الرئيسيةالاخبار العاجلةالسيسي: لكل دولة الحق في التنمية شرط عدم الإضرار بالآخرين

السيسي: لكل دولة الحق في التنمية شرط عدم الإضرار بالآخرين

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن مصر «تدرك بحكم موقعها واحتياجات شعبها، أهمية قضية المياه، وتؤكد أن التعاون في إدارة الأنهار العابرة للحدود يجب أن يستند إلى قواعد القانون الدولي ذات الصلة، وإلى التشاور والتنسيق ومبادئ حسن الجوار وعدم الإضرار».

وأضاف، خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية في مدينة العلمين (شمال غربي مصر)، الأحد، أن «لكل دولة الحق في التنمية والاستفادة من مواردها الطبيعية، إلا أنه في الوقت ذاته، يتعين أن تتم ممارسة هذا الحق بصورة مسؤولة، ولا تلحق ضرراً بالدول الأخرى». وأشار إلى أن «مصالحنا المشتركة أكبر من خلافاتنا، وبالإمكان أن نحقق الرفاهية والازدهار لشعوبنا، متى خلصت النوايا وغلبت لغة الحوار والتزمنا بمبدأ تحقيق المنفعة للجميع».

وقال السيسي إن مصر «تؤكد مجدداً موقفها الثابت الرافض لأي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية للدول الأفريقية، والداعي إلى احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها باعتبارها مبادئ أساسية لا غنى عنها لاستقرار قارتنا».

كما لفت إلى أن «علاقات دولنا يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار والحوار والتشاور بعيداً عن السياسات الأحادية أو المصالح الضيقة».

وشدد على «أهمية التعامل مع القضايا العابرة للحدود باعتبارها قضايا تستوجب التعاون لا التنافس، والحوار لا المواجهة، بما في ذلك إدارة واستخدام الموارد الطبيعية والأنهار العابرة للحدود وفقاً للقانون الدولي».

وعقد الاجتماع التنسيقي الثامن بمشاركة القادة الأفارقة أعضاء هيئة مكتب الاتحاد الأفريقي للعام الحالي، ورؤساء التجمعات الاقتصادية والآليات الإقليمية الأفريقية.

السيسي يؤكد أن التعاون في إدارة الأنهار العابرة للحدود يجب أن يستند إلى التشاور والتنسيق (الرئاسة المصرية)

اقرأ ايضا: البحارة المصريون المختطفون في الصومال يغادرون إلى القاهرة عقب تحريرهم

وأفاد المتحدث باسم الرئاسة المصرية محمد الشناوي، بأن الاجتماع «تناول التقدم المحرز بشأن الموضوع الرئيسي للاتحاد الأفريقي لعام 2026، المتمثل في ضمان توافر المياه بشكل مستدام، وأنظمة الصرف الصحي الآمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063، وكذا مستجدات الجهود القارية الرامية إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين التجمعات الاقتصادية الإقليمية في أفريقيا، ودفع مسارات التطوير المؤسسي للاتحاد الأفريقي، وتفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)».

وفي كلمته، أكد الرئيس المصري أن «القارة الأفريقية قادرة على أن تحول آثار النزاعات إلى فرص للتنمية، وتحول تحدياتها إلى محركات للنمو، وتنتقل من مجرد التعامل مع أزماتها إلى بناء قدراتها الذاتية، في إعادة البناء والتعافي من آثار الصراعات».

وأضاف: «نجتمع (اليوم) في ظل مرحلة دقيقة يمر بها عالمنا وقارتنا الأفريقية؛ فالتوترات الجيوسياسية والنزاعات والتدخلات الخارجية والإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة العابرة للحدود، إلى جانب اضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكلفة الطاقة والغذاء والتمويل، تفرض على دولنا ضغوطاً تفوق قدرة أي دولة على مواجهتها منفردة».

كما تحدث السيسي عن أن «القارة التي تمتلك هذه الموارد والثروات والطاقات البشرية، لا ينبغي أن تظل مجرد مصدر للمواد الأولية، ثم تعيد استيرادها في صورة منتجات نهائية من الخارج، وإنما يتعين علينا أن نبني داخل أفريقيا سلاسل قيمة متكاملة، وأن نعزز من قدرتنا على الإنتاج والتصنيع، وأن نجعل من التكامل الاقتصادي الأفريقي محركاً حقيقياً للنمو».

الرئيس السيسي خلال الجلسة الافتتاحية (الرئاسة المصرية)

وعلى هامش «الاجتماع التنسيقي»، التقى السيسي، الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، وتناول اللقاء بحسب «الرئاسة المصرية»، تبادلاً للرؤى بشأن عدد من الملفات الإقليمية، حيث تم التأكيد على «ضرورة تبني حلول سلمية شاملة تعالج جذور الأزمات وتحافظ على وحدة الدول وسيادتها وسلامة أراضيها».

كما تناول الرئيسان قضية المياه، وأشار الرئيس السنغالي إلى «مشاطرة بلاده موقف مصر إزاء قضية نهر النيل، وإدارة الموارد المائية المشتركة بشكل حكيم واحترام القانون الدولي ذي الصلة، مع إمكانية الاستفادة من نموذج منظمة تنمية نهر السنغال التي تقوم على التشاور والحوار وعدم الإضرار، بما يعزز الأمن المائي ويدعم مسارات التنمية المستدامة في القارة الأفريقية».

أيضاً التقى الرئيس المصري نظيره الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا، وبحثا الملفات المطروحة على الساحة الأفريقية والدولية، والقضية الفلسطينية. وأكد الرئيسان «أهمية دعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، بما يعزز قدرة القارة على توجيه مواردها نحو تحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بمستوى معيشة شعوبها». كما ناقشا قضية «الهجرة غير المشروعة» وما تفرضه من أعباء على الدول وسبل مواجهتها.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات