كشفت دراسة علمية جديدة عن ارتباط استخدام أدوية إنقاص الوزن بارتفاع معدلات الاكتئاب والأفكار والسلوكيات المرتبطة بالانتحار، خصوصاً بين الأشخاص الذين استعادوا الوزن بعد فقدانه.
وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد شملت الدراسة التي أجراها باحثون في مركز «آسان» الطبي بكوريا الجنوبية، نحو 28 ألف بالغ، بينهم 846 شخصاً استخدموا أدوية موصوفة للتحكم في الوزن خلال العام السابق.
وأظهرت النتائج أن مستخدمي هذه الأدوية كانوا أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بنحو 1.9 مرة، وطلب الاستشارات النفسية بمرتين، بينما ارتفعت احتمالات ظهور الأفكار الانتحارية لديهم إلى 2.7 مرة، ومحاولات الانتحار إلى 1.7 مرة مقارنةً بغير المستخدمين.
وكانت هذه الارتباطات أقوى لدى مستخدمي الأدوية الذين اكتسبوا وزناً أو استعادوا الوزن الذي فقدوه، إذ بلغت احتمالات ظهور الأفكار الانتحارية لديهم 4.2 مرة مقارنةً بغير المستخدمين.
تصفح أيضًا: ماذا يحدث لضغط الدم عند التوقف عن تناول الكافيين؟
وكتب فريق البحث في الدراسة: «إن الميل نحو زيادة الاكتئاب والمؤشرات المرتبطة بالانتحار مع عودة الوزن للارتفاع بعد استخدام أدوية إنقاص الوزن قد لا يعكس فقط التأثيرات العصبية والنفسية للأدوية نفسها، بل يعكس أيضاً تفاعلاً معقداً بين عوامل نفسية واجتماعية مرتبطة بفشل محاولات التحكم في الوزن».
وحذرت بوني ميتشل، المستشارة الإكلينيكية المرخصة في كاليفورنيا، من اعتبار النتائج دليلاً على أن الأدوية تسبب هذه المشكلات مباشرةً، مؤكدةً أن الدراسة «تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تستطيع إثبات وجود علاقة سببية».
وأشارت إلى أن البيانات جُمعت بين عامي 2013 و2022، عندما كانت معظم أدوية إنقاص الوزن الحديثة محدودة الاستخدام في كوريا الجنوبية.
وأكدت ميتشل ضرورة تقييم الحالة النفسية للمريض قبل بدء العلاج ومتابعتها دورياً، مشددةً على أن «أي أفكار انتحارية نشطة تتطلب رعاية طبية طارئة فوراً».
وتتضمن معلومات السلامة الخاصة ببعض أدوية إنقاص الوزن تحذيرات بشأن تغيرات المزاج والأفكار الانتحارية، بينما تقول الشركات المصنِّعة إنها لم تجد زيادة في خطر هذه الأعراض ضمن تجاربها السريرية.




