تتواصل التطورات الدراماتيكية داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، بعدما أعلن أحد أبرز المسؤولين التنفيذيين في المنظمة، اليوم الجمعة، استقالته الرسمية من منصبه، احتجاجًا على المشروع المثير للجدل المتعلق بفتح باب الاستثمار الخاص في بطولة كأس العالم.
وكان “فيفا”، برئاسة السويسري جياني إنفانتينو، قد فجر مفاجأة مدوية في الأوساط الرياضية العالمية، يوم الثلاثاء الماضي، بعدما كشف عن توجه لإدخال مستثمرين وشركات من القطاع الخاص لشراء حصص تجارية وتنفيذية في البطولة الأهم عالميًا.
وأعلن كارلوس كورديرو، كبير مستشاري رئيس “فيفا”، استقالته رسميًا، اليوم الجمعة، مؤكدًا معارضته الصريحة والكاملة لهذا التوجه.
ويمتلك كورديرو، البالغ من العمر 70 عامًا، خبرة تمتد لأكثر من خمس سنوات في منصبه داخل “فيفا”، إلى جانب مسيرة مهنية طويلة في القطاع المصرفي والاستشارات المالية امتدت لأكثر من 35 عامًا.
تصفح أيضًا: شاهد.. رونالدو يسمي الله قبل تنفيذ ركلة جزاء البرتغال ضد كرواتيا
وجاءت استقالة كورديرو لتزيد الضغوط على إدارة إنفانتينو، لا سيما بعد الرفض القاطع الذي أعلنته الاتحادات القارية الكبرى، إذ أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) معارضته للمشروع، وسار على نهجه كل من اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) والاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
وفي تصريحات صحفية نقلتها شبكة “سكاي سبورتس”، أوضح كورديرو الأسباب التي دفعته إلى ترك منصبه في هذا التوقيت الحرج.
وقال: “بصفتي مستشارًا رفيع المستوى لرئيس فيفا، وبحكم خلفيتي كمصرفي سابق وعاشق لكرة القدم طوال حياتي، لا يمكنني الوقوف صامتًا في الوقت الذي يناقش فيه فيفا خيار بيع حصة من بطولة كأس العالم”.
وأضاف: “لم أشارك إطلاقًا في صياغة هذا المقترح، وأعارضه بكل قوة، كانت كرة القدم دائمًا في صميم حياتي، ومن واقع عملي في القطاع المصرفي على مدار العقود الماضية، أدرك جيدًا القيمة الحقيقية لهذا الأصل، وخطورة التنازل عن أي جزء منه، ولهذا السبب أرفض هذا المخطط جملةً وتفصيلًا”.
واختتم كورديرو تصريحاته بتحذير شديد اللهجة، قائلًا: “تمثل هذه الخطوة صفقة سيئة للغاية للاتحادات الوطنية الأعضاء، وصفقة سيئة للعبة كرة القدم برمتها، كما أنها تضر بمستقبل الرياضة على المدى الطويل”.




