الرئيسيةالتكنولوجياالكلاب الآلية تهدد وظائف حراس الأمن مع توسع استخدامها

الكلاب الآلية تهدد وظائف حراس الأمن مع توسع استخدامها

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

أصبحت الكلاب الآلية المزودة بكاميرات مدمجة تعمل بالذكاء الاصطناعى أحدث مصدر للقلق فى صناعة الأمن، خاصة فى الولايات المتحدة، حيث بدأ استخدامها فى تسيير دوريات داخل مراكز البيانات، وحماية المحاصيل النقدية، وتأمين الملاعب الرياضية، ورغم ارتفاع تكلفتها، فإنها تتحول تدريجيا إلى خيار أكثر جاذبية مقارنة بحراس الأمن البشريين، وتشير تقارير جديدة من موقع “بيزنس إنسايدر” إلى أن تكلفة تغطية نوبة حراسة واحدة على مدار الساعة تتراوح بين 80 ألف دولار و130 ألف دولار سنويا عند الاعتماد على الكلاب الآلية بدلا من حراس الأمن البشريين.

ويمثل هذا التطور خبرا سيئا لحراس الأمن فى البلاد، الذين يشغلون وظيفة أساسية توفر فرص عمل يسهل الوصول إليها بالنسبة إلى العمال غير المتعلمين، كما أن وظيفة حارس الأمن، التى يتم الاستعانة بها غالبا لمساعدة مالكى العقارات على خفض أقساط التأمين، تمثل مصدر دخل مهما لنحو 1.3 مليون شخص، ووفقا لتقرير صادر عن مركز العمل بجامعة كاليفورنيا فى بيركلى، يشغل الأشخاص الملونون نحو 60.8% من هذه الوظائف، بينما تبلغ نسبة الحراس الذين تبلغ أعمارهم 55 عاما أو أكثر 27.8%،

اقرأ ايضا: زلزال فى وول ستريت.. سهم IBM يهبط 25% فى أسوأ يوم تداول له منذ عام 1987

ومع ذلك، تظل هذه الوظيفة صعبة من حيث كسب المعيشة، إذ يبلغ متوسط الأجر السنوى 38390 دولارا فقط اعتبارا من عام 2024، وهو ما يساهم فى ارتفاع معدل دوران العاملين فى هذا القطاع، وهى مشكلة تستغلها شركات التكنولوجيا لصالح التوسع فى استخدام الحلول الآلية.

وقال دامون هنرى، الرئيس التنفيذى لشركة الروبوتات الكلبية أسيلون، لموقع “بيزنس إنسايدر”: “إن تدريبهم وتوظيفهم أمر غير متسق للغاية، وهو يمثل عبئا كبيرا على العمل”، وأوضح هنرى أنه يمتلك حتى الآن نحو 50 روبوتا موزعة على 25 عميلا فى مختلف أنحاء البلاد، ورغم أن هذا العدد قد لا يبدو كبيرا مقارنة بقوة عاملة تضم 1.3 مليون إنسان، فإن الصورة قد تتغير إذا أصبحت خطوط الإنتاج الروبوتية أكثر كفاءة وانخفضت تكلفة نشر الروبوتات نفسها، إذ يصعب تصور استمرار الشركات فى البلاد فى إبقاء حراس الأمن منخفضى الأجور على قوائم رواتبها بدافع الإحسان، خاصة فى ظل ما حدث سابقا مع موظفى استقبال الزبائن فى وول مارت.

ومع ذلك، ربما لم يختف حارس الأمن الأخير من مراكز التسوق بعد، إذ يرى إنريكى لوبيزليرا، مدير برنامج العمل منخفض الأجر فى مركز العمل بجامعة كاليفورنيا فى بيركلى والمؤلف المشارك للتقرير المذكور، أن هذا الدور من المرجح أن يواجه ضغوطا مماثلة لتلك التى يواجهها عمال آخرون فى ظل التوسع فى الأتمتة، وأوضح أن وظائف الأمن لن تختفى تماما، لكنها ستصبح أكثر تطلبا، وقال لوبيزليرا: “إن التأثير الواقعى على المدى القريب ليس استبدال الحراس، بل سيتم التركيز على الجانب البشرى فى أصعب جوانب العمل وأكثرها حساسية”.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات