو أي شيء آخر في مركز كينيدي من دون موافقة الكونغرس». وأضاف أن «قرار مجلس الإدارة يخالف أمراً صادراً عن محكمة فيدرالية وقانوناً سنّه الكونغرس».

وقضى كوبر بضرورة الحفاظ على المركز بوصفه نصباً تذكارياً حياً لكينيدي، ولم يُصادق بعد على خطة المركز، التي وافق عليها مجلس الإدارة الشهر الماضي، لإغلاق المبنى الرئيسي مع الإبقاء على فرع أصغر منه يُعرف باسم «ذا ريتش».

وسارع مركز كينيدي إلى استئناف الحكم. ورد ترمب عبر وسائل التواصل الاجتماعي بإنذار شديد اللهجة. وأكد أنه إذا لم توافق محكمة الاستئناف على إعادة اسمه إلى المبنى، فسيعرقل تجديد المركز. وقال: «إذا كان الحكم سلبياً، وهو ما لا ينبغي أن يكون، ولم تنقضه المحكمة العليا الأميركية، فلن يعاد بناء وتجديد مركز كينيدي». كما أعلن إغلاق المبنى «فوراً».

ويُعدّ هذا القرار أقل أهمية مما كان عليه قبل أشهر، عندما كان المركز لا يزال يستضيف عروضاً موسيقية وبرامج أوركسترالية وغيرها من النشاطات. بيد أن برنامج المركز بقي شبه خالٍ منذ يوليو (تموز) الماضي، حين كان من المقرر إغلاقه، فصار المبنى شبه مهجور. ولأسابيع، لمح حلفاء ترمب إلى أن استمرار التزام الرئيس ترمب نحو مركز كينيدي مشروط بظهور اسمه بشكلٍ واضح على واجهة البنى.

اقرأ ايضا: مرشحون جمهوريون يخسرون انتخابات حزبية رغم دعم ترمب

وجاء في مسودة قُدّمت أخيراً لأعضاء مجلس الإدارة أن المركز معرض لخطر الإفلاس، لكن يُمكن إنقاذه من خلال جمع التبرعات بقيادة ترمب، شريطة أن يحظى بـ«التقدير اللائق».

وأوضح ترمب هذا الشرط في منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف أن 17 مليون دولار جمعها أُودعت في حساب المركز «لضمان استمراريته»، واصفاً القاضي كوبر بأنه «عدائي للغاية ومتضارب المصالح». وحذر من أن المبنى «مصيره الهلاك» ما لم يُسمح بإغلاقه.

شخص يمشي داخل مركز جون كينيدي للفنون التعبيرية في واشنطن العاصمة (أ.ب)

ووضع مجلس الإدارة اسم الرئيس ترمب على المبنى للمرة الأولى في ديسمبر (كانون الأول) 2025 بعدما صوت على الاعتراف بدوره في تأمين 257 مليون دولار من الكونغرس لمشروع التجديد الشامل.

وفي مايو (أيار) الماضي، قرر القاضي كوبر أن تغيير الاسم غير قانوني، وأن الكونغرس وحده هو من يملك صلاحية البت فيه؛ لأنه هو الذي أذن بإنشاء المركز وتكريسه لكينيدي. وأمر بإزالة اسم ترمب.

وفي أثناء متابعة المركز للطعن، امتثل للحكم، فقام بتركيب هيكل سقالات شاهق مغلف بأغطية قماشية حجبت جزءاً كبيراً من اللافتة، ولا يزال هذا الهيكل قائماً حتى اليوم.

وخلال الشهر الماضي، صوّت مجلس الإدارة على إعادة اسم ترمب بشكل مختلف. فاقترح نقشاً تحت اللافتة الرئيسية: «جدد ورمم بواسطة الرئيس دونالد جاي ترمب».

ولكن القاضي كوبر وصف القرار بأنه «تلاعب لغوي»، معتبراً أن النقش الجديد يخالف أمره السابق. وكذلك رفض اقتراح إعادة تسمية باحة المركز «ساحة الرئيس دونالد جاي. ترمب».

ورغم الاعتراضات الشديدة من المشرعين الديمقراطيين لوضع اسم ترمب على المبنى، وصف محامو وزارة العدل النقش بأنه ضروري لإعادة التأهيل. وكتبوا للمحكمة أن «إصدار أمر يمنع مجلس الإدارة من تكريم الرئيس ترمب بالشكل اللائق سيؤدي إلى عزوف المتبرعين، وتوقف التبرعات المالية، وتوقف أعمال الترميم الهيكلي. ببساطة، لن تتوفر الخبرة أو التمويل اللازمان لإعادة بناء وترميم هذا المبنى المتهالك».

وخلال جلسة في المحكمة، صرح محامي وزارة العدل ويليام جانكوفسكي بأنه من المحتمل أن يواجه المركز خطر الإفلاس إذا استمر في العمل بإيرادات منخفضة.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات