الرئيسيةالوطن العربيالأردنبني مصطفى: محور "كرامة" يعزز منظومة الحماية الاجتماعية في الأردن

بني مصطفى: محور “كرامة” يعزز منظومة الحماية الاجتماعية في الأردن

  رعت وزيرة التنمية الاجتماعية، رئيسة مجلس إدارة صندوق المعونة الوطنية، ورئيسة اللجنة التوجيهية العليا للاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية، وفاء بني مصطفى، اليوم الأحد، افتتاح أعمال الورشة المتخصصة لمحور “كرامة”، بحضور عدد من ممثلي الوزارات والجهات الشريكة.

وقالت بني مصطفى، في كلمتها، إن “محور كرامة”، أحد المحاور الرئيسة في الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية (2025-2033)، يمثل محطة مهمة في مسيرة تطوير منظومة الحماية الاجتماعية في المملكة، ويجسد الالتزام الوطني المشترك بترجمة الرؤية الملكية السامية وأولويات التحديث إلى برامج وإجراءات وسياسات تضمن حياة كريمة للمواطنين.

وأشارت إلى أن جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين أولى الحماية الاجتماعية اهتمامًا بالغًا، انطلاقًا من إيمانه الراسخ بأن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان، وأن كرامة المواطن، والعدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص، تشكل الأساس المتين للتنمية المستدامة والاستقرار المجتمعي، كما أن النمو الاقتصادي لا يكتمل إلا بمنظومة حماية اجتماعية كفؤة وعادلة، قادرة على حماية الفئات الأكثر احتياجًا، وتعزيز الصمود، وفتح آفاق التمكين والإنتاجية والمشاركة.

وأضافت أن الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية تأتي لتشكل خارطة طريق وطنية متكاملة، ترتكز على بناء منظومة أكثر شمولًا وكفاءة واستدامة، تربط بين الحماية والتمكين، وتعزز الاستثمار في رأس المال البشري، بما ينسجم مع أولويات الدولة الأردنية في مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري.

كما ذكرت بني مصطفى أن محور “كرامة” يحمل رسالة جوهرية تتمثل في ضمان وصول الدعم والمساعدات الاجتماعية إلى مستحقيها بكفاءة وعدالة، وتطوير برامج الحماية لتصبح أكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجات الأسر، وأكثر تكاملًا مع خدمات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية والحماية، وربطها بمسارات التمكين الاقتصادي.

وأوضحت أن الحماية الاجتماعية تُعد استثمارًا مباشرًا في الإنسان، وأداة لتعزيز رأس المال البشري وبناء القدرة على الصمود، وأن التكامل بين الدعم النقدي والخدمات الأساسية وفرص التمكين يمثل أحد أهم مرتكزات الانتقال من معالجة الاحتياج الآني إلى بناء مستقبل أكثر استقرارًا واستدامة للأسر والمجتمعات.

وبينت الوزيرة بني مصطفى أن المملكة حققت خلال السنوات الماضية تقدمًا ملموسًا في تطوير منظومة المساعدات الاجتماعية، سواء من خلال توسيع نطاق التغطية، أو تطوير أدوات الاستهداف، أو تعزيز التحول الرقمي، ورفع كفاءة الإنفاق، بما أسهم في تعزيز العدالة والشفافية وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بصورة أكثر فاعلية.

تصفح أيضًا: الجرائم الإلكترونية تُحذّر من التعامل مع صفحات احتيالية تروج لبيع هواتف بالأقساط

وختمت بني مصطفى كلمتها بتقديرها لكافة الشركاء في قطاع الحماية الاجتماعية، ومن بينهم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، متطلعة إلى أن مخرجات هذه الورشة، التي تُعد فرصة مهمة لتقييم ما تم إنجازه خلال المرحلة الماضية، وتحديد أولويات المرحلة المقبلة، ستسهم في تعزيز التنسيق بين مختلف الشركاء، وتسريع تنفيذ أولويات محور “كرامة”، وبناء منظومة حماية اجتماعية أكثر شمولًا وكفاءة واستدامة.

من جانبها، قالت المدير العام لصندوق المعونة الوطنية، ختام شنيكات، إن العام الأول من تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية (2025-2033) شكّل مرحلة تأسيسية مهمة، شهدت الانتقال من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، والعمل المشترك بين مختلف المؤسسات الوطنية لترجمة مستهدفات محور “كرامة” إلى برامج ومبادرات ونتائج ملموسة تمس حياة الأسر الأردنية.

وأضافت شنيكات أن صندوق المعونة الوطنية حرص، بصفته رئيسًا للجنة الفنية لمحور “كرامة”، على قيادة هذا الجهد بالشراكة مع الوزارات والمؤسسات الوطنية والجهات الداعمة، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الإنجاز يتحقق من خلال تكامل الأدوار، وتوحيد الموارد، وتعزيز التنسيق بين جميع الشركاء.

كما أشارت إلى أن محور “كرامة” يرتكز على ثلاثة أهداف مترابطة، تشكل معًا الإطار التنفيذي لمنظومة المساعدات الاجتماعية، وتتمثل في تطوير برامج مساعدات اجتماعية أكثر استهدافًا وتنسيقًا، وتعزيز رأس المال البشري، حيث ركز على الانتقال من مفهوم تقديم المساعدة إلى مفهوم بناء الفرص، بالإضافة إلى تطوير منظومة المساعدات الاجتماعية المستجيبة للصدمات، إذ شهد تقدمًا مهمًا في تعزيز جاهزية مؤسسات الحماية الاجتماعية للاستجابة للأزمات.

وفي كلمتها، قالت ممثلة منظمة اليونيسف بالإنابة في الأردن، شيروز موجي، إن الأردن حقق تقدمًا مهمًا في تعزيز أنظمة المساعدات الاجتماعية، وتوسيع الحلول الرقمية، وتحسين التنسيق، وتعزيز مسارات الإحالة، ودفع الإصلاحات المؤسسية إلى الأمام.

وأضافت أن تحديث منظومة المساعدات الاجتماعية، وتعزيز أنظمة تقديم الخدمات ورقمنتها، ونهج «الدعم النقدي بلس» والخدمات التكميلية، والحماية الاجتماعية المستجيبة للصدمات، يعكس المجالات الأساسية التي يمكن أن يحقق فيها العمل الفني المنسق قيمة حقيقية.

وفي ختام كلمتها، جددت موجي تقديرها للجهود التي تقودها وزارة التنمية الاجتماعية، وكذلك ما يبذله صندوق المعونة الوطنية في توحيد الجهود المشتركة وتحويلها إلى عمل منسق وفاعل.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

احدث التعليقات

John Doe على TieLabs White T-shirt