الرئيسيةالاخبار العاجلةبراك: إسرائيل سعت لاختبار تركيا بـ«لعبة خطيرة» عبر قصفها مطار «أبو الظهور»

براك: إسرائيل سعت لاختبار تركيا بـ«لعبة خطيرة» عبر قصفها مطار «أبو الظهور»

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

أكد السفير الأميركي لدى تركيا، المبعوث الرئاسي إلى كل من سوريا والعراق، توم براك، أن قصف إسرائيل «مطار أبو الظهور» العسكري في شمال غربي سوريا قرب الحدود التركية يمكن أن يكون في إطار «استفزاز إسرائيلي لتركيا»، وتلك «لعبة خطيرة»؛ حيث «قد تترتب على أي خطأ عواقب وخيمة»، في وقت عدّته أنقرة جزءاً من «سياسة رخيصة» تتبعها حكومة بنيامين نتنياهو لأهداف انتخابية.

براك حذّر من مثل هذه الهجمات التي تقترب من حدود الدول على الاستقرار في المنطقة، مذكراً بحادثة إسقاط تركيا طائرة روسية في منطقة حدودية مع سوريا أواخر عام 2014، والتي تسببت في تصاعد التوترات الإقليمية.

ولم يستبعد الدبلوماسي الأميركي، في «بودكاست» مع ماريو نوفل عبر «يوتيوب»، وفي تصريحات لقناة «بي بي إس» الأميركية، احتمال أن تكون إسرائيل قد أرادت مضايقة تركيا من خلال الغارات التي نفذتها، الثلاثاء الماضي، على مطار عسكري سوري شبه مهجور، يقع على بُعد نحو 80 كيلومتراً من الحدود التركية. ولفت إلى أن الدفع بطائرات إلى الحدود من دون إخطار أو اتفاق يُعد «لعبة خطيرة»، مشيراً إلى أن الهجوم وقع «أثناء سير المحادثات» بين إسرائيل وسوريا.

وقال مكتب نتنياهو يومها إن الهجوم نُفذ لمنع تركيا من «تعزيز وجودها العسكري» في القاعدة الجوية بمطار أبو الظهور، فيما نفت سوريا وجود أي خطة لنشر قوات تركية هناك، وعدّت تركيا أن «هذه المزاعم لا أساس لها»، وأنها تأتي في إطار أغراض تتعلق بالانتخابات التشريعية المقبلة في إسرائيل، المقرر إجراؤها في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، والتي يخشى نتنياهو خسارتها.

براك حذر من أن الهجوم الإسرائيلي على مطار «أبو الظهور» العسكري السوري سيؤدي إلى تصعيد التوتر في المنطقة (أ.ف.ب)

وأوضح برّاك أن مخاوف إسرائيل أُخذت بعين الاعتبار من جانب واشنطن وأنقرة ودمشق، بعدما عبّر مسؤولون إسرائيليون، في الأيام التي سبقت الهجوم، عن قلقهم إزاء التطورات في المنطقة للجانب الأميركي.

وأضاف أنه عقب ذلك جرى التواصل بين «مسؤولين سوريين والموساد الإسرائيلي، وأكدت حكومة دمشق عدم وجود أي وحدات عسكرية أو قوافل أو بعثات أو أنظمة أسلحة تركية في المنطقة، كما عقد رئيس الموساد اجتماعات غير رسمية مع مسؤولين سوريين، وكان من المتوقع أن يجتمع الطرفان مجدداً في الأسبوع التالي، وأعدت واشنطن آلية تنسيق لمواصلة المحادثات، إلا أن إسرائيل نفّذت الغارة الجوية بعد ذلك بأيام».

وأرجع براك القرار الإسرائيلي بتنفيذ الهجوم إلى عدة سيناريوهات، أولها تعمُّد إسرائيل اختبار تركيا، قائلاً: «ربما أرادوا ببساطة استفزاز تركيا، ورغم أن هذه الخطوة عدوانية للغاية فإنها قد تُقابل بردٍّ إيجابي قبل الانتخابات».

نوصي بقراءة: 9 حالات تؤدى لشطب وإلغاء تراخيص البنوك وفقاً للقانون

وأضاف أن «ثمة احتمالاً آخر يتمثل في غياب التنسيق بين المؤسسات الإسرائيلية؛ فبينما كان الموساد يُخطط لمواصلة محادثاته مع السوريين، ربما قررت قيادة ميدانية أخرى ضرورة التحرك سريعاً، استناداً إلى تقييمات استخبارية ربما انبثقت عن مكالمة هاتفية».

وانتقد براك إسرائيل لعدم إبلاغها الأطراف المعنية قبل تنفيذ الهجوم، لافتاً إلى أن «المسألة الأساسية تتعلق بدولة مثل تركيا، التي تمتلك جيشاً قوياً وقوة جوية فعالة، وتخوض حواراً سياسياً شائكاً مع إسرائيل، وهو حوار ذو طابع سياسي. ومع ذلك، اقتربت الطائرات الإسرائيلية إلى مسافة نحو 80 كيلومتراً من الحدود، من دون أي إشعار».

مطار «أبو الظهور» العسكري السوري (رويترز)

وقال إن «صنّاع القرار الأتراك ركّزوا مؤخراً على ضبط النفس، وإن أنقرة لا تسعى إلى صراع عسكري مع إسرائيل، وإن كلا البلدين يتطلع إلى سوريا مستقلة ومستقرة»، مشدداً على أن إسرائيل وتركيا «لا تنويان بدء حرب».

وبينما أقرّ الدبلوماسي الأميركي بـ«أحقية إسرائيل في مخاوفها الأمنية»، شدد على أن الدبلوماسية والحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة «يمثلان أولوية في ظل الظروف الراهنة».

بدورها، عدّت أنقرة أن ما وصفته بـ«السياسة الرخيصة» التي تنتهجها حكومة نتنياهو، والتي تهدف أيضاً إلى تحقيق مكاسب انتخابية، «لا تجد أي صدى لا داخل المجتمع الإسرائيلي ولا في المنطقة أو المجتمع الدولي ولا في تركيا».

وقالت دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، في بيان عبر حساباتها بمنصات التواصل الاجتماعي، إن محاولة حكومة نتنياهو تصوير تركيا بوصفها «تهديداً جديداً» تأتي ضمن هذه «السياسة الرخيصة».

وأضاف البيان أن الحملة الانتخابية في إسرائيل باتت، خلال الفترة الأخيرة، تحت تأثير «شعبوية أمنية غير مسؤولة وسياسة تهديد متصاعدة». ولفت إلى أن التصريحات الصادرة عن مكتب نتنياهو، الجمعة، بحق الرئيس رجب طيب إردوغان، التي وصفه فيها بـ«الديكتاتور المعادي للسامية»، تعكس «حالة العجز التي وصلت إليها الحكومة التي تنتظر المثول أمام آليات العدالة الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب إبادة جماعية» في غزة.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات