واصلت أسعار النفط مكاسبها يوم الجمعة، وسط تجدد المخاوف بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما اقترحت إيران، بالتعاون مع عُمان، حظر مرور السفن التي تُصنّف على أنها معادية عبر المضيق، وفرض غرامات كبيرة على السفن التي تنتهك القواعد المقترحة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 80 سنتاً، أو 0.97 في المائة، إلى 83.29 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:03 بتوقيت غرينتش، بينما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 64 سنتاً، أو 0.83 في المائة، إلى 77.93 دولار.
وكانت عقود النفط قد أغلقت مرتفعة بأكثر من 3 دولارات للبرميل الخميس، بعدما بدأت إيران مراجعة مشروع قانون يحظر مرور السفن الأميركية والإسرائيلية عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير (شباط).
وتراجعت الأسعار في وقت سابق من الأسبوع مع تزايد احتمالات التوصل إلى حل للصراع المستمر، لكن خام برنت تجاوز مستوى 80 دولاراً الخميس، بعدما هبط دونه للمرة الأولى منذ 13 يوليو (تموز). ومع ذلك، كان الخامان القياسيان يتجهان لتسجيل خسارة أسبوعية تقارب 8 في المائة.
وقال محللون إن التطورات التي شهدها هذا الأسبوع تشير إلى أن الأعمال القتالية بين إيران والولايات المتحدة لم تنته بعد.
وقال لين يي، نائب رئيس قسم السلع الأولية لدى شركة «ريستاد إنرجي»، إن المحرك المباشر لتحركات الأسعار يتمثل في مشروع إيران المنشور بشأن شروط العبور في مضيق هرمز، والذي يحظر مرور السفن الأميركية والإسرائيلية، ويلزم الدول الأخرى المصنفة «معادية» بدفع تعويضات قبل السماح لها بالعبور.
قد يهمك أيضًا: «وول ستريت» ترتفع مع تراجع النفط وتهدئة مخاوف التضخم
وأضاف أن السوق لا تسعّر اتفاقاً سيئاً، بل «تسعّر تأكيداً على أن أي ممر سينشأ سيكون خاضعاً للإدارة وشروط محددة، وليس عودة إلى التدفقات الطبيعية».
وقال مشرّع إيراني إن لجنة برلمانية تراجع مشروع قانون أولياً يحظر مرور السفن الأميركية والإسرائيلية وغيرها من السفن التي تُصنّف على أنها «معادية» عبر مضيق هرمز، ويفرض على المخالفين غرامات تصل إلى 20 في المائة من قيمة الشحنة، وفقاً لوكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني.
وتسعى إيران إلى فرض رسوم تتراوح بين 5 و7 في المائة من قيمة شحنات السفن التي تستخدم المضيق، وفقاً لمسؤول إيراني بارز، بينما تناقش عُمان فرض رسوم بنحو 3 في المائة، في حين تريد واشنطن عدم فرض أي رسوم على الإطلاق.
وقال أربعة مصادر في قطاع النفط إن الاتفاق المقترح يصعب تطبيقه بسبب العقوبات الأميركية وبنود التأمين الصارمة المتعلقة بأي مدفوعات.
وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة «فاندا إنسايتس» لتحليل أسواق النفط، إن إشارات هذا الأسبوع بشأن اتفاق محتمل للعبور بين إيران وعُمان أدَّت إلى تقلبات حادة في معنويات السوق، لكن الصورة لا تزال غير واضحة بشأن ما يتعين حدوثه لإبرام الاتفاق.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين الخميس إنه يعتقد أن الحرب ستنتهي قريباً.




