أعلن الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم اعتماد يوم 15 يوليو (تموز) من كل عام «يوماً للمنتخبات الوطنية»، تخليداً لذكرى الفوز الذي حققه منتخب الأرجنتين على إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026، في خطوة تعكس المكانة الرمزية التي حظيت بها تلك المباراة داخل الأوساط الرياضية الأرجنتينية.
وجاء القرار بعد أقل من شهر من المباراة التي أقيمت في مدينة أتلانتا الأميركية، وشهدت انتصار الأرجنتين بنتيجة 2 – 1، رغم تقدم المنتخب الإنجليزي أولاً عبر أنتوني غوردون في الدقيقة 55، قبل أن يقلب المنتخب الأرجنتيني النتيجة بهدفين متأخرين في الدقيقتين 85 و92، ليحجز مقعده في النهائي للمرة الأولى منذ تتويجه باللقب في قطر 2022.
واعتبر الاتحاد الأرجنتيني أن هذا الانتصار يمثل محطة تاريخية جديدة في مسيرة المنتخب الوطني، خاصة أنه جاء بعد مرور أربعين عاماً على الفوز الشهير الذي حققته الأرجنتين على إنجلترا في ربع نهائي مونديال 1986 بالمكسيك، وهي المباراة التي ارتبطت بهدف دييغو مارادونا الشهير، إلى جانب هدفه الذي يعد من أجمل أهداف تاريخ كأس العالم، وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.
تصفح أيضًا: النصر يعير ويسلي إلى كروزيرو البرازيلي لموسم واحد
لكن الاحتفالات بالفوز لم تقتصر على الجانب الرياضي، إذ أثارت جدلاً سياسياً بعدما رفع عدد من لاعبي الأرجنتين لافتة كتب عليها بالإسبانية: «جزر مالفيناس أرجنتينية»، في إشارة إلى جزر فوكلاند، التي لا تزال محور نزاع سيادي طويلاً بين الأرجنتين والمملكة المتحدة.
وتُعد قضية جزر فوكلاند، أو «مالفيناس» كما تُعرف في الأرجنتين، من أكثر الملفات حساسية في العلاقات بين البلدين. ففي عام 1982 غزت القوات الأرجنتينية الجزر التي تقع في جنوب المحيط الأطلسي، مما أدَّى إلى اندلاع حرب استمرت 74 يوماً وانتهت باستعادة بريطانيا السيطرة عليها. وأسفر النزاع عن مقتل 655 عسكرياً أرجنتينياً و255 عسكرياً بريطانياً، إضافة إلى ثلاثة من سكان الجزر.
ورغم استمرار مطالبة بوينس آيرس بالسيادة على الجزر، فإن استفتاءً أُجري عام 2013 أظهر تصويت 99.8 في المائة من سكان فوكلاند لصالح البقاء إقليماً بريطانياً ما وراء البحار.
ولم يكتمل حلم الأرجنتين بإحراز لقبها العالمي الرابع، إذ خسرت المباراة النهائية أمام إسبانيا بهدف دون مقابل بعد التمديد، بينما أنهت إنجلترا البطولة في المركز الثالث عقب فوزها على فرنسا بنتيجة 6 – 4 في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع.




