الرئيسيةالاخبار العاجلةبري يفرمل حملات «حزب الله» على رئيس الحكومة اللبنانية

بري يفرمل حملات «حزب الله» على رئيس الحكومة اللبنانية

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

فرمل رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري الحملات التي يشنها حليفه «حزب الله» على رئيس الحكومة نواف سلام؛ إذ كشفت مصادر مقربة منه لـ«الشرق الأوسط»، أن بري دفع باتجاه إنجاز تهدئة بين سلام وجزء كبير من الجنوبيين.

وهذا ما عكسته زيارة سلام إلى النبطية، يوم الجمعة الماضي، وتكرست في تصريحاته التلفزيونية، مساء الأحد، على شاشة «إن بي إن» التلفزيونية المحسوبة على «حركة أمل» بقيادة بري، وأكد فيها موقف الحكومة من الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، والتزامها بإعادة الدولة وتفعيل مؤسساتها في المنطقة.

وحملت لقاءات سلام الاثنين، مؤشرات على توجه سريع لإعادة تفعيل حضور الدولة في الجنوب؛ إذ زار سلام بري، وتناول اللقاء الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية.

كما جرى البحث في جملة من العناوين المتصلة بمعالجة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الضاغطة، حسبما أفادت رئاسة البرلمان في بيان، كما تم البحث في نتائج زيارات سلام للولايات المتحدة الأميركية والجولة التي قام بها لمدينة النبطية والمشاريع التي أطلقها.

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل رئيس الحكومة نواف سلام (الوكالة الوطنية)

وفي مقر إقامته بالسراي الحكومي، استقبل سلام رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، وبحث معه في أوضاع المجلس وسير عمله. كما جرى تقييم زيارة سلام الأخيرة إلى مدينة النبطية. وأطلع حيدر سلام على المشاريع التي يعمل مجلس الجنوب على تنفيذها، لا سيما تلك التي تم الإعلان عنها خلال الزيارة، والخطوات المتخذة للمباشرة بها.

زيارة سلام يوم الجمعة إلى النبطية، كانت الثالثة إلى الجنوب خلال 3 أشهر، وبدا لافتاً أنها كانت منسقة، حيث شاركت فيها فعاليات شعبية، وكان في استقباله النائب عن «حركة أمل» هاني قبيسي، إلى جانب وزير المال ياسين جابر الذي ينحدر من النبطية، ووزير الداخلية أحمد الحجار. كما كانت لافتةً مشاركة رؤساء بلديات محسوبة على «حزب الله» بقرى النبطية في استقباله.

ورغم غياب ممثلي «حزب الله» السياسيين عن استقبال سلام، لم يصدر أي موقف من الحزب ضد الزيارة أو ضد سلام نفسه، خلافاً لمرات سابقة، وهو ما يحمل مؤشرات على تهدئة دفع بها بري.

وقالت مصادر مواكبة للزيارة إن الجولة واللقاءات في النبطية «رمّمتا جزءاً كبيراً من العلاقة بين سلام وأبناء المنطقة»، مشيرة إلى أن غياب النائب عن الحزب محمد رعد (ممثل الحزب في النبطية)، «يعود إلى أنه لا يوجد في المناسبات الاجتماعية لأسباب أمنية خاصة به»، لافتة في الوقت نفسه إلى أن «بلديات النبطية المحسوبة على الحزب، شاركت في الاستقبال، بينما بدت الحالة الاعتراضية هامشية».

اقرأ ايضا: ليبيا: توقيع اتفاق بشأن الانتخابات لا يخلو من اعتراضات

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال زيارته مدينة النبطية إلى جانب عدد من الوزراء والنواب (الوكالة الوطنية للإعلام)

وفي مؤشر إضافي على تهدئة من قبل «حزب الله»، قال عضو كتلة الحزب البرلمانية النائب حسن فضل الله، الاثنين: «نحن مع تعزيز دور الدولة في الجنوب، ومع أن تتحمل كامل مسؤولياتها، لكن يبدأ ذلك من طرد الاحتلال ووقف العدوان ووقف هذا التجريف والتدمير في قرانا»، مطالباً بأن «تقرن الأقوال بالأفعال».

