كشفت دراسة جديدة نشرت نتائجها في مجلة “ساينس أدفانسز”، أن الميكروبات الأرضية قد تتمكن من البقاء على سطح القمر القاسي، وإن كان ذلك في حالة سبات، حيث أشارت أبحاث سابقة إلى أن سطح القمر قاسٍ للغاية بحيث لا تستطيع الميكروبات البقاء على قيد الحياة، خاصة بسبب الأشعة فوق البنفسجية وحرارة الشمس، ومع ذلك، لم تأخذ تلك الدراسات السابقة في الحسبان الحماية التي قد توفرها التلال والوديان على سطح القمر.
ووفقا لما ذكره موقع “space”، قد يكون لهذه الحماية أهمية خاصة عند قطبي القمر، حيث لا ترتفع الشمس عالياً في السماء، مما يؤدي إلى مناطق مظللة بشكل دائم يمكن أن تحتوي على الجليد، وربما أكثر من ذلك.
قد يهمك أيضًا: تسريب: هواتف Pixel 11 ستتيح تخصيص لون مختلف لكل متصل مع إطلاق ميزة HiLight
كما أنه في الدراسة الجديدة، حلل الباحثون ثلاثة أنواع من البكتيريا ونوعين من الفطريات، وتوجد هذه الكائنات عادةً في مهمات الفضاء المأهولة، وتشمل كائنات دقيقة اكتشفت دراسات سابقة أنها تتمتع بقدرة تحمل عالية في ظروف الفضاء القاسية، ووجدت أن هذه الكائنات الحية مقاومة للفراغ والبرودة والجسيمات عالية الطاقة.
قارن العلماء بيانات سابقة حول قدرة هذه الميكروبات على البقاء مع خرائط قمرية رصدت قراءات الأشعة فوق البنفسجية والحرارة على سطح القمر، ووجدوا أن كلا قطبي القمر يحتويان على الأرجح على مناطق يمكن للميكروبات أن تعيش فيها، وإن كانت في حالة سبات تُعرف باسم “السبات الخفي”، حيث لا تستطيع الحركة أو النمو إلا في حال توفر ظروف أكثر ملاءمة.
قد لا تحتاج الميكروبات إلى الكثير من المأوى على سطح القمر، حيث يقول برابال ساكسينا، عالم الكواكب في مركز جودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا في جرينبيلت بميريلاند، والمشارك في إعداد الدراسة، “حتى أثر حذاء أو مسار مركبة جوالة قد يُهيئ منطقة صالحة للسكن”.




