يبحث نادي برشلونة الإسباني عن إكمال خطته في سوق الانتقالات الصيفية الحالية بالتعاقد مع مهاجم صريح، وذلك بعد حسم صفقات هامة لتعزيز صفوف الفريق الأول.
وتعمل الإدارة الرياضية بخطوات مدروسة لضمان اختيار القطعة الناقصة التي تناسب مشروع المدرب الألماني هانز فليك، ولا يزال جوليان ألفاريز هو الهدف الأول.
بعد إتمام وصول الثنائي رودري وجواو كانسيلو، توجه الإدارة الرياضية في برشلونة تركيزها الكامل نحو التعاقد مع رأس حربة، إلى جانب احتمالية ضم قلب دفاع أو ظهير أيسر لإكمال تشكيلة الأحلام.
ورغم الإصرار المستمر على الأرجنتيني جوليان ألفاريز، يدرك الجميع أن الوقت يمر سريعًا دون تقدم ملموس في المفاوضات.
ويفضل جزء من مجلس الإدارة حسم هذا الملف نهائيًّا خلال الأسبوع الحالي، واستغلال الأيام العشرة الأخيرة من السوق لإيجاد مهاجم صريح يحظى بإجماع داخلي.
وإذا لزم الأمر، لا يستبعد النادي تأجيل التعاقد ليكون متاحًا في سوق الانتقالات الشتوية في شهر يناير، مع الاحتفاظ بجزء من الميزانية لهذا الغرض خصيصًا.
عمل برشلونة دائمًا على صفقة ألفاريز منذ شهر فبراير الماضي، حيث حصل النادي على موافقة اللاعب تمامًا على ارتداء القميص الكتالوني.
ولم يتحرك برشلونة رسميًّا لبدء المفاوضات إلا بعد التأكد من رحيل روبرت ليفاندوفسكي، لتصطدم الإدارة لاحقًا بتعنت كبير من جانب أتلتيكو مدريد.
وكانت المعلومات الواردة من بيئة اللاعب تشير سابقًا إلى إمكانية تخلي فريق العاصمة عن المهاجم الأرجنتيني مقابل 120 مليون يورو، وهو ما لم يحدث على أرض الواقع.
تصفح أيضًا: مباشر مباراة الأهلي اليوم ضد الأنوار في دور الـ32 من كأس الملك
ورغم كل الصعوبات، تمسك برشلونة باللاعب لسببين؛ الأول هو الالتزام المسبق مع المهاجم، والثاني هو قناعة المدرب هانز فليك والمدير الرياضي ديكو بأنه الخيار الأفضل فنيًّا واقتصاديًّا في السوق.
وقد بذل اللاعب جهدًا كبيرًا للرحيل، لكن الأمور تبدو معقدة جدًّا ما لم يحدث تطور مفاجئ، في ظل تمسك أتلتيكو مدريد باستمراره في صفوف الفريق.
لا تزال هناك بعض الأوراق الممكنة، حيث يرغب ألفاريز في التحدث مباشرة مع الرئيس التنفيذي لأتلتيكو مدريد، ميجيل أنخيل جيل مارين، ليطلب منه السماح له بالرحيل.
وقد يلعب رد فعل جماهير أتلتيكو دورًا حاسمًا في مستقبله، إذ لن يشارك اللاعب في مباراة الفريق أمام مالقا، وهناك مخاوف من انقلاب الجماهير ضده مما قد يعجل برحيله.
وإدراكًا لهذه الحساسية، يفضل المدرب دييجو سيميوني والإدارة تجميد ظهور اللاعب مع الفريق حتى نهاية سوق الانتقالات لتجنب أي توتر إضافي.
في حال فشل مساعي التعاقد مع ألفاريز، سيبدأ برشلونة في تفعيل الخيارات البديلة المطروحة على الطاولة، والتي تشمل أسماء بارزة في أوروبا قد تضغط للرحيل في الأيام الأخيرة، بالإضافة إلى مواهب شابة تمثل استثمارًا للمستقبل.
والشرط الأساسي للإدارة هو وجود إجماع مطلق على اللاعب الجديد، وعدم دفع مبالغ مالية مبالغ فيها حاليًّا. وبخلاف ذلك، سيحتفظ النادي بخيار الدخول بقوة في الميركاتو الشتوي، حيث ستتضح الصورة أكثر بشأن ألفاريز، وستكون هناك فرص لضم مهاجمين تقترب عقودهم من النهاية.
وتثق إدارة برشلونة في امتلاك الفريق لخيارات هجومية قوية قادرة على المنافسة بقوة حتى لو لم يتم التوقيع مع مهاجم مركزي، وتؤكد الإدارة أنها لن تتعاقد مع أي لاعب لمجرد الشراء فقط.
وبعد رحيل فيران توريس، أصبحت الحاجة ملحة هجوميًّا لإضافة عنصر جديد. وفي الوقت نفسه، فإن عدم قدوم مهاجم قد يمهد الطريق للتعاقد مع مدافع أعسر، وهي الصفقة التي يراها ديكو ضرورية جدًّا لاكتمال المنظومة، بينما لا يعتبرها المدرب فليك أولوية قصوى في الوقت الراهن.