وأضاف: «إننا مع كل مسعى ومع كل مبادرة إنمائية من قبل مؤسسات الدولة في الجنوب»، داعياً إلى صرف قرض البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار الذي يعود جزء منه إلى الجنوب، وإلى زيادة الحكومة إنفاقها للجنوب في موازنة عام 2027.

خلافاً لـ«حزب الله» الذي هاجم رئيس الحكومة على مدى الأشهر الماضية، لم ينقطع التواصل بين سلام وبري الذي يدفع باتجاه تفعيل مؤسسات الدولة في الجنوب، وتثبيت الاستقرار ووقف إطلاق النار وتأمين عودة الجنوبيين إلى قراهم، وتأمين الخدمات التي تعزز صمودهم، رغم مواقف بري المعارضة للتفاوض المباشر مع إسرائيل، ونعيه في وقت سابق لـ«اتفاق الإطار».

وتقول مصادر في «حركة أمل» لـ«الشرق الأوسط»، إن بري منسجم مع نفسه ومطالبه بحضور الدولة ومؤسساتها في الجنوب، مشيرة إلى أن زيارة سلام «أكدت توجهاً لدى السلطة التنفيذية لتفعيل هذا الحضور، ومن الطبيعي أن يلاقيها ممثلو حركة أمل وكتلة (التنمية والتحرير) في منتصف الطريق»، مشيرة إلى أن رئيس الحكومة تعهد بتفعيل المؤسسات الحكومية والرسمية رغم الوضع الاقتصادي الضاغط الذي اعترف به.

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز الأمن العام في النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

وقالت المصادر إن زيارة سلام «بلسمت جراح الجنوبيين. ما بدا أن رئيس الحكومة حضر إلى النبطية ليواسي أهالي الجنوب، ويفتح باباً لتفعيل حضور الدولة مما يساعد في صمود الناس، وهذا أضعف الإيمان»، متوقفة عند صراحة سلام بأن الإمكانات ضعيفة، وإعادة الإعمار تحتاج إلى دعم دولي لأن الدولة اللبنانية عاجزة عن القيام بالمهمة بنفسها، ولا طاقة لها على تنفيذها.

قال سلام مساء الأحد، في مقابلة تلفزيونية مع قناة «إن بي إن» المحسوبة على «حركة أمل»: «لا تستطيع الدولة أن تبقى في حالة انتظار. علينا أن نتوجه إلى الجنوب وإلى جميع المناطق، وأن نتحمل مسؤولياتنا». وجدد موقفه الداعي إلى «وجوب وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتثبيت وقف إطلاق النار، وأن تنسحب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وأن نعمل على الإفراج عن الأسرى».

وأضاف: «عندما أعود للمرة الرابعة إلى النبطية وإلى صور، أريد أن أتأكد بالعين المجردة من أن المياه عادت، والكهرباء عادت، وأن التلزيمات التي أطلقناها تُنفذ فعلاً، والمدارس تُرمم، وأهلنا يعودون ويشعرون بالأمان». وتابع: «لو كنت أريد الاقتصاص من بيئة معينة، لما كنت شخصياً أتابع كل يوم هذه العمليات والاستجابة للمطالب».

وقال سلام: «الحوار بيني وبين الجميع ليس مقطوعاً. هناك أمور اتفقنا عليها، والمطلوب اليوم هو تنفيذها. الوحدة الوطنية تتجسد بتنفيذ ما اتفقنا عليه. لا نحتاج إلى أن نبدأ من الصفر في كل مرة. المطلوب أن يلتزم كل طرف بما تعهد به». وتوجه إلى «أهلنا في الجنوب» بالقول: «أنتم لستم وحدكم. الدولة معكم، وإلى جانبكم، وفي خدمتكم. وهذا ما حاولنا أن نؤكده من النبطية، من خلال حضور أجهزتنا الأمنية ومؤسساتنا وخدماتنا».

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات