تراجعت أسهم شركات أشباه الموصلات الأمريكية بعدما أثارت تقارير عن تقدم شركة CXMT الصينية في تطوير بنية جديدة لخلايا الذاكرة مخاوف من زيادة المنافسة في سوق الرقائق، بالتزامن مع تصاعد الشكوك حول حجم الاستثمارات الموجهة إلى الذكاء الاصطناعي وقدرة الشركات على تحقيق عوائد توازي الإنفاق، ويأتي التطور في وقت تعتمد فيه صناعة الذكاء الاصطناعي على التوسع في إنتاج المعالجات والذاكرة لتشغيل مراكز البيانات.
ووفقًا لتقرير نشرته وكالة Reuters، تراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 1.5% ليسجل انخفاضه للجلسة الخامسة على التوالي، بينما هبط سهم Micron بنسبة 4.5%، وتراجعت أسهم Seagate بنسبة 5.9% وWestern Digital بنسبة 5.8% وSandisk بنسبة 4.3%، بعد تقارير أشارت إلى إحراز شركة CXMT الصينية تقدمًا في تصميم خلايا ذاكرة تستهدف زيادة كثافة التخزين، وهي التقنية التي تعمل عليها أيضًا شركات من بينها سامسونج وSK Hynix، دون أن تؤكد رويترز بصورة مستقلة وصول التقنية الصينية إلى الإنتاج التجاري.
قد يهمك أيضًا: آيفون 18 برو.. أيهما يخطف الأنظار أكثر بورجندى أم جليدى؟
تعتمد صناعة شرائح الذاكرة على تطوير تقنيات تتيح تخزين قدر أكبر من البيانات داخل المساحة نفسها، مع التحكم في استهلاك الطاقة وتكاليف التصنيع، ولذلك فإن أي تقدم في البنية الداخلية لخلايا الذاكرة قد يفتح المجال أمام منافسة في الأداء والتكلفة، خاصة إذا استطاعت الشركات تحويل نتائج البحث إلى منتجات قابلة للإنتاج على نطاق صناعي، وتكتسب المسألة أهمية في سوق تتنافس فيها الشركات على تلبية متطلبات مراكز البيانات التي تحتاج إلى نقل البيانات ومعالجتها بسرعات متزايدة.
تزامنت المخاوف المرتبطة بالمنافسة الصينية مع تصريحات للرئيس التنفيذي لشركة Broadcom، هوك تان، شبه فيها بعض الاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي بالمقامرة داخل الكازينو، مما عزز مخاوف المستثمرين بشأن التقييمات ومستويات الإنفاق، وانخفضت أسهم إنفيديا وإنتل وAMD خلال التعاملات التي تناولها التقرير، بينما تكشف حركة الأسواق عن عاملين مختلفين، الأول احتمال زيادة المنافسة التقنية من الصين، والثاني قلق المستثمرين من العوائد المستقبلية لمشروعات الذكاء الاصطناعي، ولا يكفي التراجع وحده لإثبات وقوع أزمة في الصناعة أو انهيار الطلب على الرقائق.




