أعريت الأمم المتحدة، الثلاثاء، عن قلقها البالغ إزاء استمرار تدهور الوضع الأمني والإنساني للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في معرض تعليقه على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال إحاطته الصحفية اليومية.
وأوضح دوجاريك قائلًا “يخبرنا زملاؤنا في المجال الإنساني أن القوات الإسرائيلية، في شمال الضفة الغربية، أمرت أمس نحو عشر عائلات فلسطينية في حي جبل النصر بمدينة طولكرم بإخلاء منازلها لمدة سبع ساعات، بسبب عمليات عسكرية قرب مخيم نور شمس للاجئين الفلسطينيين المجاور”.
وأضاف أن جرافات عسكرية إسرائيلية حفرت جزءًا من طريق، مما أدى إلى إتلاف شبكات المياه والصرف الصحي، كما نفذت أعمال حفر في أراضٍ فلسطينية قبل انسحابها، وأفادت التقارير بأن العائلات عادت إلى منازلها، وقامت فرق البلدية بإصلاح البنية التحتية المتضررة بعد انسحاب القوات الأمنية الإسرائيلية من المنطقة”.
ونوه إلى أن هذه الأحداث “تأتي في ظل تدهور أوسع نطاقًا في الضفة الغربية، حيث إن تصاعد العنف وتوسع الوجود الاستيطاني وفرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين ووصولهم إلى أراضيهم وتضاؤل الفرص الاقتصادية أمور باتت تمثل الوضع المعتاد”.
كما تناول المتحدث باسم الأمين العام الوضع في قطاع غزة قائلًا إن “المنظمة تواصل مع شركائها تقديم المساعدات ودعم الخدمات الأساسية وتيسير العمليات الإنسانية الحيوية حيثما أمكنها ذلك”، مضيفًا أنه منذ يوم الأحد نجحت المنظمة وشركاؤها في التنسيق مع السلطات الإسرائيلية لتنفيذ عدة مهام في غزة، بما في ذلك في معبري كرم أبو سالم ورفح، لمراقبة الشحنات الإنسانية وجمع الوقود ودعم عمليات الإجلاء الطبي.
وأكد المتحدث أن “الاحتياجات لا تزال هائلة” .. مشيرًا إلى أن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) حذرت أمس من أن القدرة الزراعية لغزة قد تضررت بشدة، وأن تقييمًا جديدًا قد كشف عن أن 3 % فقط من الأراضي الزراعية لا تزال صالحة للزراعة ويمكن الوصول إليها، مما يزيد من تدهور الإنتاج الغذائي المحلي وسبل كسب العيش للمزارعين.




