الرئيسيةالصحة واللياقة البدنيةالنوم في ضوء خافت... خطر خفي قد يهدد صحة قلبك

النوم في ضوء خافت… خطر خفي قد يهدد صحة قلبك

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

قد يبدو النوم في غرفة يغمرها ضوء خافت أمراً بسيطاً لا يستدعي القلق، خصوصاً إذا كان الضوء ضعيفاً إلى درجة تكاد لا تُلاحَظ. لكن دراسة جديدة تشير إلى أن هذا القدر الضئيل من الإضاءة قد لا يكون بريئاً تماماً؛ إذ يمكن أن يؤثر التعرض للضوء في أثناء النوم في شكل عضلة القلب ووظيفتها، وربما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في المستقبل.

وكشفت الدراسة عن أن التعرض حتى لقدر ضئيل من الضوء في أثناء النوم قد يؤدي إلى تغيرات في شكل عضلة القلب ووظيفتها، بما في ذلك زيادة سماكة جدرانها، وهو ما قد ينعكس سلباً على كفاءة القلب في ضخ الدم، وفقاً لشبكة «سي إن إن».

وقال الدكتور لو تشي، المؤلف الرئيسي للدراسة والأستاذ ومدير مركز أبحاث السمنة في جامعة تولين في نيو أورليانز بالولايات المتحدة، إن «التلوث الضوئي برز كعامل خطر جديد للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

وأضاف تشي في بيان: «تشير نتائجنا، إلى جانب الأدلة المستمدة من دراسات أخرى، إلى ضرورة أن يضع الأطباء وصناع السياسات الحد من التعرض للضوء ليلاً ضمن الاستراتيجيات المحتملة للوقاية من أمراض القلب».

للحصول على نوم جيد، يرى الخبراء أن مستوى الإضاءة في غرفة النوم يجب ألا يتجاوز 1 لوكس (lux) كحد أقصى، وهي درجة منخفضة جداً من الضوء تعادل أجواء مظلمة تقريباً.

والـ«لوكس» هو وحدة قياس مستويات الإضاءة المعتمدة في النظام الدولي للوحدات. ويعادل مستوى إضاءة يبلغ 3 لوكس تقريباً ضوء القمر أو الضوء المتسرب من أسفل باب غرفة النوم المغلق، وفقاً للخبراء.

وفي هذه الدراسة، وجد الباحثون أن جدران عضلة القلب لدى الأشخاص الذين تعرضوا لضوء تزيد شدته على 3 لوكس في أثناء النوم أصبحت أكثر سماكة، وهو ما أدى إلى تراجع كفاءة القلب في ضخ الدم.

تصفح أيضًا: نوبة هلع مفاجئة… 7 أعراض قد تشعر بها

وأشارت الدراسة إلى أن حجم الضرر يزداد كلما ارتفعت شدة الضوء في غرفة النوم. ويمكن أن تأتي مصادر هذا الضوء الإضافي من أشياء تبدو بسيطة، مثل وهج شاشة الهاتف الذكي الموجهة إلى أعلى، أو ضوء ساعة المنبه الرقمية، أو التلوث الضوئي القادم من الخارج.

حللت الدراسة، التي نُشرت يوم الأربعاء في «المجلة الأوروبية للقلب»، بيانات النوم لأكثر من 11 ألف شخص لا يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية، وذلك ضمن إطار دراسة البنك الحيوي في المملكة المتحدة (UK Biobank)، وهي قاعدة بيانات طبية حيوية تضم معلومات جينية وصحية لنحو 500 ألف مقيم في المملكة المتحدة.

وارتدى جميع المشاركين في الدراسة جهاز استشعار في المعصم لمدة سبعة أيام، لقياس مستويات الضوء التي تعرضوا لها خلال الليل. وبعد مرور ثلاث سنوات، خضع كل مشارك لفحص التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب والأوعية الدموية، بهدف تقييم بنية القلب ووظيفته.

وبالمقارنة مع الأشخاص الذين لم يتعرضوا للضوء ليلاً، تبيّن أن النوم في بيئة تزيد فيها شدة الضوء على 3 لوكس ارتبط بزيادة سماكة جدران البطين الأيسر للقلب، مما أدى إلى تقليص المساحة الداخلية للبطين.

كما لوحظ انخفاض في قدرة عضلة القلب على الانقباض والانبساط، أي قدرتها على الاسترخاء والتمدد، في أثناء نبض القلب، وهو ما يُعد مؤشراً مبكراً على وجود خلل في وظائف القلب. ورصد الباحثون أيضاً أضراراً إضافية في حجرتين أخريين من حجرات القلب.

ويُطلق على هذا التغير في شكل عضلة القلب ووظيفتها مصطلح «إعادة التشكيل القلبي» (remodeling)، وفقاً للطبيب أندرو فريمان.

وقال فريمان، الذي لم يشارك في الدراسة: «نحن لا نريد أن تصبح عضلة القلب سميكة، ولا نريدها أن تصبح متصلبة، ولا نريد للقلب أن يتضخم بشكل مفرط».

وأضاف: «ويبدو أن كل هذه الأمور تحدث عند التعرض لضوء زائد، وما قد يصاحبه من سوء في جودة النوم».

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات