عادت الصفقات التي أبرمها نادي مانشستر سيتي الإنجليزي خلال الفترة من عام 2009 إلى 2018 إلى دائرة الضوء والمراجعة من جديد، وذلك عقب الاتهامات التي وجهتها الجهات الرقابية ورابطة الدوري الإنجليزي للنادي بارتكاب مخالفات مالية جسيمة خلال تلك الفترة.
وفي هذا السياق، كشفت تقارير صحفية إسبانية عن السر وراء موافقة نادي أتلتيكو مدريد على بيع نجمه الأرجنتيني سيرجيو أجويرو إلى مانشستر سيتي، مقابل مبلغ مالي أقل من العرض الضخم الذي قدمه غريمه التقليدي ريال مدريد للحصول على خدمات اللاعب.
وأوضحت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية أن إدارة أتلتيكو مدريد اختارت التضحية بالمقابل المادي الأكبر من أجل الحفاظ على استقرار النادي، حيث كان الهدف الأساسي هو تجنب انتقال أحد أبرز نجوم الفريق إلى المنافس المباشر، مما كان سيشعل غضب الجماهير في تلك الفترة الحساسة.
تصفح أيضًا: تشكيل مانشستر يونايتد ضد صباح في دوري أبطال أوروبا
كان ريال مدريد مستعدا لدفع قيمة الشرط الجزائي في عقد أجويرو والتي بلغت 45 مليون يورو، وكان المهاجم الأرجنتيني منفتحا على فكرة الانتقال إلى النادي الملكي. لكن جيل مارين، الرئيس التنفيذي لأتلتيكو مدريد، قرر التدخل بقوة لمنع إتمام هذه الصفقة خوفا من ردة الفعل الجماهيرية الغاضبة، ليتجه سريعا إلى خيار بيع اللاعب خارج الدوري الإسباني.
وسافر جيل مارين إلى الولايات المتحدة الأمريكية لعقد اجتماع حاسم مع خلدون المبارك، رئيس نادي مانشستر سيتي، وبرايان ماروود، المدير الرياضي للنادي آنذاك.
وخلال هذا اللقاء الذي عقد في أحد المطاعم، اتفق الطرفان على الخطوط العريضة للصفقة، ولعدم توفر الأوراق الرسمية حينها، تم تدوين ملامح الاتفاق الأولي على مفرش المائدة في واقعة شهيرة، لينتقل أجويرو في النهاية إلى إنجلترا مقابل 36 مليون يورو، بالإضافة إلى 4 ملايين كمتغيرات وحوافز.
رغم خضوع صفقات مانشستر سيتي في تلك الفترة للمراجعة بسبب اتهامات إخفاء النفقات وتضخيم عقود الرعاية، أكد التقرير أن تخفيض سعر أجويرو لم يكن مرتبطا بأي تلاعب مالي أو ترتيبات خفية من جانب النادي الإنجليزي، بل كان قرارا خالصا من أتلتيكو مدريد لتجنب أزمة داخلية، وهو ما يفسر سياسة النادي الدائمة في رفض تقوية المنافسين المباشرين. يذكر أن مانشستر سيتي أمامه مهلة حتى يوم الجمعة لتقديم استئناف رسمي ضد هذه الاتهامات أمام اللجان المختصة.




