الرئيسيةالاخبار العاجلةترشيح بلانش على المحك مع اتساع التمرد الجمهوري

ترشيح بلانش على المحك مع اتساع التمرد الجمهوري

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

لن تكون عملية المصادقة على مرشح الرئيس الأميركي لمنصب وزير العدل، تود بلانش، سهلة. ورغم التسوية التي توصل إليها الجمهوريون مع وزارة العدل، التي تضمن إلغاء صندوق «مكافحة التسييس»، فإن التوترات الداخلية الجمهورية والانشقاقات مع ترمب دفعت بعض الجمهوريين المشككين إلى الإعلان عن رفضهم التصويت لصالح المرشح المثير للجدل. وكانت السيناتورة سوزان كولينز أول من أعلنت معارضتها لبلانش رغم التسوية، مذكرةً بتأييده لقرار «حماية الرئيس وأبنائه وشركات العائلة من التحقيقات الضريبية»، وموافقته على صندوق مكافحة التسييس الذي يضمن التعويض عن أشخاص يقولون إنهم تعرّضوا للظلم من الحكومة الفيدرالية ولملاحقات قضائية ذات دوافع سياسية، على رأسهم مقتحمو «الكابيتول».

السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي أثناء جلسة استماع في الكونغرس يوم 15 يوليو 2026 (رويترز)

وسرعان ما ولّدت معارضة كولينز موجة من التشكيك في صفوف المعتدلين من الحزب، فقررت زميلتها ليزا مركوفسكي التصويت ضد بلانش أيضاً مشيرة إلى سلسلة من القرارات التي اعتمدها والتي تدل على ولائه للإدارة قبل ولائه للبلاد، على حد قولها. وذكرت بالإضافة إلى تحفظات كولينز ملفات إبستين، منتقدةً أسلوبه في التعامل معها.

وتترك هذه المواقف مصير بلانش معلقاً بيد سيناتور واحد هو بيل كاسيدي، فالأغلبية الجمهورية هشة ولا تحتمل انشقاقات كثيرة، خصوصاً مع غياب السيناتور الجمهوري ميتش مكونيل لدواعٍ صحية. وفي حال إعلان كاسيدي معارضته لبلانش، فإن هذا يعني سقوط ترشيحه وتسديد ضربة محرجة للقيادات الجمهورية والرئيس ترمب.

تود بلانش مرشح ترمب لمنصب وزير العدل يوم 5 أغسطس 2026 (رويترز)

لكن الرئيس الأميركي يسعى جاهداً إلى فصل نفسه عن الجمهوريين في الكونغرس، في استراتيجية مدروسة تهدف إلى إبعاد اللوم عنه في حال خسارة الحزب في الانتخابات النصفية.

نوصي بقراءة: ترمب: الاجتماعان مع نتنياهو وزيلينسكي كانا إيجابيين

وبدا هذا واضحاً في تصريحاته الأخيرة، التي أعرب فيها عن تشكيكه في حماسة مناصريه للتوجه إلى صناديق الاقتراع لأن اسمه غير موجود على البطاقة الانتخابية. فقال: «إن لم يكن اسمي موجوداً، فهل سيخرج أولئك الناس (أنصاره) للتصويت؟ سأطلب منهم أن يصوتوا… لكن السؤال هو: هل سيفعلون ذلك؟ لأن كثيرين منهم غاضبون جداً من الجمهوريين. إنهم غاضبون من الجمهوريين، لكنهم ليسوا غاضبين مني».

تصريح يحمل في طياته الكثير من الرسائل، إذ يبدو من الواضح أن ترمب لا يرى نفسه ممثلاً بالجمهوريين في الكونغرس خصوصاً في مجلس الشيوخ، حيث أدت الانشقاقات إلى عرقلة بنود كثيرة على أجندته.

وفيما يوجه أصابع اللوم إلى الجمهوريين، يقول بعضهم إن اللوم يقع على عاتق الرئيس نفسه. فقراره دعم وجوه من خارج المجلس في الانتخابات التمهيدية أدى إلى خسارته تأييد بعض القيادات، كالسيناتور جون كورنين عن ولاية تكساس، وبيل كاسيدي الذي سيقرر مصير مرشحه لمنصب وزير العدل.

زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز في مؤتمر صحافي يوم 13 يوليو 2026 (رويترز)

ويلوّح ترمب بإرجاء التسميات والمشاريع إلى ما بعد الانتخابات النصفية ومغادرة الأعضاء المستائين منه لمناصبهم. لكن هذه الاستراتيجية لا تأخذ بعين الاعتبار احتمال فوز الديمقراطيين بالأغلبية.

فمما لا شك فيه أن فوز من هذا النوع من شأنه أن يعرقل أجندة الإدارة بأكملها، ويعرض ترمب لمحاولات عزل متكررة. لكن الرئيس قلّل من خطورة هذا السيناريو، مشيراً إلى أنه يستطيع العمل مع القيادات الديمقراطية، واصفاً زعيمهم في مجلس النواب، حكيم جيفريز، الذي سيصبح رئيساً لمجلس النواب في حال فوز الديمقراطيين، بالرجل «اللطيف». ولا يتناغم وصف ترمب لجيفريز مع مواقف الأخير، الذي يصف الرئيس بدوره بـ«غير المتزن»، ما ينذر بمرحلة مقبلة مشبعة بالمفاجآت.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات