الرئيسيةالوطن العربيالسعوديةالموقف السعودي... وعودة واشنطن وطهران إلى أجواء المفاوضات

الموقف السعودي… وعودة واشنطن وطهران إلى أجواء المفاوضات

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

أكد مراقبون سياسيون أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، تأجيل ضربة عسكرية كانت مقررة ضد إيران، استجابة لطلب عدد من الدول الخليجية من ضمنها السعودية، يعكس أهميّة الدور الذي تلعبه الرياض خلال هذه المرحلة، منوّهين إلى أن الرياض تؤدي جهوداً مزدوجة في هذه المرحلة تتضمّن دعم الدبلوماسية للتوصل لاتفاق، إلى جانب مواجهة اعتداءات الميليشيات الموالية لإيران في العراق، وتهديد الحوثيين للملاحة في البحر لأحمر وباب المندب.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (أ.ب)

المحلل السياسي فيصل الشمري، يرى أن التحرك السعودي لا يعني الدفاع عن إيران أو التقليل من خطورة برنامجها النووي وسلوكها الإقليمي، بل يعكس قراءة واقعية لطبيعة الصراعات في الشرق الأوسط، حيث إن بدء المواجهات العسكرية قد يكون أسهل من احتواء تداعياتها أو التحكم في مسارها، ويشير خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن حديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤكد تأثير الموقف السعودي في الحسابات الأميركية، بعدما أشار إلى أن اتصالاته مع قادة الخليج، وفي مقدمتهم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أسهمت في إتاحة فرصة إضافية للمسار الدبلوماسي، مع تأكيد أهمية تغليب الحوار وخفض التصعيد.

ويضيف أن زيارة وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إلى واشنطن، كما أشارت وسائل إعلام أميركية، جاءت ضمن جهد سعودي لنقل تقديرات المملكة مباشرة إلى صناع القرار الأميركي.

وحول دوافع الموقف السعودي، يوضح أن الأولوية تتمثل في حماية أمن الخليج بوصفه أول المتأثرين بأي رد إيراني محتمل، إلى جانب الحفاظ على استقرار التجارة والطاقة عبر مضيق هرمز، وصون مشروعات التنمية والتحول الاقتصادي التي تتطلب بيئة مستقرة وجاذبة للاستثمار، معتبراً أن المملكة تنطلق من معادلة تقوم على منع إيران من امتلاك القدرة على تهديد أمن المنطقة، وفي الوقت نفسه منع أي مواجهة من الانزلاق إلى حرب شاملة يدفع الخليج كلفتها الكبرى، بما يستدعي اتفاقاً قابلاً للتنفيذ يعالج جذور الأزمة، لا مجرد هدنة مؤقتة.

تصفح أيضًا: وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره المصري مستجدات المنطقة

أما المحلل السياسي نضال السبع، فيذهب في اتجاه أن الثقل السعودي يلعب دوراً في التأثير على القرارات الكبرى في المنطقة، ولا يتوقف الأمر على الولايات المتحدة فقط، وإنما على جميع القوى الدولية بما فيها الصين وروسيا والدول الغربية، ويضيف: «تمثّل السعودية القوة الأكبر في قطاع الطاقة، وبالتالي فإن موقفها في ملف مضيق هرمز وأمن الطاقة والملاحة هو موقف وازن وذو تأثير، ما يجعل تعليق الولايات المتحدة للهجوم ضد إيران أمراً ليس مستغرباً ما دامت السعودية تؤدّي دوراً في الدفع إليه».

ومع عدم تفاؤله في نوايا إيران وإسرائيل تحديداً، بعكس رغبة ومصلحة إدارة ترمب، إلا أن السبع يرى أن الضغط السعودي يمكن أن يتحوّل خلال الفترة المقبلة، ليس ليكون موجّهاً لواشنطن فحسب، بل قد يشمل إيران، خاصة والسعودية تمتلك كروت ضغط كثيرة، وتعد من أبرز القوى الإقليمية الجالسة على الطاولة، وليست التي تراقب من بعيد، بحسب السبع.

وشهدت التحرّكات السعودية – الإقليمية، نشاطاً لافتاً خلال الساعات الماضية، في ضوء حديث الرئيس الأميركي عن بدء مفاوضات مع إيران، وبحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني، الأحد، تطورات الأوضاع الإقليمية، كما ناقشت المشاورات أهمية دعم الجهود وتوحيد المواقف الرامية إلى خفض التصعيد، والتصدي لكل ما من شأنه المساس بأمن المنطقة، بما يضمن عودة حرية الملاحة البحرية والحدّ من التداعيات السلبية للأزمة.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

وأكد الوزير السعودي حرص بلاده على مواصلة دورها الإقليمي في إحلال الأمن والاستقرار، بما يحقق المصالح المشتركة لشعوب ودول المنطقة.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات