أكد الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية، أن منظومة المقاطعة العربية تمثل إحدى أهم أدوات العمل العربي المشترك، وأنها ليست نقيضًا للسلام أو عقبة أمامه، وإنما وسيلة سلمية ومشروعة تستهدف إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام عادل وشامل، وذلك خلال كلمته أمام المؤتمر الـ98 لضباط اتصال المكاتب الإقليمية لمقاطعة إسرائيل في الدول العربية.
وأوضح مصطفى أن المؤتمر ينعقد في مرحلة وصفها بالأخطر في تاريخ القضية الفلسطينية، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة، وتصاعد الاستيطان والاعتداءات في الضفة الغربية والقدس، مشيرًا إلى أن ما يجري لم يعد يهدد الشعب الفلسطيني وحده، وإنما يمثل تحديًا مباشرًا لقواعد القانون الدولي والشرعية الدولية.
وأضاف أن المقاطعة العربية ظلت، منذ إنشائها، إحدى أبرز وسائل الضغط السلمي المشروعة، ولم تكن يومًا موقفًا عدائيًا تجاه شعب أو دين، وإنما موقفًا مبدئيًا ضد الاحتلال وسياساته الاستيطانية.
نوصي بقراءة: المبعوث الأفريقي لدى السودان يؤكد أهمية وقف إطلاق النار وإطلاق عملية سياسية شاملة
وشدد الأمين العام المساعد على ضرورة تطوير منظومة المقاطعة العربية بما يواكب التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، في ظل توسع التجارة الإلكترونية، وسلاسل الإمداد العالمية، والاقتصاد الرقمي، وتعاظم دور الشركات متعددة الجنسيات، مؤكدًا أهمية تحديث قواعد البيانات، وتعزيز تبادل المعلومات، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي في الرصد وتحليل البيانات.
وأكد مصطفى أن التحولات المتزايدة في مواقف الرأي العام العالمي، وعدد من الحكومات والبرلمانات والمؤسسات الدولية، تمثل فرصة لتعزيز الجهود العربية، داعيًا إلى تكامل الأدوات السياسية والدبلوماسية والقانونية والإعلامية والاقتصادية، بما يدعم إنهاء الاحتلال وتجفيف مصادر دعمه.
ووجه رئيس قطاع فلسطين رسالة إلى القطاع الخاص والشركات متعددة الجنسيات، أكد فيها أن الاستثمار المسؤول لا ينفصل عن احترام القانون الدولي، وأن تحقيق الأرباح لا ينبغي أن يكون على حساب دعم الاحتلال أو الاستفادة من الأنشطة الاستيطانية غير المشروعة.




