أشاد المهندس محمد مصطفى كشر، عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، بالرسائل المهمة التي حملتها كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح الدورة الأولى من منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال»، مؤكدًا أن الكلمة عكست رؤية مصرية واضحة لتعزيز العمل الأفريقي المشترك، وربط مسارات التنمية والاستثمار والتكامل الاقتصادي بجهود تحقيق الاستقرار والسلام في القارة. وأشار إلى أن استضافة مصر لهذا المنتدى تمثل امتدادًا لدورها الداعم لقضايا التنمية الأفريقية.
قد يهمك أيضًا: القانون يلزم بتحديد نوع النشاط ومواعيد الفتح والغلق في تراخيص المحال العامة
وقال كشر، في بيان له، إن تأكيد الرئيس السيسي أن التنمية الاقتصادية لا تُبنى في دول غير مستقرة، وأن الاستقرار يمثل ركيزة أساسية لجذب الاستثمار ودعم الإنتاج، يعكس أهمية بناء بيئة أفريقية آمنة ومستقرة تسمح بتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية والبشرية التي تمتلكها القارة، مشيرًا إلى أن مصر تواصل الدفع باتجاه الحلول السلمية للأزمات، واحترام سيادة الدول ووحدتها، وتفعيل آليات التعاون وحسن الجوار.
وأضاف عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ أن منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» يمثل خطوة مهمة لتعزيز الشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات المالية، خاصة في ظل الحاجة إلى زيادة التجارة البينية الأفريقية، وتشجيع الاستثمارات العابرة للحدود، وتوسيع فرص التمويل للمشروعات التنموية، موضحًا أن المنتدى يستهدف توفير منصة عملية للتواصل بين مجتمع الأعمال الأفريقي والدولي، ودعم تنفيذ مستهدفات أجندة أفريقيا 2063 واتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية.
وأكد كشر أن مشاركة الرئيس السيسي في قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «أودا – نيباد»، إلى جانب اللقاءات الثنائية ومتعددة الأطراف التي يعقدها مع القادة والمسؤولين الأفارقة، تعكس حرص مصر على مواصلة دورها في دفع آليات العمل المؤسسي داخل القارة، وتعزيز التنسيق حول الملفات الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية. كما تأتي هذه التحركات بالتزامن مع استضافة مصر للاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي بمدينة العلمين.
وأشار إلى أن الرسائل التي وجهها الرئيس بشأن الإمكانات الاقتصادية والبشرية للقارة، ولا سيما ارتفاع نسبة الشباب وامتلاك أفريقيا موارد طبيعية وبشرية واسعة، تؤكد ضرورة الانتقال من مرحلة الحديث عن الفرص إلى استثمارها بصورة عملية، من خلال دعم التصنيع، وتطوير البنية التحتية، وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، وتعزيز سلاسل القيمة والتجارة البينية، بما يحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصادات الأفريقية. وتتوافق هذه الأولويات مع ما شهدته فعاليات المنتدى من جلسات متخصصة ومعرض للشركات ومشاركة للمؤسسات المالية والاقتصادية.
واختتم المهندس محمد مصطفى كشر بالتأكيد على أن الحضور المصري في القضايا الأفريقية لا يقتصر على المواقف السياسية، وإنما يمتد إلى دعم المبادرات الاقتصادية والتنموية وبناء الشراكات القارية، معتبرًا أن استضافة العلمين لهذه الفعاليات واللقاءات رفيعة المستوى تؤكد اهتمام مصر بتوفير مساحات للحوار والتعاون بين الدول الأفريقية ومجتمعات الأعمال. وشدد على أن استمرار هذا النهج يمكن أن يدعم مسار التكامل الاقتصادي الأفريقي، ويعزز قدرة القارة على التعامل مع التحديات العالمية وصياغة مستقبل أكثر استدامة لشعوبها.




