انطلقت، اليوم الأربعاء، في المركز الثقافي الملكي، أعمال المؤتمر الدولي الثالث لجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية، بعنوان: “المكتبات والابتكار في المسؤولية الاجتماعية والاستدامة: نحو أثر مجتمعي مستدام”، وضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين، تحت شعار “إرث يمتد… أجيال تلتقي”.
ويعقد المؤتمر، الذي يستمر يومين في المركز الثقافي الملكي ومركز جرش الثقافي، برعاية وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، ويناقش دور المكتبات في مواكبة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وتعزيز المسؤولية الاجتماعية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، إلى جانب إبراز دور مؤسسات المعرفة في صناعة المستقبل، بمشاركة باحثين وخبراء من الأردن ودول عربية وأجنبية.
وأكد المتحدثون أهمية المكتبات بوصفها مؤسسات معرفية فاعلة في خدمة المجتمع، ودورها المتنامي في دعم أهداف التنمية المستدامة وتعزيز المسؤولية الاجتماعية، إلى جانب أهمية توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات المعرفية والمعلوماتية.
وقال أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال العياصرة، مندوبًا عن وزير الثقافة، إن انعقاد المؤتمر يعكس المكانة التي يحتلها الأردن في احتضان الحوارات المعرفية العربية والدولية، ودوره في دعم الابتكار والتحول الرقمي وتعزيز الشراكات العلمية والمهنية، معربًا عن أمله بأن تخرج أعمال المؤتمر بتوصيات تسهم في تطوير عمل المكتبات، وخدمة الباحثين، وتعزيز المسؤولية الاجتماعية والتنمية المستدامة.
وثمّن العياصرة إطلاق المنصة الرقمية للجمعية، مؤكدًا أنها ستشكل إضافة نوعية في تطوير الخدمات المهنية، كما أشاد بالشراكات مع الشركات المتخصصة من الأردن والإمارات العربية والسعودية، والتي تسهم في توفير الحلول الرقمية وقواعد البيانات والتقنيات الذكية للمكتبات والمؤسسات الأكاديمية والثقافية.
بدوره، أكد رئيس المؤتمر الدكتور عماد أبو عيد، في كلمة ألقاها نيابة عنه الدكتور ربحي عليان، أن المؤتمر يشكل منصة علمية لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث الاتجاهات في مستقبل المكتبات والمعلومات، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، مبينًا أن اختيار عنوان المؤتمر يعكس تنامي دور المكتبات بوصفها مؤسسات معرفية فاعلة تسهم في الابتكار، والتحول الرقمي، وبناء اقتصاد المعرفة، وخدمة مختلف فئات المجتمع دون تمييز.
اقرأ ايضا: افتتاح القنصلية الفخرية الأردنية في الإسكندرية
من جهته، أكد رئيس الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات الدكتور عماد عيسى، أن المؤتمر يجسد منصة لتعزيز التعاون بين الخبراء والباحثين في قطاع المكتبات والمعلومات، وأن استضافة الأردن للمؤتمر تعكس اهتمام الدولة بالثقافة والمعرفة، ودور مؤسسات المعلومات في التنمية وبناء الإنسان وصناعة المستقبل.
وقال عيسى إن الاتحاد يعمل على توحيد الجهود، وإطلاق المبادرات النوعية المشتركة، وتمكين الكفاءات، ودعم التحول الرقمي، وتعزيز الوصول الحر إلى المعرفة، بما يسهم في رفع تنافسية مؤسسات المعلومات العربية وتعزيز حضورها في المشهد المهني العالمي، من خلال التعاون المؤسسي، وتبادل الخبرات، وبناء شبكات مهنية عابرة للحدود.
وعقب حفل الافتتاح، بدأت أعمال البرنامج العلمي للمؤتمر، الذي يتضمن سلسلة من الجلسات المتخصصة والأوراق البحثية وعروض الشركات والمنصات الرقمية، إذ تناولت الجلسة الأولى التحول المعرفي للمكتبات في العصر الرقمي، فيما استعرضت الجلسة الثانية أحدث الحلول التقنية والمنصات الرقمية وقواعد البيانات المتخصصة التي تخدم قطاع المكتبات والمؤسسات المعرفية.
وناقشت الجلسات العلمية عددًا من القضايا المعاصرة، من أبرزها المكتبات الخضراء، والمسؤولية الاجتماعية للمكتبات، والاستدامة البيئية، والابتكار في الخدمات المكتبية، ودور المكتبات في خدمة المجتمعات المحلية، إلى جانب تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في المؤسسات المعرفية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية إطلاق المنصة الرقمية لجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية، بوصفها الأولى من نوعها إقليميًا في قطاع المكتبات والمعلومات، بهدف تطوير الخدمات المهنية والمعرفية المقدمة للمتخصصين والمؤسسات والأعضاء، بحضور أكثر من 300 متخصص من 11 دولة عربية:
فلسطين، وسوريا، ومصر، وتونس، والجزائر، والإمارات، والكويت، وسلطنة عُمان، وموريتانيا، والعراق، إضافة إلى الأردن.
كما جرى تكريم المشاركين والداعمين والشركاء الذين أسهموا في إنجاح المؤتمر ودعم برامجه وفعالياته.




