من مصانع ديترويت إلى مستودعات البريد فى شنتشن، يظهر نوع جديد من العمال، بينما يرفض العاملون الذين قد تحل الروبوتات الشبيهة بالبشر محلهم الاستسلام دون مقاومة، وفى أواخر يونيو، صوت آلاف العمال المنتمين إلى نقابة عمال المعادن الكورية لصالح الإضراب، ردا على إعلان شركة سيارات شهيرة اعتزامها نشر أكثر من 25000 روبوت بشرى داخل مصانعها.
وبعد أسابيع من بدء التحرك، تسبب الإضراب فى تباطؤ كبير بإنتاج أحد مصانع الشركة، ووفقا لصحيفة وول ستريت جورنال، بدأ العمال إضرابا جزئيا عقب انهيار المفاوضات خلال الأسبوع الماضى، واعتبارا من يوم الاثنين، امتنع العمال عن العمل لمدة 4 ساعات فى كل وردية، ما أدى إلى توقف خطوط الإنتاج لنصف يوم العمل، وفقا لموقع futurism.
وأضافت الصحيفة أن التداعيات الاقتصادية للإضراب قد تكون كبيرة، إذ من المتوقع أن يتسبب فى تعطيل إنتاج نحو 5000 سيارة، وخفض إيرادات مبيعات الشركة بنحو 135 مليون دولار، وإذا أصرت الشركة على موقفها، أكد الاتحاد العمالى أنه قد يصعد الاحتجاج عبر تمديد مدة الإضراب، أو تحويله إلى إضراب شامل، أو الجمع بين الإجراءين.
نوصي بقراءة: الصين تطلق قمرا اصطناعيا بحريا جديدا
ويعد هذا التحرك الأول من نوعه المرتبط بشكل مباشر بالروبوتات الشبيهة بالبشر، فى خطوة تمثل محطة مهمة فى تاريخ العمل، وتتركز الأزمة حول خطة الشركة لنشر آلاف الروبوتات من طراز “أطلس” التى طورتها شركة بوسطن داينامكس، وهى روبوتات ثنائية الأرجل يبلغ طولها نحو 188 سم، وقادرة على رفع أوزان تصل إلى 50 كيلوجراما.
ورغم أن هذه الروبوتات لم تدخل الخدمة بعد، أوضح منظمو النقابة أن الهدف من الإضراب هو منح العمال فرصة لإعادة التفاوض على عقودهم وفقا لشروطهم، قبل بدء تنفيذ خطة الأتمتة بشكل فعلى.
وقال بيون جون هوان، الأمين العام لاتحاد عمال المعادن الكورى وكبير المفاوضين: “علينا أن نستعد لضمان وجود ضمانات”، وتشمل مطالب النقابة توفير ضمانات للأمن الوظيفى فى ظل التوسع فى استخدام الذكاء الاصطناعى والأتمتة، وزيادة المكافآت بما يتناسب مع هامش أرباح الشركة، والتحول من نظام الأجر بالساعة إلى نظام الراتب الثابت، إلى جانب توقيع اتفاقية رسمية تمنح العمال الكلمة الأخيرة بشأن أى قرار يتعلق بنشر الروبوتات الشبيهة بالبشر.




