الرئيسيةالاقتصاد والأعمالاليابان تستعين ببنوك أجنبية لتمويل استثماراتها الأميركية

اليابان تستعين ببنوك أجنبية لتمويل استثماراتها الأميركية

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

تدرس اليابان الاستعانة ببنوك أجنبية لتمويل مشروعات لتوليد الكهرباء بالغاز الطبيعي في الولايات المتحدة بقيمة تقارب 33 مليار دولار، في خطوة تعكس تسارع تنفيذ تعهدها باستثمار 550 مليار دولار في الاقتصاد الأميركي، ضمن الاتفاق الذي توصلت إليه مع واشنطن لخفض الرسوم الجمركية على الصادرات اليابانية.

وقالت وزارة المالية اليابانية إن تمويل البنوك الأجنبية، إذا اكتمل، سيسهل توفير التمويل بالعملات الأجنبية اللازم لتنفيذ المبادرة الاستثمارية، مشيرة إلى أن هذه القروض ستُستكمل بتمويل من بنك اليابان للتعاون الدولي المدعوم من الحكومة، مع إمكانية تقديم وكالة تأمين الصادرات والاستثمارات اليابانية ضمانات للقروض.

وكانت «رويترز» قد أفادت الأسبوع الماضي بأن بنك «جيه بي مورغان» وعدداً من البنوك الأميركية يقتربون من التوصل إلى اتفاق لتوفير التمويل ضمن الإطار الاستثماري الجديد، الذي أُعلن بالتزامن مع التفاهم التجاري بين طوكيو وواشنطن، بشأن خفض الرسوم الأميركية على السلع اليابانية.

ووفق وزارة المالية، سيُوجَّه التمويل إلى إنشاء محطات لتوليد الكهرباء تعمل بالغاز الطبيعي في ولايتَي بنسلفانيا وتكساس، بقيمة إجمالية تبلغ نحو 33 مليار دولار، في أحد أكبر مشروعات الطاقة التي تندرج ضمن البرنامج الاستثماري الياباني في الولايات المتحدة.

تصفح أيضًا: ارتفاع حصة الغاز المسال في واردات ألمانيا رغم حرب إيران

وتعكس الخطوة تحولاً في طبيعة الشراكة الاقتصادية بين البلدين؛ إذ لم يعد التعاون يقتصر على التجارة؛ بل بات يمتد إلى تمويل مشروعات استراتيجية في قطاعات الطاقة والبنية التحتية، بما يدعم أمن الطاقة الأميركي، ويوفر في الوقت نفسه فرصاً جديدة للشركات والمؤسسات المالية اليابانية.

كما يبرز اعتماد طوكيو على التمويل المصرفي الدولي رغبتها في توزيع المخاطر المالية، وعدم الاعتماد الكامل على المؤسسات الحكومية، مع الاستفادة من الخبرات التي تمتلكها البنوك الأميركية في تمويل مشروعات الطاقة الضخمة داخل السوق الأميركية.

ويأتي التركيز على مشروعات الغاز الطبيعي في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى توسيع قدراتها الإنتاجية لمواكبة الطلب المتزايد على الكهرباء؛ خصوصاً مع التوسع السريع في مراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما يزيد الحاجة إلى مصادر طاقة مستقرة يمكن إنجازها بوتيرة أسرع من بعض البدائل الأخرى.

وتحمل المبادرة أيضاً بعداً جيوسياسياً؛ إذ تعزز التقارب الاقتصادي بين أكبر حليفين في آسيا والمحيط الهادئ، في وقت يعمل فيه البلدان على توثيق التعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا وسلاسل التوريد، بالتوازي مع جهود تنويع مصادر الاستثمار وتقليل المخاطر في بيئة اقتصادية عالمية تتسم بارتفاع أسعار الفائدة وازدياد التوترات التجارية.

ورغم أن وزارة المالية اليابانية لم تكشف أسماء البنوك الأجنبية المشاركة، فإن نجاح ترتيب التمويل سيُعد اختباراً مبكراً لقدرة إطار الاستثمار الياباني- الأميركي على تحويل التعهدات السياسية إلى مشروعات عملية، بما يعزز الثقة في الشراكة الاقتصادية بين البلدين خلال السنوات المقبلة.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات

John Doe على TieLabs White T-shirt