الرئيسيةالاخبار العاجلةاستطلاع جديد يُنعش آمال نتنياهو الانتخابية

استطلاع جديد يُنعش آمال نتنياهو الانتخابية

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

أظهرت نتائج استطلاع للرأي العام الإسرائيلي، بثتها «القناة 13» للتلفزيون، أن خسارة رئيس الوزراء الأكثر تولياً لرئاسة الحكومة في تاريخ إسرائيل بنيامين نتنياهو ليست مضمونة؛ وذلك خلافاً لما أظهرته الاستطلاعات المستقلة في الشهور الماضية.

وتستعد الساحة السياسية الإسرائيلية بترقب كبير لانتخابات البرلمان (الكنيست) في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل حيث يجري التنافس على 120 مقعداً. ويتصاعد الخطاب الانتخابي لليمين المتطرف الإسرائيلي بقيادة الوزير إيتمار بن غفير، إلى درجة وضع تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة شرطاً لدخول الحكومة القادمة. وأفاد الاستطلاع الجديد باحتمال تساوى نتنياهو في عدد المقاعد مع منافسه الأبرز، الجنرال غادي آيزنكوت، ليحظى كل منهما بـ53 مقعداً، في حين يرتفع تمثيل الأحزاب العربية إلى 14 مقعداً.

والتفسير لهذا التساوي يكمن أولاً في تمكن نتنياهو من توحيد الحزبين اليمينيين اللذين يقودهما بتسلئيل سموتريتش وموشيه فاغلين؛ إذ إن الاستطلاع يمنحهما 6 مقاعد، وفي ارتفاع الأحزاب العربية من 10 مقاعد إلى 14 مقعداً، وهذه جاءت بالأساس على حساب أحزاب المعارضة، وكذلك عبور حزب السياسي اليميني عوفر فينتر نسبة الحسم.

وبحسب مراسل الشؤون الحزبية في قناة «كان 11»، فإن نتنياهو يطير من الفرح بفضل هذه النتيجة، وسيبني عليها الآن لأجل قلب المعركة رأساً على عقب. وبدلاً من خسارة الانتخابات، كما تشير الاستطلاعات طيلة السنوات الأربع الماضية، فإنه «يريد الآن الفوز في هذه الانتخابات»، وهذا الاستطلاع «يعزز آماله في النجاح».

ولكن خبير الاستطلاعات في صحيفة «معاريف»، الدكتور مناحم لازار، قلّل من هذه الحماسة، وقال إنه «من السابق لأوانه أن يفرح نتنياهو وفريقه؛ فقد تساوى المعسكران فقط لأن حزب فينتر عبر نسبة الحسم. فإذا سقط، وهذا احتمال وارد جداً لأن نتنياهو يحاربه، فإن المعارضة ترتفع إلى 57 مقعداً يضاف إليهم العرب، في حين يهبط نتنياهو إلى 49 مقعداً. لذلك علينا أن ننتظر وقتاً إضافياً حتى نرى الصورة بوضوح».

نتنياهو خلال فعالية في القدس (رويترز)

وكان أبرز نتائج الاستطلاع، الذي نُشر تحت عنوان «مساواة دراماتيكية»، أنه منح «الليكود» مقعداً زائداً مقارنة بالأسبوع الماضي، وسجل خسارة مقعدين لحزب آيزنكوت، ومنح العرب 14 مقعداً، وبهذا تساوى معسكر اليمين المتطرف برئاسة نتنياهو مع المعسكر المناوئ بنتيجة 53 مقعداً لكل منهما (من مجموع 120 مقعداً).

قد يهمك أيضًا: يوم وظيفي للسيدات في لواء الأغوار الشمالية غداً السبت

ويعني هذا في التطبيق العملي عدم القدرة على تشكيل حكومة لأي طرف إلا إذا سلك أحد طريقين: التحالف مع العرب، وهو الأمر الذي قطعوا فيه عهداً بألا يكون، أو تفكيك المعسكرين ونقل حزب أو أكثر من طرف لآخر، وهذا ليس سهلاً. وفي حالة كهذه تدخل الحلبة السياسية في مأزق، وتتم إعادة الانتخابات بعد 90 يوماً. ويبقى خلالها نتنياهو رئيساً للحكومة طيلة الفترة الانتقالية، ومعه كل وزراء اليمين المتطرف. وسيفاوض عندئذ من موقع أفضل.

ومن المقرر أن يتم تقديم قوائم الأحزاب الانتخابية يومَي الاثنين والثلاثاء القادمين، وفي الأيام الباقية سيواصل نتنياهو حث أحزاب اليمين على تحقيق مزيد من عمليات الاتحاد، حتى لا يضيع أي صوت يميني هباء. وهو يعرض توحيد حزبَي سموتريتش وفاغلين كمثل ناجح؛ إذ إن كلاً منهما كان يراوح عند حد السقوط وعدم تجاوز نسبة الحسم، وعندما اتحدا منحهما استطلاع «القناة 13» ما لا يقل عن 6 مقاعد، ويعرف الناخبون أن نتنياهو هو الذي قاد هذه العملية، ما رفع توقعات «الليكود» بنسبة مقعد إضافي على حساب آيزنكوت، الذي خسر مقعدين اثنين هذا الأسبوع.

بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه خلال معارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)

وأما عوفر فينتر، الذي رفض الاتحاد مع أي حزب يميني، فقد عاقبه الجمهور وأنزله من 5 إلى 4 مقاعد.

ويتفاوض نتنياهو مع بن غفير حتى يخلصه من النائبة طالي غوطليف، المعروفة بصراخها وتطرفها، فهو لا يريدها ضمن قائمة «الليكود»؛ لأنها مستقلة أكثر من اللازم، وبن غفير مستعد لضمها في قوائمه، لكنه يطلب ثمناً لذلك؛ مالياً وسياسياً.

وفي هذه الأثناء ينشغل بن غفير بإعداد خطة تطهير عرقي تقوم على تهجير نحو مليونَي فلسطيني من قطاع غزة خلال 7 سنوات، يطرحها ضمن حملته الانتخابية، وينافس بها خطة التهويد والترحيل للفلسطينيين في الضفة الغربية والجليل والنقب، التي طرحها سموتريتش. وقد أطلق عليها اسم «فك الارتباط 710» (القصد 7 أكتوبر)، وتقوم على ما يسميه «الهجرة الطوعية» من غزة. وبحسب الخطة، يتم الدفع لمغادرة 250 ألف فلسطيني من غزة في السنة الأولى، و1.11 مليون خلال 3 سنوات، وصولاً إلى نحو 1.86 مليون خلال 7 سنوات. وهو يقصد تهجير الغالبية الساحقة من سكان غزة، البالغ عددهم اليوم 2.2 مليون نسمة.

ويعتزم بن غفير جعل الخطة جزءاً أساسياً من حملته الانتخابية، وسيطرحها حزبه «العظمة اليهودية» كجزء من برنامج الحكومة القادمة، وشرط أساسي من شروطه للانضمام إليها.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات