أكد المجلس القومي لحقوق الإنسان، بمناسبة اليوم العالمي للعصا البيضاء الذى يوافق 15 أكتوبر من كل عام، أن العصا البيضاء ليست مجرد وسيلة لمساعدة الأشخاص المكفوفين على الحركة، بل هي رمز لاستقلاليتهم وحقهم في التنقل بحرية وأمان، والمشاركة الكاملة في المجتمع دون تمييز أو عوائق.
وشدد المجلس على أن الحق في التنقل الآمن والإتاحة والاستقلالية الشخصية من الحقوق الأساسية للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وأن تمكينهم من ممارسة هذه الحقوق يتطلب بيئة مهيأة تحترم احتياجاتهم وتكفل لهم تكافؤ الفرص، اتساقًا مع الدستور المصري، وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018، واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأوضح المجلس أن الاحتفاء بهذه المناسبة ينبغي أن يتجاوز التوعية الرمزية إلى اتخاذ إجراءات ملموسة تضمن إزالة العوائق التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية في حياتهم اليومية، سواء في الشوارع ووسائل النقل أو المؤسسات التعليمية وأماكن العمل والمرافق والخدمات العامة.
وفي هذا الإطار، دعا المجلس الجهات المعنية إلى إعطاء الأولوية لتهيئة الأرصفة والممرات العامة، وتوفير الإشارات المرورية الصوتية، وإزالة العوائق التي تحد من حرية الحركة، وإتاحة وسائل النقل والخدمات العامة والمعلومات بصورة تتناسب مع احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية.
تصفح أيضًا: نائب: منتدى مصر 2026 فرصة لتحويل الأفكار والمقترحات إلى برامج تنفيذية
كما أكد أهمية توفير التدريب على مهارات التوجه والحركة والاستخدام الآمن للعصا البيضاء، وتعزيز فرص التعليم والعمل، ونشر الوعي المجتمعي بكيفية التعامل باحترام مع مستخدمي العصا البيضاء، بما يصون استقلاليتهم وحقهم في اتخاذ قراراتهم بأنفسهم.
وشدد المجلس على أهمية إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية والمنظمات الممثلة لهم في وضع السياسات وتقييم الخدمات والتدابير المتعلقة بالإتاحة، باعتبارهم شركاء أساسيين في تحديد احتياجاتهم والحلول المناسبة لها.
واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على أن المعيار الحقيقي لاحترام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية لا يتمثل في مقدار المساعدة التي يقدمها المجتمع لهم، وإنما في مدى قدرته على إزالة العوائق التي تحول دون ممارستهم حقوقهم باستقلالية وكرامة وعلى قدم المساواة مع الآخرين.
وأكد المجلس أن ضمان هذه الحقوق مسؤولية مشتركة تتطلب التزامًا مؤسسيًا وإجراءات قابلة للتنفيذ والمتابعة، بما يترجم مبادئ المساواة وعدم التمييز إلى واقع ملموس في الحياة اليومية.




