أعلنت المملكة العربية السعودية، مساء أمس ، استهداف خط أنابيب شرق ـ غرب بمدينة الرياض والمينة المنورة بمسيرات قادمة من العراق ، يوم الخميس الماضى ، وكشفت وزارة الطاقة السعودية، وفق “واس”، عن وقوع إصابات وأضرار مادية جراء الاستهداف ، كما أعلنت إيقاف تشغيل الخط احترازياً عقب تعرضه لعدة استهدافات.
خط “شرق-غرب” أو “بترولاين” تشغله شركة “أرامكو” السعودية، لنقل الخام من بقيق شرقي المملكة إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر، ويوفر هذا المسار الداخلي حلا بريا لنقل النفط دون المرور بمضيق هرمز.
يختص هذا الخط بنقل النفط الخام وليس توزيع المشتقات النفطية للمستهلكين المحليين، مما يحدد أثره المباشر في الإمدادات الموجهة للمصافي وموانئ التصدير.
اقرأ ايضا: الحزم يقهر التعاون بهدف أبو بكر
ويمتد الخط على مسافة 1200 كيلومتر ووفق بيانات وزارة الطاقة السعودية فإن الطاقة الاستيعابية القصوى للخط تبلغ نحو 7 ملايين برميل يوميا، ورفعت شركة أرامكو التشغيل إلى الحد الأقصى لدعم الإمدادات عبر الساحل الغربي. وفق تقرير نتائج الربع الأول للعام الحالى، تخصص أرامكو نحو مليوني برميل يوميا من طاقة الخط لتغذية مصافي الساحل الغربي.
أعلنت وزارة الطاقة السعودية إيقاف تشغيل الخط مؤقتا كإجراء احترازى ، وهذا يعني تعليق عمليات الضخ بخط الانابيب لضمان سلامة الأنبوب ومحطات الضخ وأنظمة التشغيل قبل استئناف العمل.
تضاعفت أهمية الخط فى ظل التوترات فى مضيق هرمز والتى انعكست سلبا على حركة الملاحة، فوفق إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، فقد ساهم تحويل الإمدادات عبر خط “شرق-غرب” في دعم التدفقات عبر البحر الأحمر خلال الربع الثاني من العام، مع انخفاض كميات النفط والسوائل البترولية العابرة لهرمز بصورة حادة مقارنة بنهاية 2025.
ويُعد هذا الخط من أهم أدوات السعودية لتجاوز اضطرابات هرمز والمحافظة على تدفق جانب من صادراتها النفطية إلى الأسواق العالمية. لكن هذا المسار يواجه بدوره مخاطر متزايدة مع تصاعد التوتر حول البحر الأحمر وباب المندب.




