أكدت مديرة دائرة إصدار النقد في البنك المركزي الأردني، ريم الفايز، أن حالات تزييف العملة الأردنية المضبوطة في المملكة محدودة جدًا، وأن معدلات التزييف انخفضت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، لا سيما منذ طرح الإصدار الخامس من الأوراق النقدية أواخر عام 2022، والذي يتضمن أحدث العلامات والتقنيات الأمنية التي يصعب تقليدها.
وقالت الفايز، خلال حديثها عبر “برنامج الوكيل” الذي يبث على “راديو هلا”، إن معظم الأوراق النقدية المزيفة التي يتم ضبطها مؤخراً هي أوراق مصورة بطرق بدائية باستخدام ورق الطباعة العادي وآلات تصوير تقليدية، ويمكن تمييزها بسهولة بالعين المجردة أو من خلال ملمسها، في حين تُطبع الأوراق النقدية الأردنية الأصلية على ورق قطني خاص وبتقنيات طباعة أمنية معقدة تجعل تقليدها بالغ الصعوبة.
وأضافت أن الأجهزة الأمنية تواصل أداء دور محوري في الحد من الظاهرة، من خلال ضبط العديد من محاولات التزوير قبل وصول الأوراق المزيفة إلى مرحلة التداول.
وأوضحت أن بإمكان المواطنين التحقق من أصالة الأوراق النقدية من خلال عدد من العلامات الأمنية، أبرزها الخيط الأمني ثلاثي الأبعاد، والعلامة المائية، وملمس الورقة القطني الذي يتميز ببروز وخشونة في بعض المواضع نتيجة تقنيات الطباعة، إضافة إلى تغير ألوان بعض العناصر وظهور علامات بصرية عند تحريك الورقة النقدية.
نوصي بقراءة: تخصيص 100 كشك لعرض منتجات الجمعيات والحرفيين في مهرجان جرش
ودعت الفايز المواطنين إلى عدم الانسياق وراء مقاطع الفيديو والمنشورات المتداولة حول تزييف العملة قبل التحقق من مصادرها، مؤكدة أن بعض المقاطع المتداولة تثير القلق رغم أن الواقع والإحصائيات تشير إلى أن حالات التزييف في الأردن محدودة للغاية مقارنة بالعديد من الدول.
كما نصحت أصحاب المحال التجارية باستخدام أجهزة فحص العملات النقدية، وخاصة تلك التي تعتمد على الأشعة فوق البنفسجية، لما توفره من قدرة على الكشف عن العلامات الأمنية غير المرئية بالعين المجردة عند استخدامها بالشكل الصحيح.
وأكدت أن أي مواطن يشك في صحة ورقة نقدية بحوزته يمكنه مراجعة البنك المركزي الأردني أو البنك التجاري الذي يتعامل معه لفحصها، داعية إلى عدم إعادة تداول أي ورقة يشتبه بأنها مزيفة.
وأشارت إلى أن البنك المركزي ينشر عبر موقعه الإلكتروني ومنصاته الرسمية شرحًا مفصلًا لجميع العلامات الأمنية الموجودة على الأوراق النقدية، بهدف تمكين المواطنين من التحقق من أصالتها وتعزيز الوعي بطرق اكتشاف التزييف.
وشددت الفايز على أن انخفاض معدلات التزييف يعود إلى التطوير المستمر للعلامات الأمنية في الأوراق النقدية، وليس إلى تراجع استخدام النقد، مؤكدة أن حجم النقد المتداول في المملكة لا يزال يسجل نموًا رغم التوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكتروني.




