تعرضت سفينة إماراتية، السبت، لاستهداف بصاروخ أثناء عبورها مضيق هرمز، بينما أصيبت أخرى بمقذوف قبالة سواحل عُمان، ما أدى إلى اندلاع حريق تم احتواؤه، من دون وقوع إصابات في الحادثتين.
وأعلنت شركة «أدنوك» الإماراتية، في بيان، تعرض سفينة تابعة لها لاستهداف خلال الساعات الأولى من صباح السبت، مؤكدةً أن الحادث لم يسفر عن وقوع إصابات، وأنه تمت السيطرة على الوضع.
كانت الشركة أفادت، الجمعة، بأن 15 سفينة تابعة لها تعرضت لهجمات غير مبررة أثناء عبورها مضيق هرمز منذ بداية الصراع، مما أسفر عن مقتل أحد أفراد الطواقم وإصابة 20 آخرين.
من جانبها، أوضحت «هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية» أن سفينة أصيبت بمقذوف غير محدد قبالة سواحل عُمان، تسبب في اندلاع حريق تمت السيطرة عليه، مضيفةً أنه «لم ترد أي تقارير عن تأثير بيئي»، وأن «السفينة وطاقمها بخير»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وندَّدت دول خليجية وعربية بتداعيات الهجوم الإيراني الذي استهدف الناقلة الإماراتية، محذرةً من تداعياته على أمن الملاحة واستقرار المنطقة، ومؤكدة تضامنها الكامل مع أبوظبي، ودعمها جميع إجراءاتها التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها ومصالحها.
وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، أن «هذه الاعتداءات المرفوضة هي اعتداء على أمن الملاحة البحرية وسلامتها، وعلى أمن إمدادات الطاقة العالمية»، مشيرةً إلى أن استمرار إيران في شن هذه الاعتداءات «يعد انتهاكاً جسيماً للقوانين والأعراف الدولية بما فيها قرار مجلس الأمن رقم (2817)، التي تكفل حرية الملاحة والعبور الآمن في الممرات البحرية».
وحملت السعودية، إيران، عواقب استمرارها في هذه الاعتداءات الغاشمة، مطالبةً إياها بالوقف الفوري لهذه الانتهاكات للحفاظ على أمن واستقرار وسلامة المنطقة، ومُجددة تضامن الرياض الكامل مع أبوظبي، ودعمها لها فيما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها ومقدراتها.
أعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الإيراني، محذرةً من تداعيات استهداف السفن التجارية على أمن الملاحة واستقرار المنطقة وإمدادات الطاقة العالمية.
اقرأ ايضا: الأردن وجمهورية ترينيداد وتوباغو يوقعان بيانا لإقامة علاقات دبلوماسية
وقالت الوزارة، في بيان، إن الاعتداء يشكل «انتهاكاً صارخاً» لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي شدد على حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية.
وأكدت «الخارجية» أن استهداف الملاحة التجارية واستخدام مضيق هرمز أداة للضغط أو الابتزاز الاقتصادي يُعدان «أعمال قرصنة من قبل الحرس الثوري الإيراني»، ويشكلان تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة وشعوبها، فضلاً عن أمن الطاقة العالمي.
وطالبت الإمارات، إيران، بوقف هذه الهجمات، بما يضمن التزامها الكامل بوقف جميع الأعمال العدائية، وإعادة فتح مضيق هرمز «بشكل كامل وغير مشروط»، بما يسهم في تحقيق أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد والتجارة العالميين.
شدَّدت وزارة الخارجية الكويتية على ضرورة الوقف الفوري لجميع الأعمال التصعيدية، والالتزام بقواعد القانون الدولي التي تكفل حرية الملاحة، مؤكدةً رفض الكويت لأي اعتداء على أمن الملاحة البحرية وسلامتها.
جدَّدت وزارة الخارجية القطرية رفض الدوحة القاطع استخدام مضيق هرمز ورقةَ ضغط، ودعوتها إلى إعادة فتحه دون شروط، وتأكيدها أن حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي تُعد مبدأً راسخاً لا يقبل المساومة، مشددة على ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية غير المبرّرة على ممتلكات الدول الشقيقة.
أعربت سلطنة عمان، في بيان لوزارة الخارجية، استنكارها للاعتداءات المتكررة على السفن، وقالت إن «المفاوضات الجارية بشأن الترتيبات المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز تسير في أجواء إيجابية وبنّاءة»، مؤكدة أهمية تجنب أي أعمال من شأنها التأثير على هذه المفاوضات، والتقدم المحرز الذي يراعي مصالح جميع الأطراف.
أكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أن الاعتداء على الناقلة الإماراتية يمثل تصعيداً خطيراً ومرفوضاً، وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة الملاحة البحرية والتجارة الدولية في أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم، مشدداً على الرفض القاطع لأي محاولات إيرانية لتحويل هذا الممر الدولي الحيوي إلى أداة للضغط والتهديد.
ودعا البديوي، المجتمع الدولي، إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم لوقف هذه الاعتداءات الخطيرة ومنع تكرارها، وضمان حرية وأمن الملاحة البحرية، وفقاً لمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي للبحار والقرارات الدولية ذات الصلة.




