الرئيسيةالاخبار العاجلةالصومال يعزز تعاونه العسكري مع باكستان وسط توترات بـ«القرن الأفريقي»

الصومال يعزز تعاونه العسكري مع باكستان وسط توترات بـ«القرن الأفريقي»

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

تتجه مقديشو لتعزيز التعاون العسكري مع إسلام آباد وسط تهديدات تتصاعد في منطقة القرن الأفريقي، لا سيما مع تنامي تداعيات اعتراف إسرائيل بإقليم «أرض الصومال» الانفصالي.

ذلك التوجه الصومالي نحو باكستان يحمل أهمية كبيرة بحسب خبير بالشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن باكستان «دولة كبيرة عسكرياً، ويمكن أن تقدم خبرتها في تقوية الجيش الوطني ودعم المساعي الصومالية لتطوير قدراتها العسكرية في ظل تهديدات داخلية وخارجية تواجه مقديشو».

وأجرى وزير الدفاع الصومالي، أحمد معلم فقي، يوم الخميس، مباحثات مع قائدَي القوات الجوية والبحرية الباكستانيين، ظهير أحمد بابر سدهو، ونويد أشرف، تناولت سبل تعزيز التعاون العسكري والدفاعي بين البلدين، وذلك في إطار زيارته إلى إسلام آباد، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الصومالية» الرسمية.

وبحث الجانبان تعزيز التعاون في مجالات تطوير قدرات القوات الجوية، والتدريب، وتبادل الخبرات، وبناء القدرات، بما يدعم الشراكة الدفاعية والأمنية بين الصومال وباكستان.

كما قام أحمد معلم فقي بزيارة إلى مقر «شركة الحلول الصناعية والدفاعية العالمية» (GIDS)، وجامعة الدفاع الوطني الباكستانية، والتقى أسد كمال، الرئيس التنفيذي للشركة، واستمع إلى إيجاز حول القدرات التي تمتلكها الشركة في مجالات الصناعات الدفاعية، والتقنيات العسكرية، والحلول الدفاعية المتطورة.

نوصي بقراءة: البنك الدولى يرفع تصنيف الأردن إلى فئة الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى

وزير الدفاع الصومالي يزور شركة الصناعات الدفاعية وجامعة الدفاع الوطني الباكستانية (وكالة الأنباء الصومالية)

ويرى الخبير في الشؤون الأفريقية، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، الدكتور عبد الله أحمد إبراهيم، أن هذا التعاون «يأتي في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة للصومال، الذي يسعى إلى تنويع شراكاته الدفاعية، وعدم الاعتماد على طرف واحد في بناء قدراته العسكرية».

ولفت إلى أن باكستان «تمتلك خبرة كبيرة في مجالات التدريب العسكري ومكافحة الإرهاب وتأهيل الكوادر، ما يجعلها شريكاً مناسباً لمقديشو في تعزيز القدرات الاستخباراتية ورفع كفاءة القوات الخاصة»، متوقعاً أن يكون «للتعاون المؤسسي أثر طويل المدى في بناء جيش أكثر احترافية واستقلالية، بما يدعم قدرة الدولة على تولي مسؤولياتها الأمنية تدريجياً».

ويكافح الصومال «حركة الشباب» الإرهابية المرتبطة بـ«تنظيم القاعدة»، والتي تتصاعد عملياتها منذ 15 عاماً، وأوصلتها هجماتها السابقة إلى مسافة قريبة من العاصمة مقديشو، وسط جهود دولية وأفريقية لتقوية الجيش قبل انتهاء تمديد بعثة الدعم الأفريقية نهاية العام الحالي.

وإلى جانب هذا التهديد الداخلي، واجهت مقديشو تهديداً خارجياً يتمثل في إعلان إسرائيل «الاعتراف بالإقليم الانفصالي»، في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وسط محاولات لتثبيت وجود إسرائيلي بالمنطقة، وحديث عن تدريبات وقاعدة عسكرية بالإقليم.

وتحمل تلك الخطوة، بحسب إبراهيم، أهمية «مع تنامي التهديدات الداخلية والخارجية في ضوء استمرار الحرب ضد (حركة الشباب)، إلى جانب تصاعد التنافس الإقليمي والدولي في القرن الأفريقي والبحر الأحمر».

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات