أعلنت شركة «بي بي»، الأربعاء، تعيين إيان تايلر، الرئيس التنفيذي السابق لمجموعة «بلفور بيتي» للبناء، رئيساً دائماً لمجلس إدارتها، وذلك بعد إقالة ألبرت مانيفولد في مايو (أيار) السابق، بسبب مخاوف تتعلق بالحوكمة والسلوك.
وأوضحت «بي بي» أن أماندا بلانك، كبيرة المديرين المستقلين بالشركة، والتي أشرفت على تعيين مانيفولد وتايلر، لن تترشح لإعادة انتخابها في اجتماع الجمعية العمومية السنوي، العام المقبل، وستتنحى عن منصبها بمجرد تعيين خليفة لها.
جاءت إقالة مانيفولد المفاجئة، بعد أقل من ثمانية أشهر من تولّيه منصبه للإشراف على جهود إعادة تركيز شركة «بي بي» على أعمالها في قطاع النفط والغاز، عقب سنوات من التغييرات الإدارية بالشركة.
وانخفض سعر سهم الشركة بنسبة 0.6 في المائة، بحلول الساعة 08:28 بتوقيت غرينتش، مقابل انخفاض بنسبة 0.2 في المائة لقطاع الطاقة الأوروبي الأوسع. ومنذ بداية العام، ارتفعت أسهم «بي بي» بنسبة 25 في المائة، بما يتماشى مع مكاسب أسهم شركة «شل».
وقد عزّزت حرب إيران أرباح شركات النفط الكبرى، ولا سيما تلك التي تمتلك مكاتب تداول كبيرة مثل المجموعتين البريطانيتين.
وانضم تايلر، الذي يرأس أيضاً شركة مواد البناء «غرافتون غروب» ويَشغل منصب مدير مستقل أول بشركة التعدين أنغلو أميركان، إلى مجلس إدارة «بي بي»، العام الماضي، وحلّ محل مانيفولد مؤقتاً في مايو.
وقال تايلر، في بيان: «سأقود عملية تطوير مجلس الإدارة، لضمان امتلاكنا العمق والخبرة والكفاءات اللازمة لدعم الأولويات الاستراتيجية للشركة وخلق قيمة طويلة الأجل».
اقرأ ايضا: «علي بابا» تجمع 10.2 مليار دولار لرهان الذكاء الاصطناعي
وأضاف أنه سيعمل على إرساء «تواصل منتظم وشفاف» مع المساهمين.
وقالت «بي بي»: «نظراً لأهمية هذا الدور، سيراجع إيان التزاماته الحالية في مجلس الإدارة لضمان تخصيص الوقت والجهد الكافيين للشركة».
أولويات «بي بي»
حددت ميغ أونيل، الرئيسة التنفيذية لشركة «بي بي»، والتي تولّت المنصب في أبريل (نيسان)، الشهر الماضي، خمس أولويات للشركة هي: تعزيز الميزانية العمومية، وتبسيط محفظة الاستثمارات، وتشديد الانضباط الاستثماري، وتحسين الأداء التشغيلي، وإنشاء هياكل تُمكّن من اتخاذ القرارات بشكل أسرع وتعزيز المساءلة.
تهدف المجموعة إلى زيادة الربحية، ويتوقع المحللون أن تحقق شركة «بي بي» هدفها المتمثل في خفض صافي ديونها بمقدار يتراوح بين 14 و18 مليار دولار قبل الموعد المحدد بنهاية عام 2027.
وقد صرّح مانيفولد وقتها بأنه يعترض على رواية «بي بي» للأحداث، والتي لم تتطرق إلى تفاصيل سلوك الشركة ومخاوف الحوكمة، وأنه لن يسمح لهذه «الرواية الكاذبة» بالمرور دون دحض.
وقالت أربعة مصادر مطّلعة على الأمر، وفقاً لـ«رويترز»، وقت إقالة مانيفولد في مايو، إنه تصرَّف بعدوانية مع زملاء مختلفين في الشركة، مشيرين إلى ذلك كأحد أسباب فصله.




